هل الترويج للزواج الجماعي جريمة؟ القانون المصري يحسم الجدل

بعد الجدل المثار على مواقع التواصل.. هل يعاقب القانون على الدعوة للزواج الجماعي؟ وما الحالات التي تتحول فيها لجريمة؟
أصالة وطن
أثار الترويج لفكرة “الزواج الجماعي” عبر منصات التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الجدل خلال الأيام الماضية، خاصة بعد تداول مقاطع فيديو ومنشورات دعت إلى مبادرات أثارت تساؤلات حول مدى توافقها مع القانون والعادات والتقاليد السائدة في المجتمع المصري.
ومع تنامي تأثير صناع المحتوى على الرأي العام، باتت بعض المبادرات التي يتم طرحها عبر مواقع التواصل محل نقاش واسع، بين من يراها وسيلة للمساعدة في تخفيف أعباء الزواج، وبين من يعتبرها أفكارًا قد تفتح الباب أمام ممارسات غير منضبطة أو مخالفة للقيم المجتمعية.


وأكد مختصون أن الحديث عن الزواج الجماعي أو الدعوة إليه لا يُعد جريمة في حد ذاته، طالما كان المقصود تنظيم حفلات زفاف جماعية تتم وفق الإجراءات القانونية والضوابط الشرعية المعمول بها، وهو أمر شهدته مصر في مناسبات عديدة تحت إشراف مؤسسات أهلية ورسمية.
لكن الأمر يختلف إذا تضمن المحتوى الدعوة إلى زيجات خارج الإطار القانوني أو الترويج لممارسات تخالف النظام العام والآداب العامة، أو استغلال المنصات الإلكترونية لتحقيق مكاسب مالية من خلال أنشطة غير مشروعة.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الداخلية اتخاذ إجراءات قانونية بحق إحدى صانعات المحتوى بعد نشرها مقاطع فيديو تضمنت أفكارًا أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشارت الوزارة إلى أن المتهمة أقرت خلال التحقيقات بأن هدفها من نشر تلك المقاطع كان زيادة نسب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية.
وأوضح خبراء قانونيون أن الدعوة للزواج الجماعي تتحول إلى شبهة جريمة إذا تضمنت التحريض على مخالفة القوانين المنظمة للزواج، أو الترويج لعلاقات غير موثقة رسميًا، أو تسهيل التعارف بطرق مخالفة للقانون، أو نشر محتوى يمس قيم الأسرة المصرية أو النظام العام.
من جانبه، أكد ربيع سالم، المحامي بالنقض، أن القانون المصري لا يجرم فكرة الزواج الجماعي إذا تمت وفق الإجراءات القانونية السليمة، مشيرًا إلى أن التجريم يبدأ عندما يتحول المحتوى إلى وسيلة للتحريض على أفعال مخالفة للقانون أو استغلال المواطنين أو نشر أفكار تتعارض مع الآداب العامة.
وأضاف أن بعض الوقائع قد تندرج تحت أحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات أو بعض مواد قانون العقوبات، خاصة إذا ثبت وجود إساءة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو تحقيق منفعة مالية غير مشروعة من خلال المحتوى المنشور.
ويظل العامل الحاسم في مثل هذه القضايا هو طبيعة المحتوى المنشور والهدف منه، حيث يفرق القانون بين المبادرات الاجتماعية المشروعة التي تتم في إطار قانوني واضح، وبين استغلال منصات التواصل الاجتماعي للترويج لأفعال أو ممارسات قد تمثل مخالفة قانونية تستوجب المساءلة.
اقرا ايضا:
الداخلية تكشف حقيقة فيديو إطلاق النار بحفل زفاف في قنا
الداخلية تكشف حقيقة اختفاء فتاة أسيوط بعد استغاثة متداولة



