أوقاف أسيوط تطلق أسبوعًا ثقافيًا عن التربية الإيجابية

أسيوط محمود ناصر
أعلنت مديرية أوقاف أسيوط افتتاح فعاليات الأسبوع الثقافي بالمسجد الجامع البقلي التابع لإدارة أوقاف غرب أسيوط، وذلك في إطار جهود وزارة الأوقاف لنشر الفكر الوسطي المستنير وتعزيز الوعي الديني والمجتمعي، مع التركيز على ترسيخ القيم الأسرية الإيجابية وبناء مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا.
وقال الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، إن الفعاليات أقيمت تحت إشراف الدكتور أحمد الخطيب محمد، مدير الدعوة والمراكز الثقافية، وبمشاركة عدد من العلماء والدعاة ورواد المسجد، وسط أجواء إيمانية اتسمت بالتفاعل والاهتمام بالقضايا التربوية والمجتمعية.
التربية الإيجابية وأثرها في استقرار الأسرة
بدأت فعاليات الأسبوع الثقافي بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها كلمة للشيخ إسماعيل محمد إسماعيل، مدير إدارة أوقاف غرب أسيوط، أكد خلالها أن وزارة الأوقاف تولي اهتمامًا كبيرًا بالقضايا الأسرية والتربوية، لما لها من تأثير مباشر في استقرار المجتمع وبناء الأجيال.
وأوضح أن التربية الإيجابية تمثل أساسًا مهمًا في بناء الأسرة السليمة، مشيرًا إلى أن الإسلام دعا إلى الرحمة والحوار وحسن القدوة في التعامل مع الأبناء، بعيدًا عن العنف أو الإهمال، بما يسهم في إعداد جيل يتمتع بالقيم الدينية والوطنية والقدرة على تحمل المسؤولية.
وأضاف أن النبي محمد ﷺ قدم نموذجًا عمليًا في الرحمة والتوجيه الحكيم للأبناء والصغار، مؤكدًا أن استقرار الأسرة يعد الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع بأكمله.
بناء أجيال واعية قادرة على مواجهة التحديات
من جانبه، أكد الدكتور أحمد محمد أحمد البوز، إمام وخطيب ومدرس بمديرية أوقاف أسيوط وعضو المكتب الإعلامي، أن التربية الإيجابية تعد استثمارًا حقيقيًا في صناعة أجيال واعية وقادرة على مواجهة تحديات العصر.
وأشار إلى أن هذا النهج التربوي يقوم على تعزيز الثقة بالنفس وتنمية روح المسؤولية وتشجيع الحوار والتفكير السليم لدى الأبناء، مع تحقيق التوازن بين الحزم والرحمة، والثواب والتوجيه.
وأوضح أن العديد من المشكلات الأسرية والسلوكية تعود إلى ضعف التواصل داخل الأسرة أو الاعتماد على أساليب تربوية غير صحيحة، مؤكدًا أن الإسلام دعا إلى نشر المودة والرحمة بين أفراد الأسرة واعتماد الكلمة الطيبة والقدوة الحسنة كأساس للتربية السليمة.
دعوة لتكامل دور الأسرة والمسجد والمدرسة
وشدد المشاركون في اللقاء على أهمية تكاتف جميع مؤسسات المجتمع، وفي مقدمتها الأسرة والمسجد والمدرسة، من أجل تنشئة الأبناء على الأخلاق والقيم والانتماء الوطني، وترسيخ مبادئ التسامح واحترام الآخر ونبذ العنف والتطرف.
وشهد الأسبوع الثقافي تفاعلًا ملحوظًا من الحضور، الذين طرحوا العديد من الأسئلة المتعلقة بأساليب التربية الحديثة وكيفية التعامل مع الأبناء في ظل التحديات والمتغيرات المعاصرة، حيث تم الرد عليها من منظور شرعي وتربوي يجمع بين التأصيل الديني والخبرة العملية.
وأكدت مديرية أوقاف أسيوط استمرار تنظيم الأسابيع الثقافية والندوات التوعوية بمختلف الإدارات التابعة لها، تنفيذًا لرسالة وزارة الأوقاف الهادفة إلى نشر الفكر الوسطي المستنير وتعزيز الوعي الديني والوطني وترسيخ القيم الأخلاقية داخل المجتمع.
اقراء ايضا
أوقاف أسيوط تكثف حملات المتابعة المفاجئة على المساجد
أوقاف أسيوط تقرر إزالة مئذنة مسجد المجذوب حفاظًا على السلامة
أوقاف أسيوط تكثف جولات مفاجئة على المساجد بالفتح
أوقاف أسيوط تواصل المجالس العلمية لتفسير القرآن بالمساجد



