استغاثة عاجلة من أهالي مرسى المطاهره الشرقية بمحافظة المنيا: «قبل ما تحصل كارثة.. أنقذونا»

محتوايات
كتب أصالة وطن
في استغاثة تحمل كل معاني الألم والخوف من المجهول، ناشد أهالي قرية مرسى المطاهره الشرقية التابعة لمركز المنيا، جموع المسؤولين في الدولة، وعلى رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة وزيرة التنمية المحلية، واللواء عماد كدواني محافظ المنيا، بضرورة التدخل الفوري والعاجل لإنقاذ الأهالي من مأساة يومية يعيشون تفاصيلها عند عبورهم نهر النيل بين الضفتين الشرقية والغربية.



فالطريق الذي يجب أن يكون ممهدًا وآمنًا بات مصدر تهديد حقيقي لحياة مئات المواطنين من العمال والطلاب والموظفين، الذين يضطرون للعبور يوميًا من وإلى المنطقة الصناعية بالمنيا، بحثًا عن لقمة العيش، وسط ظروف غير آدمية لا تليق بالبشر، ولا بأهالي قرية كبيرة لها تاريخ ومكانة.
مشهد لا يليق.. ومعاناة تتكرر كل يوم
يصف الأهالي المشهد بأنه «غير آدمي»، سواء من حيث حالة المرسى، أو طريقة تحميل المواطنين، أو غياب أي وسائل تأمين، مؤكدين أن الأمر بحاجة لتدخل فوري قبل وقوع الكارثة التي يتوقعها الجميع ويخشونها كل يوم.
يقول الأهالي إن مرسى بني محمد شعراوي والمطاهره الشرقية هو أول وأهم نقطة عبور على ضفاف النيل للقري الغربية المتجهة للمنطقة الصناعية، ومع ذلك، لا توجد أي تجهيزات حقيقية لتحقيق الحد الأدنى من السلامة.
ورغم أن المرسى يخدم عدة قرى يعمل أهلها في المصانع والمزارع والمنشآت الإنتاجية، فإن وضعه الحالي لا يليق بالمنطقة ولا بمكانة محافظة المنيا التي تُعد من أكبر محافظات الصعيد في عدد السكان والمشروعات التنموية.
«إحنا مش أقل من حد».. صوت الأهالي يرتفع
يردد الأهالي بصوت واحد:
«إحنا مش أقل من حد.. وعايزين مكان آمن يحمي أهلينا وأولادنا»
ويؤكدون أن الأمر لم يعد مجرد طلب تطوير أو تحسين خدمة، بل أصبح قضية حياة أو موت، وأن الوضع الحالي يعرض مئات المواطنين لخطر الغرق في أي لحظة، خاصة في أوقات الزحام وأثناء استخدام اللنشات القديمة غير المؤهلة لنقل هذا العدد يوميًا.
كما أشار الأهالي إلى أن بعض الأطفال والنساء يضطرون لعبور المرسى في ظروف جوية صعبة، بدون سلالم آمنة أو أرضية مجهزة أو حواجز حماية، وهو ما يزيد من احتمالية وقوع حادث مفاجئ.
دعوات لإقامة كوبري أو مرسى مجهز
يطالب أهالي مرسى المطاهره الشرقية المسؤولين بالنظر بشكل جاد إلى إنشاء مرسى حديث مجهز بالكامل، أو إقامة كوبري يربط بين الجانبين الشرقي والغربي، بما يسهم في إنهاء الأزمة جذريًا ويضمن عبورًا آمنًا للمواطنين.
وأكدوا أن القرى الغربية تعاني يوميًا من صعوبة التنقل إلى المنطقة الصناعية، وأن وجود كوبري أو مرسى محترم يحترم آدمية الإنسان سيُحدث فارقًا كبيرًا في حياة آلاف الأسر، وسيدعم حركة العمل والإنتاج داخل المحافظة.
الخطر قائم.. والكارثة متوقعة
أوضح الأهالي أن التأخر في التحرك قد يؤدي إلى سيناريو مأساوي لا يتمناه أحد، وهو غرق أحد اللنشات نتيجة التحميل الزائد أو سوء الأحوال الجوية أو ضعف التجهيزات الحالية، مشيرين إلى أن الجميع يستشعر هذا الخوف يوميًا، وأن الاستغاثة موجهة قبل أن نسمع خبرًا حزينًا على صفحات الجرائد أو مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد المواطن محمد شعراوي أحد أبناء القرية، أن ما يحدث الآن «لا يليق بأهالي المطاهره الشرقية ولا بأي مواطن مصري»، وأن الأهالي يطالبون فقط بحقهم الطبيعي في عبور آمن يحفظ حياتهم، خاصة أن أغلبهم يتوجهون للعمل لتأمين احتياجات أسرهم.
رسالة الأهالي إلى الرئيس والمحافظ
وجّه الأهالي رسالتهم قائلين:
«نحن نضع قضيتنا أمام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي لم يتأخر يومًا عن دعم أهالي الصعيد، ونثق في تدخله لحماية أرواحنا وأرواح أبنائنا».
كما طالبوا وزيرة التنمية المحلية ومحافظ المنيا بسرعة النزول إلى أرض الواقع، ومعاينة المرسى، واتخاذ إجراءات عاجلة لتأمينه أو تطويره أو استبداله بحل دائم يحمي الجميع.
ختام الاستغاثة
ويؤكد أهالي مرسى المطاهره الشرقية أن مطلبهم بسيط وواضح وملحّ:
«نريد مرسى آمنًا أو كوبريًا يحمينا قبل أن تحدث كارثة لا تُعوض».
واختتموا رسالتهم قائلين:
«أغيثونا.. أغاثكم الله».



