أخبار مصر

«حياة كريمة» تفوز بجائزة دبي الدولية للتنمية المستدامة.. نموذج عالمي للتحول الشامل في الريف المصري

أصالة وطن

حقق المشروع القومي لتطوير الريف المصري “حياة كريمة” إنجازًا عالميًا جديدًا بفوزه بجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في مجال التنمية المستدامة، ليؤكد أن التحول التنموي الذي شهدته القرى المصرية خلال السنوات الأخيرة لم يعد تجربة محلية فقط، بل أصبح نموذجًا متكاملًا يحتذى به دوليًا.

وجاء هذا التقدير خلال القمة العالمية للحكومات في دبي، ليكون شهادة دولية على جهود الدولة المصرية في تحسين جودة حياة المواطنين، خاصة في الريف، حيث تم التركيز على الإنسان ورفع مستوى المعيشة للفئات الأكثر احتياجًا.

منذ انطلاق المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” في 2019 بتوجيه مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، كان الهدف معالجة جذور الفقر وتحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات والبنية التحتية في القرى. وقد أعرب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، عن تهنئته للرئيس السيسي بهذا الإنجاز، مؤكدًا أن المبادرة تمثل نموذجًا تنمويًا شاملًا يضع المواطن على رأس الأولويات.

أرقام وإنجازات المبادرة

المبادرة تغطي أكثر من 4500 قرية في 20 محافظة، وتخدم نحو 60 مليون مواطن، بما يقارب نصف سكان مصر. وشملت الجهود البنية التحتية، مثل مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء والطرق، وكذلك الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية، ما جعلها نموذجًا متكاملًا للتنمية المستدامة.

وفي قطاع البنية التحتية، تم تطوير مئات محطات مياه وشبكات صرف صحي، لتصل نسبة التغطية داخل القرى إلى مستويات قريبة من 90%، مع توصيل الخدمات إلى أكثر من 1.3 مليون منزل، ما ساهم في تحسين الصحة العامة.

وفي القطاع الصحي، تم إنشاء وتطوير مئات الوحدات الصحية ونقاط الإسعاف، لتوفير رعاية أولية أسرع وأكثر كفاءة، وتخفيف الضغط على المستشفيات المركزية. أما في التعليم، فقد شملت المبادرة إنشاء آلاف الفصول الدراسية الجديدة، وتطوير المدارس القائمة، وتنفيذ برامج محو الأمية، بما أسهم في تحسين مؤشرات التنمية البشرية في الريف المصري.

كما ركزت المبادرة على البعد الاقتصادي والاجتماعي، من خلال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بقيمة تجاوزت 65 مليار جنيه، إضافة إلى توفير التدريب الفني والتقني للمستفيدين، ما أسهم في خلق فرص عمل حقيقية والحد من الهجرة الداخلية، وتحويل القرى إلى مجتمعات منتجة ومستدامة.

أما في التحول الرقمي والشمول المالي، فقد شهدت القرى توسعًا في الخدمات البنكية والمالية، بما في ذلك فروع جديدة للبنوك، وماكينات الصراف الآلي، والمحافظ الإلكترونية، بالإضافة إلى تحسين خدمات الاتصالات والإنترنت لدعم التعليم الرقمي والخدمات الحكومية.

ولم يغفل المشروع البعد البيئي، من خلال تعزيز مفاهيم الاستدامة، وترشيد الطاقة، وإدارة المخلفات، والتوسع في الطاقة النظيفة، ما جعله متوافقًا مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ومؤهلًا للفوز بجائزة دولية مرموقة.

تنسيق حكومي وشراكات فعالة

اعتمد نجاح المبادرة على التنسيق بين أكثر من 20 وزارة وهيئة وجهازًا تنفيذيًا، بالتعاون مع المجتمع المدني والقطاع الخاص، ما أسهم في تسريع وتيرة التنفيذ وضمان جودة المشروعات. وتمت إدارة المشروع وفق حوكمة وشفافية تامة، مع متابعة دورية من مجلس الوزراء والتقارير التفصيلية لضمان الالتزام بالجداول الزمنية وأعلى معايير الجودة.

المرحلة القادمة

مع اكتمال المرحلة الأولى بنسبة تنفيذ تجاوزت 90%، بدأت الدولة بالفعل في المرحلة الثانية من المشروع لتشمل 1667 قرية جديدة، مع التركيز على تعظيم العائد التنموي والاستدامة الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن أن يشعر المواطن يوميًا بالتحول الحقيقي في حياته.

يُظهر فوز “حياة كريمة” بجائزة دبي الدولية أن التنمية الحقيقية تُقاس بتغيير حياة المواطنين، وأن الريف المصري أصبح نموذجًا عالميًا للتحول الشامل والمستدام، مؤكدة أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأضمن لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة.

اقرا ايضا:

مصر ترحب باتفاق وقف إطـ ـلاق الـنـ ـار في سوريا وتدعو إلى حل سياسي شامل

مجلس الوزراء: مصر تتحول من أعلى الدول في معدلات الجريمة إلى الأكثر أمانًا خلال 10 سنوات | قفزة تاريخية في مؤشرات الأمن والاستقرار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى