وزارة العدل

وزير العدل: إعفاء كامل من رسوم النفقات وتطبيق الرؤية الإلكترونية

متابعة نورهان حماده

في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة العدالة وتحديث التشريعات بما يواكب التحول الرقمي ويحقق العدالة الناجزة، كشف وزير العدل عن أبرز ملامح التعديلات المرتقبة على قانون الأسرة، والتي تضمنت حزمة من الإجراءات المهمة التي تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، وتسهيل إجراءات التقاضي داخل محاكم الأسرة، مع التركيز على مصلحة الطفل باعتبارها الأولوية القصوى.

وأكد وزير العدل أن مشروع التعديلات الجديدة يأتي استجابة للتطورات الاجتماعية والاقتصادية، وحرص الدولة على معالجة التحديات التي تواجه الأسر المصرية داخل ساحات القضاء، خاصة في قضايا النفقات والرؤية والحضانة، وهي القضايا التي تمس بشكل مباشر استقرار الأسرة المصرية.

إعفاء كامل من رسوم قضايا النفقات

أوضح وزير العدل أن من أبرز التعديلات المقترحة استمرار الإعفاء الكامل لقضايا النفقات وما في حكمها من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي، سواء أمام محاكم الأسرة أو درجات التقاضي الأعلى.

ويهدف هذا الإجراء إلى رفع العبء المالي عن الطرف الأكثر احتياجًا في النزاعات الأسرية، وتمكين أصحاب الحقوق من الوصول إلى العدالة دون عوائق مادية، بما يحقق مبدأ العدالة الاجتماعية الذي تنتهجه الدولة المصرية.

وأشار إلى أن هذا الإعفاء لا يقتصر على مرحلة معينة، بل يمتد ليشمل جميع الإجراءات القضائية المرتبطة بالنفقة، بما يضمن عدم تعطيل الحقوق أو تأخيرها بسبب الرسوم.

توحيد دعاوى النفقات في دعوى واحدة

ومن بين التعديلات المهمة أيضًا، العمل على توحيد دعاوى النفقات في دعوى واحدة شاملة بدلًا من تعدد القضايا التي كانت تُرفع بشكل منفصل، وهو ما كان يؤدي إلى بطء الإجراءات وتكدس الملفات داخل المحاكم.

وأكد وزير العدل أن هذا التعديل سيؤدي إلى تقليل النزاعات الإجرائية، وتسريع الفصل في القضايا، وتخفيف الضغط على محاكم الأسرة، إلى جانب تقليل التكلفة والوقت على المواطنين.

كما شدد على ضرورة التزام المدعين بتقديم جميع طلبات النفقات في صحيفة دعوى واحدة منذ البداية، بما يمنع تكرار القضايا أو استغلال الثغرات الإجرائية.

التحول الرقمي وتطبيق الرؤية الإلكترونية

وفي خطوة وُصفت بأنها نقلة نوعية في منظومة قانون الأسرة، أعلن وزير العدل عن تطبيق نظام الرؤية الإلكترونية (أونلاين) كبديل حديث للرؤية التقليدية في الحالات التي يتعذر فيها اللقاء المباشر بين الطفل وأحد الوالدين.

وأوضح أن هذا النظام يهدف إلى ضمان استمرار حق الطفل في التواصل مع والديه دون تعقيدات أو صراعات قد تنشأ أثناء تنفيذ أحكام الرؤية، خاصة في الحالات التي تشهد خلافات حادة بين الأطراف.

وأشار إلى أن الرؤية الإلكترونية ستتم عبر منصات تقنية مؤمنة، تتيح تواصلًا مرئيًا مباشرًا تحت إشراف الجهات المختصة، بما يضمن حماية الطفل نفسيًا واجتماعيًا.

نظام الاستزارة الإلكترونية

كما تضمن المشروع الجديد إدخال نظام الاستزارة الإلكترونية كآلية مساعدة لتنفيذ أحكام الرؤية، وهو نظام يهدف إلى تنظيم لقاءات الطفل مع الطرف غير الحاضن في بيئة آمنة، سواء بشكل حضوري منظم أو إلكتروني عند الحاجة.

وأكد وزير العدل أن هذه الخطوة تأتي في إطار تطوير أدوات تنفيذ الأحكام القضائية بما يواكب العصر الرقمي، ويقلل من النزاعات التنفيذية التي كانت تشهدها قضايا الأسرة في السابق.

تشديد على تنفيذ أحكام النفقة

وفي سياق متصل، أكد وزير العدل أن التعديلات الجديدة ستتضمن آليات أكثر صرامة لضمان تنفيذ أحكام النفقة، من خلال تفعيل الربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية، بما يسمح باتخاذ إجراءات ضد الممتنعين عن السداد.

وأوضح أن من بين هذه الإجراءات إمكانية اتخاذ تدابير قانونية وإدارية لضمان حصول أصحاب الحقوق على مستحقاتهم دون تأخير، مشددًا على أن الدولة لن تتهاون في حقوق المرأة والطفل.

مصلحة الطفل أولاً

وشدد وزير العدل على أن مصلحة الطفل الفضلى تمثل حجر الزاوية في جميع التعديلات المقترحة، سواء في ما يتعلق بالحضانة أو الرؤية أو النفقة.

وأكد أن الهدف الأساسي من تطوير قانون الأسرة هو الحفاظ على استقرار الطفل نفسيًا واجتماعيًا، وتقليل آثار النزاعات الأسرية عليه، من خلال حلول متوازنة تضمن حقوق جميع الأطراف دون الإضرار بالطفل.

رؤية شاملة لتطوير قانون الأسرة

وأشار وزير العدل إلى أن هذه التعديلات تأتي ضمن رؤية شاملة لتطوير قانون الأسرة المصري، بما يتماشى مع المتغيرات الحديثة، ويعزز من كفاءة منظومة العدالة، ويقلل من مدد التقاضي.

كما أوضح أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لإدخال المزيد من الحلول الرقمية داخل المحاكم، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات القضائية المقدمة للمواطنين.

دعم اجتماعي وعدالة أسرية

واختتم وزير العدل تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف من هذه التعديلات ليس فقط تطوير الجانب التشريعي، ولكن أيضًا تحقيق الاستقرار الاجتماعي للأسرة المصرية، وتخفيف حدة النزاعات التي قد تؤثر على المجتمع ككل.

وأكد أن الدولة تسعى إلى بناء منظومة عدالة حديثة تعتمد على التكنولوجيا والشفافية، وتضمن وصول الحقوق إلى أصحابها في أسرع وقت ممكن، وبأقل تكلفة ممكنة.

اقرا ايضا:

وزارة العدل تنشئ مأمورية استئناف الوادي الجديد وتتبع محكمة استئناف أسيوط
الوقائع» تنشر قرار وزارة العدل بإنشاء فرع للشهر العقاري في مطروحكتبت هاجر عبد العليم


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com