الأزهر

الأزهر يوضح حكم صيام النصف الثاني من شهر شعبان بين الجواز والتحريم

الأزهر يوضح حكم صيام النصف الثاني من شهر شعبان

أصالة وطن

الأزهر يوضح حكم صيام النصف الثاني من شهر شعبان


أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية توضيحًا فقهيًا حول حكم صيام الأيام في النصف الثاني من شهر شعبان، بعد تكرار استفسارات كثير من المسلمين حول جواز صيام هذا الوقت من الشهر المبارك.

وأشار المركز عبر موقعه الرسمي إلى أن الصيام سنة مستحبة عن النبي ﷺ في شهر شعبان، حيث ورد عن عائشة رضي الله عنها قولها: «ما رأيت رسول الله ﷺ أكثر صيامًا منه في شعبان» (متفق عليه)، وهو ما يشير إلى أن النبي ﷺ كان يكثر الصيام في جميع أيام هذا الشهر دون تخصيص.

آراء الفقهاء حول صيام النصف الثاني من شعبان

الرأي الأول – جواز الصيام لمن اعتاد عليه:
يبيّن المركز أن بعض الأحاديث النبوية تدل على جواز صيام النصف الثاني لمن كانت عادته الصوم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال النبي ﷺ: «لا تقدّموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه» (متفق عليه). أي أنه يجوز لمن اعتاد الصيام التطوع بالاستمرار حتى نهاية الشهر.

الرأي الثاني – التحريم في بعض الحالات:
وردت أحاديث أخرى تشير إلى عدم جواز الصوم بعد انتصاف شعبان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» (أخرجه أبو داود والترمذي). وبناءً عليه، يرى الشافعية أن صيام التطوع في النصف الثاني من شعبان محرم إلا في الحالات التالية: صوم اعتاده الشخص، أو وصله بصوم النصف الأول، أو كان صومًا عن نذر أو قضاء.

الرأي الثالث – الإباحة وفق جمهور الفقهاء:
ذهب جمهور الفقهاء إلى إباحة الصيام التطوعي في النصف الثاني من شعبان حتى لمن لم يكن معتادًا عليه، مؤكدين أن الحديث الدال على التحريم ضعيف، ولا يُكره إلا صوم يوم الشك قبل رمضان.

خلاصة الفتوى

وأكد الأزهر أن الصيام في النصف الثاني من شعبان جائز لمن اعتاد الصيام أو كان وصله بالنصف الأول أو لأداء نذر أو قضاء، بينما يجوز أيضًا تطوعيًا وفق رأي جمهور الفقهاء، مع التنبيه على ترك صيام يوم الشك قبل رمضان.

وأشار المركز إلى أن الغاية من هذه الأحكام هي التيسير على المسلمين ورفع الحرج عنهم، مؤكدًا أن الصيام عبادة تقرب العبد إلى الله، وأن اتباع السنة النبوية والالتزام بالضوابط الفقهية يحافظ على صحة الصيام وقبوله.

اقرا ايضا:

دار الاشراق الازهرية تكرم حفظة القرآن الكريم بقرية باصونه بمدينة المراغة بسوهاج

في ظل المخاوف من سوء الأحوال الجوية وقرارات التعليم وبعض الجامعات تأجيل الدراسة ؛ موقف الجامعات الخاصة والتعليم الازهري مثار التساؤلات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى