الأوقاف

دار الإفتاء توضح حكم الكذب في المزاح وضوابط الدعابة

هل يجوز الكذب لإضحاك الآخرين؟ دار الإفتاء تحسم الحكم الشرعي وتوضح ضوابط المزاح المباح دون كذب أو إيذاء للآخرين

أصالة وطن

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الكذب بقصد إضحاك الآخرين لا يجوز شرعًا، موضحة أن المزاح والدعابة من الأمور التي تدخل السرور على النفوس، لكنهما لا يبرران مخالفة الصدق أو الإساءة إلى الآخرين.

وأوضحت الدار، في فتوى تناولت حكم الكذب على سبيل الدعابة، أن الكذب مذموم سواء صدر في الجد أو الهزل، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب، ويل له! ويل له!»، وهو حديث رواه الترمذي.

ما حكم المزاح في الإسلام؟

أشارت دار الإفتاء إلى أن المزاح يساعد على الترويح عن النفس وتخفيف ضغوط الحياة اليومية ونشر البهجة بين الناس، ما دام خاليًا من الإساءة والإيذاء، مؤكدة أن إدخال السرور على الآخرين من المعاني التي حثت عليها الشريعة الإسلامية.

واستشهدت الدار بملاطفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم للطفل أبي عمير، حين قال له: «يا أبا عمير، ما فعل النغير؟»، في إشارة إلى طائر صغير كان يلعب به، وهو حديث متفق عليه يستدل به العلماء على جواز المزاح والملاطفة.

النبي يمازح أصحابه ويلتزم الصدق

وأكدت الفتوى أن المزاح لا يتعارض مع الصدق، مستشهدة بما رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن الصحابة قالوا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم إنك تداعبنا، فقال: «إني لا أقول إلا حقًا».

ويؤكد هذا المعنى أن الرغبة في إضحاك الآخرين لا تبرر اختلاق الوقائع أو نشر معلومات غير صحيحة، وأن الدعابة يمكن أن تحقق هدفها من دون تضليل أو خداع.

كيف تمزح دون الوقوع في الكذب؟

بحسب ما أوضحته دار الإفتاء، فإن المزاح المباح هو الذي ينشر الألفة والسرور من دون كذب أو أذى، بينما يدخل اختلاق القصص والوقائع غير الصحيحة بقصد إضحاك الآخرين في الكذب المنهي عنه شرعًا.

ويمكن للإنسان إدخال البهجة على أصدقائه وأفراد أسرته من خلال المواقف الطريفة والعبارات المضحكة الصادقة، مع مراعاة مشاعر الآخرين وتجنب ما قد يسبب لهم الضرر أو يدفعهم إلى تصديق معلومات خاطئة.

اقرا ايضا:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى