الأوقاف

حكم دعاء الأم على أبنائها ومدى استجابته عند الغضب أو الظلم

يتكرر التساؤل حول مدى استجابة دعاء الأم على أبنائها، خاصة عند وقوع الخلافات أو صدور الدعاء في لحظات الغضب الشديد، وما إذا كان هذا الدعاء يُستجاب حتى وإن كانت الأم ظالمة ولم يصدر من الأبناء عقوق أو تقصير.

رأي دار الإفتاء المصرية: دعاء الظالم لا حُرمة له
أوضح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الأحكام الشرعية المتعلقة بدعاء الأم بغير حق:

الدعاء بغير حق: إذا كان الدعاء صادراً دون تقصير أو عقوق من الأبناء، فإن الأم تُعد آثمة ومعتدية بغير حق ومضيعة للأمانة.

عدم الاستجابة: دعاء الظالم يُعد “لغواً” لا حُرمة له في الشرع، ولا يستجيب الله تعالى له؛ لأنه يتضمن إثماً وقطيعة رحم.

النهي النبوي: استشهد أمين الفتوى بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة”، وقوله أيضاً: “لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم… لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجاب لكم” (رواه أبو داود).

علماء الأزهر: بر الوالدين جهاد يحتاج إلى صبر ومجاهدة
من جانبه، شدد الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، على أهمية ومكانة بر الوالدين في الإسلام:

مساواة البر بالجهاد: استند إلى الحديث النبوي الشريف عندما جاء رجل يستأذن في الجهاد، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: “أحيّ والداك؟” قال: نعم، قال: “ففيهما فجاهد”.

الابتلاء بصعوبة الطباع: قد يُبتلى الإنسان بوالدين يصعب إرضاؤهما، وهو ما يتطلب مجاهدة النفس والصبر والإحسان إليهما دون أي مسوغ للإساءة لهما.

التضحية من أجل الرعاية: تُعد التضحية ببعض الفرص الدنيوية (مثل السفر للخارج) من أجل البقاء بجوار الوالدين ورعايتهما باباً من أبواب البركة العظيمة.

نصيحة للآباء: وجه “جبر” نصيحة للآباء والأمهات بضرورة التيسير على الأبناء وعدم إثقال كاهلهم بما يفوق طاقتهم، ليعينوهم على التمام والبر.

اقرا ايضا

الاوقاف تطلق مسابقة المتحدث الفصيح علي مستوي الجمهورية

الاوقاف : ترفع بدل الخطابه بالمكافأة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى