جون إدوارد يكشف المستور في الزمالك: الوعود تبخرت وتحولت إلى سياسة «دبّر نفسك»

أصالة وطن
كشف جون إدوارد المدير الرياضي لنادي الزمالك، في بيان رسمي موجّه إلى جماهير القلعة البيضاء، عن كواليس وأزمات مالية خطيرة واجهت الإدارة الرياضية منذ اليوم الأول لتوليه المسؤولية، مؤكدًا أن الوعود التي بُنيت عليها خطة العمل لم تُنفذ، ما وضع الفريق في مأزق حقيقي يهدد استقراره.
وقال إدوارد إنه تولّى المهمة بدافع الانتماء وليس بحثًا عن منصب أو مقابل مادي، مشيرًا إلى أن قبوله المسؤولية جاء اعتمادًا على ضمانات مالية واضحة كان من المفترض أن تدعم مشروعًا متكاملًا لتطوير قطاع كرة القدم، إلا أن الواقع جاء مغايرًا تمامًا.
وأوضح المدير الرياضي أن خطة العمل كانت تعتمد على توفير 700 مليون جنيه لتطوير الفريق الأول وقطاع الناشئين وسداد الالتزامات المالية، مع ضخ 400 مليون جنيه كدفعة عاجلة في بداية المشروع، إلا أن هذه الدفعة تم تقليصها إلى 200 مليون جنيه، ولم يصل منها فعليًا سوى 135 مليون جنيه، جرى توجيهها بالكامل لسداد مستحقات متأخرة وأزمات القيد وتسجيل اللاعبين.
وأضاف أن مصادر تلك الأموال شملت سُلفة من أحد المطورين، ودعمًا محدودًا من رجال أعمال، وعائدات إعارات لاعبين، ومبلغًا من خزينة النادي، وهو ما لم يكن كافيًا لتنفيذ أي خطط تطوير حقيقية، قبل أن تتبخر بقية الوعود ويتحول الوضع عمليًا إلى سياسة “دبّر نفسك”.
وأشار إدوارد إلى تلقي وعود إضافية من أحد محبي النادي بتقديم 350 مليون جنيه، إلا أن ما تم استلامه فعليًا لم يتجاوز 30 مليون جنيه فقط، ما عمّق الأزمة وزاد من الضغوط على الفريق.
وأكد المدير الرياضي أنه عمل متطوعًا دون مقابل، وساهم ماليًا بقدر استطاعته في محاولة لإنقاذ المشروع، بل وطلب إدراج التزام مالي شخصي داخل عقده يمتد لثلاث سنوات، نجح في تنفيذ 30% منه خلال ستة أشهر، بدافع حب الزمالك فقط.
وشدد إدوارد على أن استمرار الوضع الحالي، بما يشمله من عدم تنفيذ الالتزامات، ووقف القيد، أو التفريط في أعمدة الفريق، يُعد أمرًا مرفوضًا تمامًا، ويتنافى مع تاريخ الزمالك ومكانته التنافسية.
وفي ختام بيانه، وجّه المدير الرياضي نداءً عاجلًا لجميع المسؤولين بضرورة التدخل الفوري وتوفير حلول حقيقية وموارد واضحة، محذرًا من أن استمرار الأوضاع الحالية دون حل جذري قد يؤدي إلى انهيار كامل خلال أيام قليلة، في ظل تضخم الديون وتراكم الالتزامات المالية من كل اتجاه.



