أخبار مصروظائف

عدم جواز إعادة تعيين الموظف بمؤهل أعلى بعد 2016

متابعة أصالة وطن

حسمت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة الجدل المثار بشأن أحقية الموظفين في إعادة التعيين أو تسوية أوضاعهم الوظيفية بعد حصولهم على مؤهلات دراسية أعلى أثناء الخدمة، مؤكدة أن العمل بقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 قد أنهى بشكل واضح نظام إعادة التعيين التلقائي الذي كان معمولًا به في السابق.
وأوضحت الفتوى أن القانون الجديد وضع إطارًا مختلفًا لشغل الوظائف العامة، حيث أصبح التعيين أو الترقية يعتمد على مبدأ الإعلان والتنافس بين المتقدمين، وفقًا للضوابط والقواعد العامة التي تضمن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة بين جميع العاملين بالجهاز الإداري للدولة.


وأشارت الجمعية إلى أن المادة 76 من قانون الخدمة المدنية لم تكن قاعدة دائمة، بل جاءت كحكم انتقالي مؤقت، استهدف معالجة أوضاع فئة محددة من الموظفين خلال فترة زمنية محددة، حيث سمحت هذه المادة بتسوية الحالة الوظيفية لمن حصلوا على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة، وذلك بشروط دقيقة ولمدة ثلاث سنوات فقط من تاريخ العمل بالقانون.


وأكدت الفتوى أن هذه المهلة الانتقالية انتهت بالفعل في نوفمبر 2019، وبالتالي لم يعد من الجائز قانونًا تطبيق هذا الاستثناء أو التوسع في تفسيره بعد انتهاء مدته، باعتباره نصًا مؤقتًا لا يجوز القياس عليه أو مد نطاقه.
كما شددت الجمعية على أن الاستفادة من هذا الحكم الانتقالي كانت مقيدة بعدة شروط أساسية، أبرزها أن يكون الموظف قد تم تعيينه قبل بدء العمل بقانون الخدمة المدنية، وأن يكون قد حصل على المؤهل الأعلى خلال فترة خدمته وقبل تاريخ 2 نوفمبر 2016، وهو تاريخ بدء سريان القانون.


وأضافت الفتوى أن أي مؤهل علمي يتم الحصول عليه بعد هذا التاريخ لا يترتب عليه أي حق في إعادة التعيين أو التسوية الوظيفية، لأن المشرع قصر هذه الميزة بشكل صريح على الحالات السابقة فقط، ولم يمدها إلى من يحصلون على مؤهلات لاحقة.
ويعني ذلك، وفقًا للفتوى، أن الموظفين الذين حصلوا على مؤهلات دراسية أعلى بعد تطبيق قانون الخدمة المدنية، لا يمكنهم المطالبة بإعادة تعيينهم أو تعديل أوضاعهم الوظيفية استنادًا إلى هذا المؤهل، وإنما يتعين عليهم التقدم لشغل الوظائف المناسبة من خلال الإعلانات الرسمية والمنافسة مع غيرهم من المتقدمين.


وتأتي هذه التوضيحات في إطار سعي الدولة لإرساء قواعد جديدة لإدارة الموارد البشرية داخل الجهاز الإداري، تقوم على الكفاءة والشفافية وتكافؤ الفرص، بعيدًا عن النظم الاستثنائية التي كانت تتيح بعض المزايا دون منافسة مفتوحة.
ويُعد هذا التفسير حاسمًا للعديد من التساؤلات التي طرحها العاملون بالجهاز الإداري خلال السنوات الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بإمكانية الاستفادة من المؤهلات العليا التي يتم الحصول عليها أثناء الخدمة، حيث وضع حدًا واضحًا لأي لبس في تطبيق نصوص القانون.


وفي ضوء ذلك، بات من الضروري على الموظفين الراغبين في تحسين أوضاعهم الوظيفية بعد الحصول على مؤهلات أعلى، اتباع المسار القانوني الطبيعي، والذي يقوم على التقديم في الوظائف المعلنة والخضوع لإجراءات الاختيار والتقييم وفقًا لمعايير الجدارة والاستحقاق.
ويؤكد هذا التوجه أن المرحلة الحالية تعتمد بشكل أساسي على بناء جهاز إداري حديث قائم على الكفاءة، بما يتماشى مع خطط الإصلاح الإداري التي تنفذها الدولة، والتي تهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز الأداء الحكومي بشكل عام.

اقرا ايضا:

وظائف السكة الحديد 2026.. الشروط وطريقة التقديم

وظائف بورسعيد 2026 برواتب تصل إلى 19000 جنيه

وظائف وزارة العمل برواتب تصل إلى 15 ألف جنيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com