محافظات

مسجد العارف بالله.. قلب سوهاج النابض بالإيمان والسكينة

اصالة وطن

في قلب مدينة سوهاج، وبين أزقتها القديمة التي تعبق برائحة التاريخ، يقف مسجد العارف بالله شامخًا كمنارة للروحانية ومزارٍ يقصده الزائرون من كل أنحاء مصر والعالم الإسلامي.

هنا، حيث تتلاقى عبقريات الماضي بنبض الحاضر، تنبعث من جدران المسجد نسائم الإيمان وطمأنينة الذكر.

رحلة في عمق التاريخ

تعود حكاية المسجد إلى القرن الثامن الهجري، حين بُني أول مرة ليكون بيتًا للعلم والعبادة، ثم أُعيد تشييده عام 1968، فبقي شامخًا يروي للأجيال قصة قرون من التضرع والدعاء.
تتزين ساحاته اليوم بأضرحة الأولياء والعلماء، أبرزهم العارف بالله إسماعيل بن علي اليماني، المعروف بـ”حسين أبو طقية”، العالم الزاهد الذي ترك بصمة في تاريخ التصوف ونشر العلم بين الناس.

قبلة الروحانيين ومركز الاحتفالات

مع كل مناسبة دينية، يتحول المسجد إلى بحر من الأنوار، تتعالى فيه أصوات الذكر وتغمره البهجة.
في ليالي المولد النبوي والإسراء والمعراج ورأس السنة الهجرية، يتوافد الزوار من كل صوب، يحملون الدعاء في قلوبهم ويجدون في المسجد سكينة لا تشبهها سكينة.

من الإعمار إلى الجمال

لم يتوقف التاريخ عند الماضي، بل امتد إلى الحاضر حين شملته مبادرة “إعمار بيوت الله” في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتكلفة وصلت إلى 6 ملايين جنيه، ليزداد المسجد بهاءً بمظلات إلكترونية وساحات رحبة ومصحف مجسم يرمز لعظمة القرآن الكريم.

رمضان.. شهر الروح في مسجد العارف بالله

وعندما يهل شهر رمضان، يتحول المكان إلى واحة للتكافل.
تمتد موائد الرحمن في ساحاته، وتعلو أصوات المصلين في التراويح، بينما تُضاء القلوب بنور القرآن، في مشهد يجسد معنى الإيمان الحقيقي والتراحم بين أهل سوهاج وزائريها.

وجهة يسهل الوصول إليها

ولمن يرغب في زيارة المسجد، فالوصول إليه يسير وسهل، إذ يقع أمام محطة سكك حديد سوهاج مباشرة، ليكون محطة لا تفصل بين الجسد والمكان فحسب، بل بين القلب والروح.

وهكذا، يظل مسجد العارف بالله شاهدًا على قرون من العبادة والعلم والمحبة، وواحةً يجد فيها الزائر السكون في زمنٍ يموج بالضجيج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى