وزير الخارجية يروي رحلة صعوده من حي شعبي بأسيوط إلى قاعات الأمم المتحدة

أصالة وطن
قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، إن نشأته في إحدى الحارات الشعبية بمحافظة أسيوط لم تكن عائقًا أمام تحقيق طموحاته، بل شكلت حافزًا له للسعي نحو التميز والنجاح.
وأضاف عبد العاطي، خلال حديثه مع الإعلامي رامي رضوان في بودكاست “دبلوكاست Diplocast”، أن تفوقه الدراسي منذ الصغر لعب دورًا محوريًا في مسيرته، مشيرًا إلى أنه حصل على نسبة 90% في الثانوية العامة، متفوقًا على جميع محافظات الصعيد في ذلك الوقت، ما جعل اسمه يبرز على الساحة التعليمية، ولاقت إنجازه لفتة خاصة من محافظ أسيوط آنذاك، اللواء زكي بدر، الذي أرسل مندوبًا رسميًا لتسليمه شهادة تقدير في منزله، وهو ما وصفه الوزير بأنه “لحظة لا تُنسى”.
وأشار الوزير إلى أن شغفه بالقراءة كان عنصرًا أساسيًا في تكوين وعيه الثقافي والوطني منذ الصغر، مؤكّدًا أن من بين الكتب الأولى التي تركت أثرًا عميقًا في شخصيته كان كتاب “تخليص الإبريز في تلخيص باريز” للمفكر رفاعة الطهطاوي، الذي ساعده على فهم دور مصر الحضاري والتاريخي، وغرس فيه قيم الانتماء والمسؤولية تجاه وطنه.
وأوضح عبد العاطي أن حلمه بالانضمام إلى السلك الدبلوماسي تشكّل منذ الطفولة، وأن رحلته من حي شعبي إلى منصات الأمم المتحدة والسفارات حول العالم تمثل رسالة أمل لكل الشباب المصري بأن الطموح لا يتوقف عند المكان أو الظروف، بل يُصنع بالإصرار والعمل الجاد.
وأضاف الوزير أن البودكاست الجديد الذي أطلقته وزارة الخارجية، بعنوان “دبلوكاست Diplocast”، يمثل منصة رقمية تهدف إلى تسليط الضوء على الدور الحيوي للدبلوماسية المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، إلى جانب تقديم لمحة عن تجارب الدبلوماسيين ومساراتهم المهنية، وكشف جوانب مختلفة من العمل الدبلوماسي.
وختم الوزير حديثه بالإشارة إلى أن الحلقة الأولى من البودكاست تضمنت عرضًا مفصلًا لمسيرته الدبلوماسية وتجربته الشخصية، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الملفات الخارجية المهمة، موضحًا أن الهدف هو إلهام الشباب وتقديم نموذج ملموس للنجاح رغم الصعوبات والتحديات.



