لغز مقتل عروس المنوفية بعد 4 أشهر من الزواج.. روايات متضاربة وصراخ دام طويلاً قبل الصمت

كتب أصالة وطن
لا تزال قرية ميت بره بمركز قويسنا في محافظة المنوفية تعيش حالة من الذهول، بعد الجريمة التي راحت ضحيتها الشابة كريمة، ذات العشرين عاماً فقط، عقب أربعة أشهر من زواجها، وسط روايات متباينة حول الدافع الحقيقي وراء الحادث المفجع.
وقالت خلود خالد، خالة الضحية والمقيمة في محافظة القليوبية، إن كريمة تزوجت من عامل يُدعى أيمن منذ أربعة أشهر، ولم تظهر خلال تلك الفترة أي مشكلات زوجية كبيرة أو خلافات تثير القلق. وأضافت أن ابنة شقيقتها كانت تمتاز بالأخلاق الطيبة والمعاملة الحسنة، وكانت دائماً قريبة من أسرتها، مما جعل خبر وفاتها صدمة موجعة لا تستطيع الأسرة استيعابها، خصوصاً أنها كانت في شهرها الثالث من الحمل.
وتروي الخالة أن إحدى الجارات سمعت صراخاً متواصلاً من منزل الزوجين استمر لساعات، قبل أن يتوقف فجأة، لتتواصل مع أسرة كريمة محاولة إبلاغهم بما يحدث. وتقول خلود: “بلغنا الشرطة فوراً… الخبر وقع علينا كالصاعقة، ولا نملك إلا قول حسبي الله ونعم الوكيل.”
وعقب البلاغ، وصلت قوات المباحث إلى موقع الحادث وألقت القبض على الزوج المتهم، فيما لا تزال دوافع الجريمة قيد التحقيق، وسط تضارب في الروايات بين الأهالي، حيث أكد البعض أن حياة الزوجين كانت هادئة، بينما أشار آخرون إلى أن كريمة كانت حاملاً منذ أسابيع قليلة.
الصدمة الكبرى ظهرت على وجوه أهالي القرية الذين لم يتوقعوا أن تتحول حياة العروسين، التي بدأت قبل شهور قليلة بعقد قرانهما في يوليو، إلى مأساة بهذه القسوة.
وترفض أسرة كريمة تصديق ما حدث لابنتهم التي خرجت من بيتها عروساً لتعود إليه داخل كفن. وأصرت والدتها – رغم الألم – على حضور تغسيل ابنتها بنفسها، معبّرة عن حجم الحزن الذي لا يوصف والذي خيّم على المنزل بأكمله.
ورغم مرور ساعات على الواقعة، لا يزال الأهالي يتحدثون عن النهاية الصادمة لحياة شابة كانت تحلم ببداية مستقرة، قبل أن تتحول تلك الأحلام إلى فاجعة أثارت تعاطف الجميع.
وفي ختام هذه المأساة، لا تملك الأسرة ولا أهالي القرية سوى الدعاء للفقيدة بالرحمة والمغفرة، ولذويها بالصبر على هذا الابتلاء الذي هزّ وجدان المجتمع بأكمله.



