مدرس المسالك البولية بطب الأزهر ضحية حادث سير أثناء عودته من عمله إلى بلدته بالمنيا

مدرس المسالك البولية بطب الأزهر
كتب أصالة وطن
نعت نقابة الأطباء ببالغ الحزن والأسى، الدكتور محمد أحمد محمد أنور، مدرس المسالك البولية بكلية طب الأزهر، الذي وافته المنية إثر حادث سير أليم، أثناء عودته من عمله بمستشفى الحسين الجامعي إلى مسقط رأسه بمحافظة المنيا، في واقعة مؤثرة هزّت الوسط الطبي وزملاءه وطلابه.
بيان رسمي من نقابة الأطباء
وقالت النقابة في بيان نعي رسمي إن الفقيد كان نموذجًا مشرفًا للطبيب الشاب الخلوق، مشيرة إلى أنه عُرف بين زملائه بحُسن الخلق ودماثة الطبع، إلى جانب تفانيه الشديد في أداء رسالته الطبية والإنسانية.
وأضاف البيان أن الدكتور الراحل لم يكن مجرد أستاذ جامعي، بل كان طبيبًا إنسانيًا قبل كل شيء، يضع آلام المرضى في مقدمة أولوياته، ويبذل قصارى جهده في تقديم الرعاية الطبية والدعم النفسي لكل من يلجأ إليه، سواء داخل المستشفى أو في محيطه المهني والإنساني.
مسيرة علمية ومهنية مشرفة
ويُعد الدكتور محمد أحمد محمد أنور أحد الكفاءات الشابة بكلية طب الأزهر، حيث شغل منصب مدرس المسالك البولية، وشارك في تدريس وتدريب أجيال من طلاب الطب، إلى جانب عمله الطبي داخل مستشفى الحسين الجامعي، أحد أكبر الصروح الطبية التابعة لجامعة الأزهر.
وأكد عدد من زملائه أن الفقيد كان مثالًا للالتزام والانضباط العلمي، حريصًا على تطوير نفسه باستمرار، ومتابعة أحدث الأساليب العلاجية والجراحية في تخصص المسالك البولية، كما كان معروفًا بتعاونه الدائم مع زملائه واحترامه الكبير لمرضاه وطلابه.
تفاصيل الحادث
وبحسب مصادر مطلعة، وقع الحادث أثناء عودة الطبيب الراحل من مقر عمله بمستشفى الحسين بالقاهرة، في طريقه إلى بلدته بمحافظة المنيا، حيث تعرض لحادث سير مفاجئ أسفر عن وفاته متأثرًا بإصاباته، رغم محاولات إنقاذه.
وقد خيم الحزن على أسرته وزملائه فور انتشار نبأ الوفاة، فيما نعاه عدد كبير من الأطباء وأساتذة الجامعات وطلاب الطب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن الوسط الطبي فقد أحد أبنائه المخلصين في عمر مبكر.
إشادات واسعة من الزملاء والطلاب
وعبّر عدد من الأطباء وطلاب كلية طب الأزهر عن حزنهم الشديد لرحيل الدكتور محمد أنور، مؤكدين أنه كان قدوة في الأخلاق والإنسانية، لا يتأخر عن مساعدة مريض أو طالب، ويحرص دائمًا على تبسيط المعلومة العلمية وتقديمها بروح الأب والمعلم.
وأشار البعض إلى أن الفقيد كان حريصًا على التوازن بين دوره الأكاديمي ورسالة الطب الإنسانية، فكان قريبًا من مرضاه، يستمع إليهم بعناية، ويتابع حالاتهم بدقة، ما جعله محل تقدير واحترام الجميع.
دعوات بالرحمة والصبر
واختتمت نقابة الأطباء بيانها بتقديم خالص العزاء والمواساة لأسرة الطبيب الراحل، ولزملائه بكلية طب الأزهر ومستشفى الحسين الجامعي، سائلة المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.



