محافظات

مسؤولية مشتركة.. أزمة القمامة في الشوارع بين دور المواطنين والوحدات المحلية

كتب أصالة وطن

تشهد العديد من الشوارع والقرى حالة متكررة من تراكم القمامة، في مشهد يعكس أزمة سلوكية قبل أن تكون خدمية، حيث تتحول بعض المناطق إلى ما يشبه “الدائرة المغلقة” بين إلقاء المخلفات وعمليات النظافة التي تقوم بها الوحدات المحلية.


وفي هذا السياق، ثمّن عدد من المواطنين الجهود التي يبذلها عمال النظافة التابعون للوحدات المحلية، مؤكدين أنهم يعملون بشكل يومي على رفع المخلفات وتحسين مستوى النظافة العامة، رغم التحديات الكبيرة التي تواجههم.


وأوضح مواطنون أن المشكلة لا تكمن فقط في ضعف الخدمات، بل في سلوكيات خاطئة تتكرر باستمرار، حيث يتم إلقاء القمامة في الشوارع والطرق العامة، حتى بعد تنظيفها بفترات قصيرة، ما يؤدي إلى عودة الأزمة من جديد خلال أيام قليلة.


وأشاروا إلى أن بعض الشوارع تتحول إلى نقاط تجمع للقمامة، نتيجة غياب الوعي لدى البعض، وعدم الالتزام باستخدام الأماكن المخصصة للتخلص من المخلفات، الأمر الذي يعيق حركة السير ويتسبب في تدهور المظهر الحضاري للمنطقة

.
وأكدوا أن استمرار هذا الوضع يعكس غياب مفهوم “المسؤولية المشتركة”، حيث لا يمكن تحميل الوحدات المحلية وحدها مسؤولية النظافة، في ظل عدم التزام بعض المواطنين بالسلوكيات الصحيحة.


وشدد الأهالي على أن الحل يبدأ من تغيير الثقافة العامة، والالتزام بعدم إلقاء القمامة في غير الأماكن المخصصة، خاصة أن الحفاظ على نظافة الشوارع يساهم في تحسين جودة الحياة، ويقلل من الأعباء على الأجهزة التنفيذية.


وأضافوا أن الوحدات المحلية يمكنها توجيه جهودها لمعالجة مشكلات أخرى داخل القرى، مثل تحسين الإنارة أو تطوير البنية التحتية، بدلاً من استنزاف الموارد في رفع المخلفات بشكل متكرر.


واختتم المواطنون حديثهم بالتأكيد على أن الانتقاد يجب أن يكون بهدف الإصلاح وليس لمجرد الهجوم، داعين إلى تعاون حقيقي بين المواطنين والجهات التنفيذية، لتحقيق بيئة نظيفة ومظهر حضاري يليق بالمجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى