محافظات

ندوة توعوية بأسيوط تناقش دور رجال الدين في استقرار الأسرة

نظّمت إدارة إعلام أسيوط التابعة للهيئة العامة للاستعلامات ندوة توعوية بمنطقة وعظ أسيوط، تحت عنوان «دور رجال الدين في الدعوة للأسس السليمة لبناء الأسرة»، وذلك في إطار جهود نشر الوعي المجتمعي وتسليط الضوء على أهمية بناء أسرة مستقرة وواعية باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع وتقدمه.

جاءت الندوة بتوجيهات السفير علاء الدين يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، واللواء الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة، وإشراف الأستاذ حمدي سعيد، وكيل الوزارة ورئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد، ومتابعة وتنسيق الأستاذة عبير جمعة حسين، مدير إدارة إعلام أسيوط.

وشهد اللقاء حضور عدد من المتخصصين ورجال الدين، من بينهم الدكتور مرتجى عبد الرؤوف، مدير عام منطقة وعظ أسيوط، والأستاذ محمد عبده بخيت، مدير فرع المجلس القومي للسكان بأسيوط، والدكتور صلاح السيد، مدير عام التوجيه بمجمع البحوث الإسلامية، إلى جانب عدد من موجهي وعظ أسيوط.

وتناولت الندوة أهمية الدور التوعوي والإرشادي لرجال الدين في نشر المفاهيم الصحيحة المتعلقة بالزواج وتكوين الأسرة، وتعزيز قيم المودة والرحمة والحوار والتفاهم بين أفرادها، إلى جانب مواجهة الأفكار والممارسات التي قد تؤثر على استقرار الأسرة المصرية.

وأكد الدكتور مرتجى عبد الرؤوف أن الأسرة تمثل اللبنة الأولى في بناء المجتمع، مشيرًا إلى أن نجاح الحياة الأسرية يرتبط بحسن الاختيار والوعي بالمسؤوليات والحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين، مع أهمية تقديم خطاب ديني رشيد يسهم في الوقاية من المشكلات الأسرية قبل تفاقمها.

من جانبه، أوضح الدكتور صلاح السيد أن بناء الأسرة المستقرة يجب أن يقوم على أسس دينية واجتماعية سليمة، مشددًا على أهمية تطوير الخطاب الديني بما يتناسب مع الواقع والقضايا التي تواجه الأسرة، مع التركيز على مفهوم المسؤولية المشتركة بين الزوجين.

كما تناول الشيخ عمرو عبد الرحيم أهمية توعية الشباب بمراحل تكوين الأسرة، بداية من حسن اختيار شريك الحياة، مرورًا بمرحلة الزواج وما تفرضه من مسؤوليات، مؤكدًا ضرورة تأهيل المقبلين على الزواج فكريًا واجتماعيًا بما يساعدهم على التعامل الواعي مع متطلبات الحياة الأسرية.

وأكد الشيخ عبد الله عيد آدم أن الحوار والتفاهم بين الزوجين من أهم مقومات استقرار الأسرة، داعيًا إلى نشر ثقافة الحوار داخل المنزل والابتعاد عن العنف والتعصب عند التعامل مع الخلافات.

وأشار الشيخ هاني أحمد عبد العال إلى أهمية دور رجال الدين في تصحيح المفاهيم المغلوطة المتعلقة بالزواج والأسرة، وتقديم النصح والإرشاد للشباب بصورة مبسطة تتناسب مع المتغيرات المجتمعية، بما يعزز قدرتهم على اتخاذ قرارات أسرية واعية ومسؤولة.

من جهته، استعرض الأستاذ محمد عبده بخيت أهمية التكامل بين المؤسسات الدينية والمجتمعية في دعم قضايا الأسرة والسكان، مؤكدًا أن بناء أسرة واعية ومستقرة ينعكس بصورة مباشرة على جودة حياة أفرادها ويسهم في مواجهة العديد من المشكلات الاجتماعية والسكانية.

وأدارت الندوة الإعلامية منى أحمد قطب، أخصائي إعلام بإدارة إعلام أسيوط، والتي أكدت أهمية تكاتف الجهود بين المؤسسات الإعلامية والدينية والمجتمعية في نشر الوعي بالقضايا الأسرية والوصول بالرسائل التوعوية إلى مختلف فئات المجتمع.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن بناء أسرة مستقرة لا يعتمد فقط على معالجة المشكلات بعد وقوعها، وإنما يتطلب تكثيف الجهود التوعوية والوقائية، وإعداد الشباب للحياة الزوجية، وتعزيز ثقافة الحوار والمسؤولية المشتركة، بما يدعم تكوين أجيال أكثر وعيًا وقدرة على بناء مجتمع متماسك ومستقر.

أقرا أيضا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى