مغادرة أول شحنة غاز طبيعي مسال من قطر رغم إعلان حالة القوة القاهرة

أصالة وطن
غادرت أول ناقلة غاز طبيعي مسال من قطر بعد إعلان حالة القوة القاهرة في منشآت التصدير، في خطوة لافتة تأتي وسط تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
ووفقًا لبيانات تتبع الشحن التي جمعتها وكالة بلومبرغ، فقد غادرت ناقلة الغاز الطبيعي المسال “ليبرثا” مجمع رأس لفان لتصدير الغاز الطبيعي المسال، وهو أكبر منشأة لتصدير الغاز المسال في العالم. وأظهرت بيانات الملاحة أن مستوى غاطس السفينة ارتفع، ما يشير إلى تحميلها شحنة من الغاز الطبيعي المسال قبل مغادرتها الميناء.
وجهة الشحنة واحتمالات تغيير المسار
تشير بيانات الشحن إلى أن الوجهة المبدئية للناقلة هي بنجلادش، مع موعد وصول متوقع في 14 مارس الجاري. إلا أن خبراء الملاحة البحرية يؤكدون أن هذا الموعد قد يتغير في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه حركة السفن عبر مضيق هرمز تباطؤًا كبيرًا، حيث يعد المضيق شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.
وبحسب بيانات الملاحة، قد تضطر الناقلة إلى البقاء في عرض البحر والعمل كمخزن عائم مؤقت للغاز الطبيعي المسال إلى حين تحسن الأوضاع الأمنية وإعادة فتح المسار الملاحي بشكل كامل.
هجوم سابق على منشآت رأس لفان
وكانت منشأة رأس لفان في قطر قد تعرضت خلال الأيام الماضية لهجوم بطائرة مسيرة إيرانية، وفق تقارير إعلامية دولية، ما دفع السلطات القطرية إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت إعلان حالة القوة القاهرة ووقف بعض عمليات الإنتاج في المجمع.
ويعد مجمع رأس لفان أكبر مركز عالمي لتصدير الغاز الطبيعي المسال، وتلعب قطر دورًا رئيسيًا في تلبية احتياجات العديد من الدول المستوردة للطاقة، خاصة في آسيا وأوروبا.
شحنات مخزنة رغم توقف الإنتاج
ورغم إعلان القوة القاهرة، فإن تحميل بعض الشحنات لا يزال ممكنًا، نظرًا لوجود كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المخزن في خزانات التصدير داخل المجمع. وتشير بيانات الشحن إلى أن عدة سفن كانت قد حملت شحنات خلال الأيام الماضية لكنها بقيت بالقرب من الميناء قبل أن تبدأ مغادرة المنطقة تدريجيًا.
وفي الوقت نفسه، لم يصدر تعليق رسمي فوري من شركة قطر للطاقة بشأن تفاصيل الشحنة الجديدة أو تأكيد وجهتها النهائية، في ظل استمرار التطورات الأمنية في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت تراقب فيه أسواق الطاقة العالمية تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط عن كثب، حيث يمكن لأي اضطراب في حركة الملاحة بمضيق هرمز أن يؤثر بشكل مباشر على إمدادات الغاز الطبيعي المسال وأسعار الطاقة عالميًا.
اقرا ايضا:
تصعيد عسكري.. الحرس الثوري يعلن استهداف مطار بن جوريون
16 معلومة عن مجتبي خامنئي مرشد إيران المحتمل



