السيسي يؤكد رفض انتهاك سيادة الدول العربية ويدعو لدعم لبنان

أيمان محمد
شارك عبد الفتاح السيسي رئيس مصر، اليوم عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في الاجتماع الطارئ الذي دعا إليه الاتحاد الأوروبي لمناقشة التطورات الإقليمية الراهنة، وذلك بمشاركة قادة ومسؤولي دول مجلس التعاون الخليجي وعدد من دول المنطقة بينها الأردن ولبنان وسوريا وتركيا والعراق وأرمينيا وأذربيجان، إلى جانب رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية.
الرؤية المصرية تجاه تطورات المنطقة
وخلال كلمته، استعرض الرئيس السيسي الرؤية المصرية للتعامل مع التطورات المتسارعة في المنطقة، مؤكدًا في البداية ضرورة الوقف الفوري لكافة الاعتداءات على الدول العربية الشقيقة، ورفض مصر القاطع لأي انتهاك لسيادة الدول العربية أو تهديد لأمنها واستقرارها، مشددًا على أن الأمن القومي العربي يعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
كما شدد الرئيس على أهمية تحلي جميع الأطراف بضبط النفس والعمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار والدفع بالمسار الدبلوماسي، مؤكدًا أن تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية تظل الخيار الأمثل لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.
تحذير من التداعيات الاقتصادية للتصعيد
وأشار السيسي إلى خطورة التداعيات الاقتصادية للتصعيد الراهن، والتي امتدت آثارها إلى مختلف دول العالم، مؤكدًا أنها تؤثر بشكل مباشر على استقرار أمن الطاقة وأمن الممرات الملاحية وسلاسل الإمداد العالمية وحركة التجارة الدولية، وهو ما ينعكس بدوره على معيشة المواطنين خاصة في الدول النامية.
دعم الدور الأوروبي في التسوية السلمية
وفي هذا السياق، رحب الرئيس بالدور الذي يقوم به الاتحاد الأوروبي للمساهمة في التسوية السلمية للقضايا الإقليمية والدولية، مؤكدًا حرص مصر على استمرار التنسيق والتشاور مع الاتحاد الأوروبي في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجانبين.
كما حذر السيسي من أن فشل المجتمع الدولي في إنهاء الأزمة بالطرق السلمية قد يمثل خطرًا على النظام الدولي ومؤسساته، ويؤثر سلبًا على ثقة الدول، خاصة النامية، في النظام الدولي القائم على القواعد.
تأكيد دعم استقرار لبنان وسوريا
وتطرق الرئيس في ختام كلمته إلى الأوضاع في لبنان، مؤكدًا أهمية دعم الدولة اللبنانية والحفاظ على استقرارها في ظل التحديات الراهنة، والعمل على منع أي تصعيد قد يؤدي إلى اجتياح إسرائيلي أو استهداف للبنية التحتية اللبنانية.
كما أكد دعم مصر للتوجهات الإيجابية للرئيس ميشال عون الرامية إلى نزع سلاح حزب الله والحفاظ على استقرار لبنان ومنع انخراطه في مزيد من التحديات.
وعلى صعيد متصل، شدد السيسي على ضرورة الحفاظ على استقرار سوريا واحترام سيادتها وعدم استهداف أراضيها، محذرًا من تداعيات التطورات الحالية على مستقبل الأمن الإقليمي في المنطقة.



