كيف تسببت “صديقة” في ورطة لطالبة صيدلة بقضية شاومينج؟

أصالة وطن
لم تبدأ القصة من داخل أروقة لجان الامتحانات، ولم تكن بطلتها طالبة في مرحلة الثانوية العامة تجلس أمام ورقة الأسئلة، بل وجدت طالبة جامعية نفسها فجأة في قلب قضية رأي عام ترتبط بملف تسريب الامتحانات والغش الإلكتروني المعروف إعلامياً بـ “شاومينج”.
وجاء ذلك عقب إعلان الأجهزة الأمنية عن ضبط 4 طلاب بكليات الطب والصيدلة لاتهامهم بإدارة صفحات ومجموعات إلكترونية لتسريب الامتحانات، حيث كشفت أسرة إحدى الطالبات المتهمات (طالبة بكلية الصيدلة) تفاصيل جديدة تشير إلى أن ابنتهم تم الزج بها في القضية بسبب “علاقة صداقة” جمعتها بزميلة لها تدرس تخصص الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي.
من دراسة الصيدلة إلى دائرة الاتهام:
أوضح والد الطالبة المتهمة أن ابنته كانت تركز بالكامل على امتحاناتها الجامعية في كلية الصيدلة، والتي تزامنت مع فترة امتحانات الثانوية العامة، مستبعداً أن يكون لها أي صلة بإدارة تلك المجموعات.
وأشار الأب إلى أن ابنته خاضت رحلة كفاح طويلة للالتحاق بالكلية؛ حيث قامت بإعادة بعض مواد الثانوية العامة سابقاً لتحسين مجموعها حتى تمكنت من دخول كلية صيدلة خاصة، وهو ما يؤكد -حسب وصفه- أنها حريصة على مستقبلها ولا تحتاج لاتباع طرق غير قانونية.
تفاصيل الصداقة وثقة قادت إلى الأزمة:
وفقاً لرواية الأسرة، فإن تفاصيل تداخل اسم ابنتهم في القضية يعود إلى التالي:
صداقة قديمة: ترتبط الطالبة بصداقة قوية وقديمة مع زميلتها منذ مرحلة ما قبل الدراسة الجامعية.
الفارق التقني: لا تملك طالبة الصيدلة أي خلفية برمجية أو تقنية، على عكس صديقتها التي تدرس علوم الحاسب والذكاء الاصطناعي ولديها خبرة واسعة في إدارة المنصات الرقمية.
استخدام الهاتف الشخصي: بلغت الثقة حد سماح الطالبة لصديقتها باستخدام هاتفها المحمول لإجراء مكالمات وإدارة بعض الأمور الفنية، مما تسبب بربط اسمها بتلك المجموعات وتوريطها رقمياً.
الضربة الأمنية وملاحقة شبكات الغش
جاءت التحقيقات بعد ضربة أمنية ناجحة نفذتها وزارة الداخلية، أسفرت عن ضبط 4 طلاب بمحافظات القاهرة، كفر الشيخ، الإسكندرية، وسوهاج؛ إثر تتبع فني انطلق بعد ضبط طالب متلبساً بالغش الإلكتروني داخل لجنة امتحانية بمنطقة التجمع الخامس.
وقادت التحريات الرقمية وتتبع الصفحات والمجموعات إلى تحديد القائمين على إدارتها وضبطهم متلبسين بإدارة قنوات تسريب على تطبيقات التواصل الاجتماعي.
انتظار كلمة القضاء: أكد والد الطالبة أن الأسرة تثق تماماً في مجريات التحقيق الرسمية والأجهزة القضائية لإظهار الحقيقة وتوضيح مدى تورط ابنتهم أو كونها ضحية لحسن النية والثقة الزائدة في الصداقة، مطالباً بفحص الأدلة الفنية بدقة لبيان الفاعل الحقيقي.



