اقتصاد

تراجع أسعار الذهب عالميًا مع قوة الدولار وترقب الفائدة

واصلت أسعار الذهب العالمية تراجعها خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد توقعات الأسواق بشأن استمرار سياسة التشديد النقدي ورفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، في وقت يراقب فيه المستثمرون تطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية وما تحمله من مؤشرات بشأن استقرار الأسواق العالمية.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 0.5% ليصل إلى 4087.68 دولارًا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:16 بتوقيت جرينتش، ليسجل بذلك أدنى مستوياته منذ 11 يونيو الجاري. كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.1% لتصل إلى 4105.40 دولار للأوقية، وفقًا لبيانات وكالة رويترز.

ويأتي هذا التراجع في ظل صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من عام، الأمر الذي يزيد من تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، ما يؤدي إلى تراجع الطلب على المعدن الأصفر ويضغط على أسعاره في الأسواق العالمية.

وفي سياق متصل، أثارت التصريحات المتضاربة بشأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران حالة من الحذر بين المستثمرين. فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووي “إلى أجل غير مسمى”، بينما نفت طهران تقديم أي تنازلات من هذا النوع، ما زاد من حالة الغموض بشأن مستقبل الاتفاقات بين الجانبين.

كما عززت توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية الضغوط على الذهب، حيث أظهرت بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME أن المتعاملين يتوقعون تنفيذ ثلاثة زيادات جديدة في أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال العام الجاري.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة غدًا الخميس، والتي تعد المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس معدلات التضخم، لما لها من تأثير مباشر على توجهات السياسة النقدية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وفي تطور آخر يعكس استمرار الاهتمام بالمعدن النفيس، أعلن الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع أن البورصة ستطلق اعتبارًا من يوم الاثنين المقبل عقودًا آجلة للذهب تتم تسويتها في اليوم نفسه، بهدف الاستفادة من الطلب المتزايد على أصول الملاذ الآمن وتعزيز مستويات السيولة في سوق الذهب بالإمارة.

من جانب آخر، كشف مجلس الذهب في غانا عن عزمه مواءمة نظام تسعير الذهب المحلي مع مؤشر بورصة لندن للمعادن المعترف به عالميًا اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل، مع فرض ضوابط أكثر صرامة على أسعار الشراء بهدف تعزيز الانضباط داخل السوق والحد من التداولات غير الرسمية.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، شهدت الأسواق تراجعًا جماعيًا، حيث انخفضت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% لتصل إلى 61.36 دولارًا للأوقية، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.9% مسجلًا 1637.34 دولارًا للأوقية، بينما هبط البلاديوم بنسبة 1.2% إلى 1223.29 دولارًا للأوقية.

ويرى محللون أن اتجاهات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل وثيق بمسار السياسة النقدية الأمريكية، وحركة الدولار، وبيانات التضخم المرتقبة، إلى جانب التطورات الجيوسياسية العالمية التي تؤثر على توجهات المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى