تحقيقات وتقارير

إنفراد نكشف الأسباب الحقيقة لإختطاف طفلين في المنيا وأسيوط : إهمال الأسرة وأصدقاء السوء والرغبة في الانتقام من الأهل .

 

تقرير : محسن وفقي .

بداية لست بصدد الحديث عن ظاهرة أو قضية إجتماعية حول حوادث اختطاف الأطفال أولا لأن الأمر لا يرقي لأن يكون ظاهرة أو قضية فهي حوادث محدودة وقليلة بالنسبة لعدد السكان كما ان الظواهر والقضايا الاجتماعيه لها قوانينها ومعايرها وفقا لما أسسه علم الاجتماع ، وهذا ما لا يتسع الحديث عنه في هذه السطور ، إنما أتحدث عن قراءات متباينة لواقعتين ، فجميعنا يعلم حاله الفزع التي تصاحب القول باختطاف طفل ، أو تغيب طفله ،حتى وإن كان بيهزر مع والده فاختبا تحت سرير غرفته !

جميعنا يعلم حجم الأساطير الشعبية التي يحيكها الخيال الجمعي لما نسمع أن طفل اُختطف فسريعا ما تسمع عن تجارة أعضاء أو حتي جن كان حد عاوز يحضره فطلب طفل ابن س او ابن ص .وتزداد الماسأة ويمعن الخيال الشعبي في أحاديث الدراما السوداء عندما تكون المتغيبة طفلة لارتباط البنت بالشرف في ظل نظرة يغلب عليها تفكير ديني مغلوط ونظرة ذكورية مبالغ فيها رغم أن البنت احياناً مثل الولد وفي أحيان كثيره بمائة ولد ! .هذه الأخطاء في التعامل مع حوادث الخطف أن جاز لنا ان نتفهمها من رجل الحارة أو رجل الشارع البسيط فلا يجب بأي حال أن نقبلها من الإعلام أو الصحافة الذي يقع في أخطاء كثيرة و تؤثر على الرأي العام وربما تثير مخاوف مجتمعي وتعد التغطية الصحفية و الإعلامية لحوادث الخطف أحد أبرز المجالات التي تظهر عيوب أغلب صحفنا ومواقعها الإخبارية التي تجري وراء الاثارة والسبق دون مراعاة نتائج ذلك ودون احترام ميثاق العمل الصحفي ولا الموضوعية والدقة الخ . تذكرت كل ما سبق حين طالعت خبرين اليوم عن نجاح أمن المنيا في كشف ملابسات تغيب طفل والعثور عليه مقتولا في أحد المجاري المائية .وفي محافظه اسيوط التي لا تبعد عن المنيا كثيرا نجحت أجهزه الأمن في كشف ملابسات تغيب طفل آخر 13 عام وإعادته الي أهله سالما والقبض علي الخاطفين الذين طلبوا فدية مليون ونصف عاد الطفل سالما دون أن يدفع قرشا واحدا لا هو ولا أسرته ! من الناحية الصحفية نحن أمام خبرات مثيران جدا تتحدث عنهم كل الصحف والمواقع منهم من سيضع بهارات على الخبر ومنهم من قد يضع صوره أو عنوان ليكون الموضوع أكثر ترويجا حتى لو على حساب الطفلين او اسرتهما او المجتمع والبلد كلها هي فرصه! هي سبق! هي في الحقيقة أسوأ عيوب صحافتنا المسكوت عنها !! .لم ينتبه الجميع الي أن هناك قاسم مشترك في واقعتي الاختطاف الذي أتحدث عنهما وهو العامل والدافع للخطف وهنا تكمن المفاجاه في الحادثتين معا وهي عوامل اهمال الأسره واصدقاء السوء ظاهره جدا في حادث اسيوط حيث قام صديق الطفل بتسليمه تسليم أهالي ! وفي حادثه المنيا الرغبه في الانتقام من الأب من قبل ابن عمومته هذه العوامل بالفعل تحتاج دراسه ودراسات اجتماعيه حول أصالة ومسئولية الأسرة المصرية نحتاج دراسات ودراسات لانه رغم أهمية الأمن في حماية المجتمع لكن ليس بالأمن وحده تتقدم المجتمعات لذا نحتاج أسره مصرية واعية تنجح في الحفاظ على أبنائها من أي مخاطر لأن رأي الشخصي بعد طفلي اسيوط والمنيا أري أن الأمن نجح في كشف الملابسات وضبط الجناة ؛ ولكن فشلت الاسرة في حماية أطفالها !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى