ألكترونياتتكنولوجياتكنولوجيا ومعلومات

تحذير من نصب باسم إنستاباي يبدأ بطلب 6 جنيهات

مكالمة تبدأ بطلب 6 جنيهات.. خبير أمن معلومات يحذر من حيلة نصب باسم إنستاباي وكيف تحمي بياناتك وأموالك

أصالة وطن
في الوقت الذي أصبحت فيه تطبيقات الدفع والتحويل الإلكتروني جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، تتطور أساليب المحتالين لاستغلال ثقة المستخدمين، ولم تعد عمليات النصب تعتمد بالضرورة على طلب مبالغ مالية كبيرة من البداية، بل قد تبدأ بمبلغ بسيط للغاية لا يثير الشكوك.

ومن أحدث هذه الحيل انتحال صفة موظفي خدمة عملاء تطبيق إنستاباي، من خلال إيهام المستخدم بوجود رسوم مالية مستحقة، ثم دفعه إلى تنفيذ تحويل مالي أو الإفصاح عن بيانات يمكن استخدامها لاحقًا في عمليات احتيال أكبر.

مكالمة هاتفية تبدأ بـ6 جنيهات

قال اللواء عمرو الشرقاوي، خبير أمن المعلومات ومكافحة الجرائم الإلكترونية، في تصريحات خاصة لـ«الجمهور الإخباري»، إن إحدى محاولات الاحتيال بدأت بتلقي مكالمة هاتفية من شخص ادعى أنه يعمل بخدمة عملاء «إنستاباي».

وأضاف أن المتصل أخبره بوجود رسوم اشتراك سنوية قيمتها 6 جنيهات، مدعيًا أن عدم سدادها سيؤدي إلى إيقاف الخدمة.

ولإضفاء مزيد من المصداقية على روايته، طلب المحتال فتح تطبيق «إنستاباي» وتحويل المبلغ إلى حساب سيقوم بإرساله، في محاولة لدفع الضحية إلى تنفيذ التعليمات بشكل فوري ودون التحقق من صحة المعلومات.

رفض التحويل يكشف الحقيقة

وأوضح الشرقاوي أنه رفض تنفيذ التحويل قبل التأكد من صحة المعلومة، وأبلغ المتصل بأنه سيتواصل بنفسه مع خدمة العملاء الرسمية من خلال القنوات المعتمدة.

وأشار إلى أن رد فعل المتصل كشف طبيعة المكالمة، حيث تحول من الهدوء والاحترافية المزعومة إلى العصبية وتوجيه ألفاظ نابية، قبل أن ينهي الاتصال، وهو ما أكد أن الأمر يتعلق بمحاولة احتيال.

لماذا يختار المحتال مبلغًا صغيرًا؟

بحسب خبير أمن المعلومات، فإن اختيار مبلغ مثل 6 جنيهات ليس أمرًا عشوائيًا، إذ يعتمد المحتال على عامل نفسي مهم، وهو أن الضحية قد ترى المبلغ بسيطًا ولا تجد سببًا يدعوها للشك أو التحقق.

لكن الهدف قد يتجاوز الحصول على قيمة المبلغ، ليصبح التحويل بمثابة اختبار لاستجابة الضحية واستعدادها لتنفيذ تعليمات المتصل.

وفي حال استجاب المستخدم، يمكن أن يحاول المحتال لاحقًا تطوير أسلوبه، وطلب بيانات شخصية أو مصرفية أو رموز تحقق، أو الانتقال إلى مطالب مالية أكبر.

«الهندسة الاجتماعية».. سلاح المحتالين

وتكشف الواقعة عن أحد الأساليب المعروفة في الجرائم الإلكترونية، وهو استغلال العامل البشري بدلًا من الاعتماد على اختراق تقني مباشر.

فالمحتال يحاول خلق حالة من الاستعجال والخوف لدى الضحية، مثل الادعاء بأن الخدمة ستتوقف أو أن هناك رسومًا يجب سدادها فورًا، حتى لا يمنح المستخدم نفسه وقتًا كافيًا للتفكير أو التحقق.

وتزداد خطورة هذه الحيل عندما يستخدم المحتال اسم مؤسسة أو تطبيق معروف، مستفيدًا من الثقة التي يتمتع بها لدى المستخدمين.

كيف تحمي نفسك من عمليات النصب؟

لتجنب الوقوع ضحية لهذه النوعية من عمليات الاحتيال الإلكتروني، ينصح خبراء أمن المعلومات باتباع عدد من القواعد الأساسية، أبرزها:

عدم تحويل أي أموال بناءً على مكالمة هاتفية غير موثقة.
عدم مشاركة أرقام البطاقات البنكية أو كلمات المرور أو رموز التحقق.
عدم الضغط على روابط يتم إرسالها من أشخاص مجهولين.
عدم الاستجابة لضغوط المتصل أو تهديداته بإيقاف الخدمة بشكل فوري.
إنهاء المكالمة والتواصل مع الجهة المعنية من خلال قنواتها الرسمية.
مراجعة أي طلب مالي أو رسوم جديدة من المصدر الرسمي قبل الدفع.
القاعدة الذهبية: تحقق قبل أن تدفع

وتؤكد هذه الواقعة أن عمليات الاحتيال الإلكتروني لم تعد تعتمد فقط على الرسائل المشبوهة أو الروابط المجهولة، وإنما أصبحت تستغل التواصل المباشر مع الضحية، وتوظف أساليب نفسية لإقناعها بأن الطلب صادر عن جهة رسمية.

وتبقى القاعدة الأهم: لا تثق في أي مكالمة تطلب منك تحويل أموال أو مشاركة بيانات حساسة، حتى لو كان المبلغ المطلوب بسيطًا أو ادعى المتصل أنه يمثل جهة معروفة.

فالـ6 جنيهات قد تبدو مبلغًا لا يستحق التفكير، لكنها في بعض الحالات قد تكون مجرد بداية لمحاولة احتيال أكبر.

اقرا ايضا::

إنستاباي يوضح رسوم التحويل وحدود السحب والتحديثات الجديدة

تفاصيل إجراء جديد من البنك المركزي للمصريين في الخارج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى