نقابة المحامين

نقيب الصحفيين يدعو لمد الحماية النقابية لجميع ممارسي المهنة

دعا خالد البلشي، نقيب الصحفيين، إلى فتح نقاش جاد داخل نقابة الصحفيين حول مستقبل القيد ومد مظلة الحماية النقابية لتشمل جميع ممارسي مهنة الصحافة الحقيقيين، بما في ذلك الصحفيون العاملون في المواقع الإلكترونية والمتدربون، مع وضع ضوابط واضحة تمنع انتحال صفة الصحفي وتحافظ على حقوق أعضاء النقابة.

وجاءت دعوة نقيب الصحفيين تحت عنوان «أحلام القيد وجراح المهنة»، بالتزامن مع الجدل الذي أثير حول تقدم الإعلامي شريف عامر للقيد في نقابة الصحفيين، وما كشفه الأمر من أزمة أوسع تتعلق بقواعد القيد وحماية العاملين في الصحافة الإلكترونية.

أزمة قيد صحفيي المواقع الإلكترونية

وأوضح خالد البلشي أن أزمة القيد أعادت إلى الواجهة قضية حرمان قطاعات من ممارسي المهنة من الحماية النقابية، رغم اعتراف الدولة بالصحافة الإلكترونية والرقمية بموجب القانون رقم 180 لسنة 2018.

وأشار إلى أن قطاعًا كبيرًا من الصحفيين العاملين في المواقع الإلكترونية يواصلون ممارسة المهنة دون حماية نقابية، وهو ما يستدعي إعادة النظر في قواعد القيد بما يتناسب مع التطورات التي شهدتها صناعة الصحافة خلال السنوات الأخيرة.

وأكد أن حل الأزمة لا يمكن أن يتم من خلال الانفعالات أو المقارنات بين أعضاء النقابة وغير الأعضاء، وإنما عبر نقاش مؤسسي واسع يشارك فيه جميع الأطراف، وصولًا إلى رؤية واضحة لمستقبل المهنة.

نقيب الصحفيين: الحماية النقابية حق للممارسين الحقيقيين

وأشار البلشي إلى أن مجلس النقابة اتخذ خلال الفترة الماضية عددًا من الخطوات لدعم ممارسي المهنة من غير النقابيين، من بينها التفاعل مع شكاواهم، والدفاع عن حقوقهم في العمل، وفتح أبواب النقابة أمامهم، وإتاحة فرص التدريب لهم.

كما أشار إلى تحركات النقابة بشأن الصحفيين المحبوسين من غير النقابيين، مؤكدًا أن الهدف هو الدفاع عن حق ممارسة المهنة، وعدم ترك العاملين الحقيقيين فيها دون حماية.

وشدد على أن هذه الخطوات يجب أن تتحول إلى إطار قانوني ومؤسسي واضح يضمن الحماية النقابية لممارسي الصحافة الذين تنطبق عليهم الشروط والمعايير المهنية.

ضوابط صارمة لمنع انتحال صفة الصحفي

وأكد نقيب الصحفيين أن توسيع مظلة الحماية النقابية لا يعني فتح باب العضوية دون ضوابط، مشيرًا إلى ضرورة وضع شروط صارمة تضمن اقتصار القيد على الممارسين الحقيقيين داخل مؤسسات صحفية ذات بناء مؤسسي واضح.

وأوضح أن من بين الضوابط المقترحة وجود علاقة عمل حقيقية، والحصول على أجر عادل، وضمان استمرار علاقة العمل، إلى جانب تحديد أعداد المقبولين وفقًا لطبيعة المؤسسة وحجمها.

ويرى البلشي أن هذه الإجراءات يمكن أن تساهم في مواجهة ظاهرة انتحال صفة الصحفي، وإتاحة آليات واضحة لمحاسبة المتجاوزين بدلًا من ترك مساحة واسعة لاستغلال صفة الصحفي لتحقيق مكاسب شخصية.

إعادة تفسير قانون نقابة الصحفيين

طرح نقيب الصحفيين فكرة إعادة تفسير النصوص القانونية الحالية بما يتوافق مع التطور الذي شهدته وسائل الإعلام، بدلًا من الاتجاه مباشرة إلى تعديل القانون في ظل المخاوف المتعلقة بالحقوق والحريات.

وأوضح أن فلسفة قانون نقابة الصحفيين عند وضعه كانت تستهدف مد الحماية إلى العاملين في المهنة، مشيرًا إلى أن مفهوم الصحافة تطور على مدار العقود الماضية مع ظهور الصحافة الحزبية والخاصة ثم المواقع الإلكترونية.

وأكد أن التعامل مع التطورات الجديدة يحتاج إلى قراءة متجددة للنصوص، بما يسمح بالحفاظ على جوهر القانون وفي الوقت نفسه استيعاب أشكال الصحافة الحديثة.

الصحافة الإلكترونية ومستقبل سوق العمل

وأشار البلشي إلى أن المواقع الإلكترونية أصبحت جزءًا أساسيًا من سوق الصحافة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الطباعة وتراجع بعض منافذ التوزيع والأزمات الاقتصادية التي تواجه المؤسسات الصحفية التقليدية.

وأوضح أن المؤسسات الرقمية الجديدة يمكن أن تمثل فرصة لاستيعاب أعداد أكبر من العاملين في المجال الصحفي، بشرط إخضاعها للقواعد القانونية والمهنية والنقابية.

كما دعا إلى الاستفادة من الخبرات الموجودة داخل المؤسسات الصحفية التقليدية، خاصة في ظل عمليات تقليص العمالة، وفتح مجالات جديدة أمام هذه الخبرات داخل المؤسسات الرقمية.

تنقية جداول النقابة ومواجهة تجارة العضوية

وأكد نقيب الصحفيين أن توسيع مظلة الحماية النقابية مع وضع قواعد صارمة للقيد يمكن أن يساعد في تنقية جداول النقابة، وتحديد حجم سوق العمل الصحفي والعاملين الحقيقيين فيه.

وأشار إلى أن هذه الخطوة يمكن أن تساهم في مواجهة ما وصفه باستغلال ضيق سوق الصحافة الورقية والتجارة بأحلام الراغبين في القيد بالنقابة، إلى جانب التصدي للطرق الخلفية التي يلجأ إليها البعض للحصول على العضوية.

رفض فرض أي حلول بالقوة

وشدد البلشي على أن أي تغيير في قواعد القيد أو توسيع الحماية النقابية يجب أن يمر من خلال الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، رافضًا فرض أي رؤية بالقوة أو التعامل مع مجلس النقابة باعتباره سلطة أعلى من الجمعية العمومية.

وأكد أن الحلول القسرية لن تساعد في إنهاء الأزمة، داعيًا إلى نقاش ديمقراطي مفتوح يحافظ على مصالح جميع أطراف الجماعة الصحفية.

البلشي: مستقبل الصحافة يفرض الانفتاح على التطور

وحذر نقيب الصحفيين من خطورة الانغلاق على النصوص القديمة وعدم مواكبة التطورات التي شهدتها صناعة الصحافة، مؤكدًا أن مستقبل المهنة يرتبط بقدرة النقابة على تمثيل جميع ممارسي الصحافة الحقيقيين.

وأوضح أن مد الحماية النقابية يمكن أن يساعد النقابة على ضبط سوق العمل الصحفي، ومواجهة المنتحلين، ومحاسبة المتجاوزين، بدلًا من ترك قطاعات واسعة من العاملين خارج مظلتها.

وفي ختام دعوته، طالب خالد البلشي ببدء جلسات نقاش مفتوحة داخل النقابة تضم مختلف الأطراف، على أن يكون الهدف الوصول إلى رؤية متماسكة لمستقبل القيد والحماية النقابية، مع التأكيد على أن أي حلول نهائية يجب أن تحظى بموافقة الجمعية العمومية.

أقرا أيضا

نقابة المحامين تصدر قرارات بشأن أزمة الرسوم القضائية


تنفيذًا لـ حكم القضاء الإداري.. تأجيل انعقاد عمومية طارئة لـ«محامين المنيا»


زر الذهاب إلى الأعلى