دموع وألم داخل محكمة مدينة نصر.. وصول والدة السباح الراحل يوسف محمد مع بدء ثالث جلسات محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة

كتب أصالة وطن
شهدت محكمة جنح مدينة نصر، صباح اليوم الخميس، حالة من الحزن والتأثر مع وصول والدة السباح الراحل يوسف محمد أحمد عبد الملك، تزامنًا مع انطلاق ثالث جلسات محاكمة مسؤولي الاتحاد المصري للسباحة، المتهمين في قضية وفاة نجلها غرقًا أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة تحت 12 عامًا.
وتعود أحداث القضية إلى واقعة غرق السباح الطفل يوسف محمد داخل حمام السباحة خلال منافسات البطولة، وسط اتهامات بالإهمال الجسيم والتقصير في إجراءات التأمين والسلامة، وهو ما أثار جدلًا واسعًا في الشارع الرياضي والمجتمع المصري خلال الفترة الماضية.
وتواصل محكمة جنح مدينة نصر، اليوم، نظر جلسات محاكمة المتهمين في القضية، حيث تستكمل سماع المرافعات ومناقشة الأدلة المقدمة، تمهيدًا للفصل في واحدة من القضايا التي أعادت تسليط الضوء على ملف تأمين البطولات الرياضية، خاصة بطولات الناشئين والأطفال.
وكان ممثل النيابة العامة قد قدّم، خلال الجلسة السابقة، مرافعة قوية طالب فيها بتوقيع أقصى العقوبة المقررة قانونًا على المتهمين، مؤكدًا أن التحقيقات أثبتت وجود إهمال جسيم وتقصير واضح من جانب القائمين على تنظيم البطولة، ما أدى إلى وفاة الطفل السباح.
وخلال المرافعة، عرضت النيابة العامة مقطع فيديو يوثق اللحظات الأخيرة للسباح يوسف محمد داخل حمام السباحة، حيث أظهر الفيديو بوضوح غياب أي منقذين أو مشرفين في محيط المسبح في توقيت حرج كان من الممكن خلاله إنقاذ الطفل ومنع وقوع الكارثة.
وأكدت النيابة أن الفيديو المعروض يمثل دليلًا قاطعًا لا يقبل الشك على انعدام الإشراف والرقابة، ويكشف حجم العشوائية التي صاحبت تنظيم البطولة، مشددة على أن بقاء الطفل فاقدًا للوعي في قاع المسبح دون تدخل فوري كان السبب المباشر والرئيسي في وفاته.
وأضافت النيابة أن القضية لا تتعلق بخطأ عارض، بل بسلسلة من الإهمال والتقصير في تطبيق معايير السلامة، ما يستوجب محاسبة المسؤولين عنها قانونيًا، حفاظًا على أرواح الأطفال ومنع تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية مستقبلًا.
وتترقب أسرة السباح الراحل يوسف محمد، ومعهم الرأي العام، ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة، وسط مطالبات واسعة بتحقيق العدالة ومحاسبة كل من تسبب في هذه الفاجعة الإنسانية.



