
أصالة وطن
قال الدكتور عز الدين حسنين، الخبير المصرفي، إن المواطنين الذين سيقومون بصرف أموالهم بعد انتهاء الشهادات ذات العائد 27% يمكن تصنيفهم إلى ثلاث فئات رئيسية، تختلف باختلاف درجة تحمل المخاطر والأهداف المالية لكل فئة.
وأوضح حسنين، خلال مداخلة مع الإعلامي سيد علي ببرنامج «حضرة المواطن»، أن الفئة الأولى هي فئة الباحثين عن الأمان والاستقرار، وهؤلاء يمكنهم الاستمرار في شهادات البنوك ذات العائد الثابت التي تصل إلى نحو 17%، باعتبارها خيارًا آمنًا دون مخاطر.
وأشار إلى أن الفئة الثانية تُعرف بـ«الأموال الساخنة المصرية»، وهي التي تبحث عن أعلى عائد ممكن في فترات زمنية قصيرة، موضحًا أن هذه الفئة يمكنها التوجه إلى أذون الخزانة قصيرة الأجل، والتي تحقق عائدًا صافيًا يتراوح بين 19% و20.5%، مع إمكانية كسرها بعد 3 أو 6 أشهر وفقًا لاحتياجات المستثمر.
أما الفئة الثالثة، بحسب الخبير المصرفي، فهي فئة المستثمرين الباحثين عن عوائد أعلى عبر بدائل استثمارية مختلفة، مثل شراء الذهب، أو الدخول في الاستثمار العقاري من خلال شراء وحدات سكنية وتأجيرها لتحقيق دخل إضافي إلى جانب الحفاظ على قيمة الأموال.
ولفت حسنين إلى أن خفض العائد على الشهادات البنكية يأتي في إطار سياسات مكافحة التضخم وتنشيط القطاعات الاقتصادية، وعلى رأسها السوق العقاري، موضحًا أن معدل التضخم الحقيقي يفوق المعدل الحسابي بنحو 17%، وهو ما قد يجعل بعض الشهادات تحقق عائدًا سلبيًا عند مقارنتها بالارتفاع الفعلي في أسعار السلع والخدمات.
وأكد الخبير المصرفي أن هذا التصنيف يساعد الأسر المصرية على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر وعيًا، بما يتناسب مع مستوى المخاطرة المقبول لديها، سواء كان الهدف هو الأمان أو تعظيم العائد.
واختتم حسنين تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التوجيهات تأتي في إطار توعية المواطنين بعد صرف الأموال التي كانت مجمدة في شهادات الـ27%، مشددًا على أن لكل مودع مسارًا استثماريًا مناسبًا وفقًا لأهدافه المالية واحتياجاته المستقبلية.



