تحرك جديد لحل أزمة الماجستير والدكتوراه في مصر

أصالة وطن
في تطور جديد لأزمة حملة الماجستير والدكتوراه في مصر، تتواصل المطالبات بتفعيل مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي الخاصة بالاستفادة من الكفاءات العلمية، وإعادة دمجهم داخل الجهاز الإداري للدولة في وظائف تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية، وذلك وفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1974) لسنة 2021.
وشهدت الفترة الأخيرة تحركًا ملحوظًا من قبل الجامعات والكليات، حيث بدأت في إعداد حصر عددي شامل، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات دقيقة وتنقيح البيانات السابقة، لتشمل أسماء وبيانات تفصيلية للحاصلين على الماجستير والدكتوراه، بالإضافة إلى أوائل الخريجين من الجامعات المختلفة.
كما تداولت صفحات ومجموعات حملة الماجستير والدكتوراه مستندًا صادرًا عن المجلس الأعلى للجامعات، يشير إلى توجه جديد للدولة نحو دراسة تعيين هذه الفئات داخل الجهاز الإداري، في إطار الاستفادة من الكفاءات الشابة ودعم خطط التطوير الحكومي.
وأكد الخطاب الصادر عن الإدارة العامة للشؤون الفنية بالمجلس الأعلى للجامعات، والموجه إلى رؤساء الجامعات، على ضرورة الإسراع في حصر البيانات الخاصة بالحاصلين على الدرجات العليا وأوائل الخريجين خلال السنوات العشر الأخيرة، وذلك استجابةً لطلبات إحاطة مقدمة إلى مجلس النواب بشأن هذه القضية.

وشدد المجلس الأعلى للجامعات على أهمية إعداد البيانات وفق نماذج محددة بصيغة Excel تم إرسالها إلى الجامعات، على أن يتم تقسيم البيانات بشكل منفصل لكل فئة (الماجستير – الدكتوراه – أوائل الخريجين)، مع اعتبار الطلب “هامًا وعاجلًا للغاية” لضمان سرعة إنجاز قاعدة بيانات دقيقة تدعم خطط الدولة.
وفي المقابل، يواصل حملة الماجستير والدكتوراه الضغط من أجل تنفيذ فعلي لتوجيهات القيادة السياسية، خاصة في ظل استمرار معاناة آلاف الحاصلين على مؤهلات عليا من العمل في وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم، أو مواجهة البطالة، وهو ما يصفونه بإهدار للطاقات البشرية.
وطالب الحاصلون على هذه الدرجات بضرورة الإسراع في فتح باب التعيينات داخل الجهاز الإداري للدولة، بما يتماشى مع خطة الدولة لتطوير الأداء الحكومي ورفع كفاءة المؤسسات، إلى جانب الاستفادة منهم في مشروعات التنمية الشاملة.
كما دعوا إلى الكشف عن نتائج اللجنة الوزارية العليا المشكلة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1974) لسنة 2021، والتي تم تشكيلها لدراسة أوضاعهم، مؤكدين أن مرور أكثر من ثلاث سنوات دون إعلان نتائج واضحة يثير تساؤلات مشروعة حول مصير هذا الملف.
وكان القرار قد نص على تشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير التعليم العالي وعضوية عدد من الوزراء والجهات المعنية، بهدف وضع حلول شاملة لأوضاع الحاصلين على الماجستير والدكتوراه.
ومن جانبه، أكد عدد من النواب أن الجهاز الإداري للدولة يواجه تحديات في الصفين الثاني والثالث من القيادات بسبب توقف التعيينات لسنوات، مشيرين إلى وجود أزمة حقيقية في الاستفادة من الكفاءات المؤهلة، في ظل اعتماد بعض الجهات على عمالة مؤقتة بأجور منخفضة دون تأمينات.
وتشير التقديرات إلى وجود مئات الآلاف من الخريجين من حملة المؤهلات العليا، الذين يعانون من عدم الحصول على فرص عمل مناسبة منذ سنوات، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا للدولة في استثمار هذه الطاقات.
وطالب نواب البرلمان بضرورة وضع آليات تمويل مبتكرة، مثل الاستفادة من الصناديق الخاصة، إلى جانب تدريب هؤلاء الخريجين وتأهيلهم للعمل داخل الجهاز الإداري وفق أساليب حديثة، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي.
وأكدوا أن الملف يحظى باهتمام داخل مجلس النواب، مع وجود تحركات مستمرة لمتابعته، في ظل توقعات بإجراءات حكومية قريبة تسهم في حل هذه الأزمة، التي تمس شريحة كبيرة من الشباب المصري.
اقرا المزيد



