ديني

سورة تمنع عذاب القبر.. فضل قراءة سورة الملك كل ليلة كما أوضحها علماء الأزهر

أصالة وطن

سورة تمنع عذاب القبر..

كشف الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين – جامعة الأزهر فرع أسيوط، عن فضل عظيم يغفل عنه كثير من المسلمين، وهو المداومة على قراءة سورة الملك كل ليلة قبل النوم، مؤكدًا أن هذه السورة الكريمة تكون سببًا في الوقاية من عذاب القبر بإذن الله تعالى.

وأوضح الدكتور مختار مرزوق أن النبي ﷺ أرشد أمته إلى فضل هذه السورة المباركة، حيث ورد في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
«إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي تبارك الذي بيده الملك»، وهو ما يدل على عِظم مكانتها وشفاعتها لقارئها.

وأضاف أن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال:
«من قرأ تبارك الذي بيده الملك كل ليلة منعه الله بها من عذاب القبر، وكنا في عهد رسول الله ﷺ نسميها المانعة»، أي التي تمنع العذاب وتحمي صاحبها في قبره، كما وصفها الصحابة رضوان الله عليهم.

وأشار إلى حديث آخر لابن مسعود رضي الله عنه، يبين كيف تدافع سورة الملك عن صاحبها في القبر، حيث قال:
«يؤتى الرجل في قبره فتؤتى رجلاه فتقول: ليس لكم عليّ ما قبلي سبيل، كان يقرأ بي سورة الملك… ثم يؤتى رأسه فيقول: ليس لكم عليّ ما قبلي سبيل، كان يقرأ بي سورة الملك… فهي المانعة تمنع من عذاب القبر».

وأكد أستاذ التفسير وعلوم القرآن أن هذه الأحاديث الصحيحة تدل دلالة واضحة على أن المداومة على قراءة سورة الملك كل ليلة تحصين عظيم ووقاية ربانية، إلى جانب الأجر الكبير المترتب على التلاوة، فكل حرف بحسنة، والحسنة بعشر أمثالها.

وشدد الدكتور مختار مرزوق على ضرورة أن يحرص المسلم على هذا الذكر اليومي قبل النوم، وأن يجعله عادة ثابتة لا يتركها، لما فيها من خير عظيم في الدنيا والآخرة، مشيرًا إلى أن التحصين بالقرآن هو أعظم أنواع التحصين.

وأضاف أن قراءة سورة الملك لا تقتصر فوائدها على منع عذاب القبر فقط، بل إنها تجدد الإيمان في القلب، وتذكر بعظمة الله وقدرته، وتوقظ الضمير للتوبة والاستقامة، لما تحمله من معانٍ قوية عن الخلق والموت والحياة والحساب.

واختتم حديثه بدعوة المسلمين إلى المحافظة على ورد يومي من القرآن الكريم، وعلى رأسه سورة الملك قبل النوم، مؤكدًا أن من أعظم الخسارة أن يفرط الإنسان في هذا الخير العظيم وهو في متناول يده كل ليلة.

سورة الملك كاملة مكتوبة
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11) إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (13) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15) أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21) أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (22) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (23) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (25) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (26) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (27) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (28) قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (29) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (30).

اقرا ايضا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى