غير مصنف

قناة السويس تستعيد قوتها: أعلى معدل لعبور السفن العائدة في أكتوبر وتقدم ملحوظ في مؤشرات الملاحة

أصالة وط

في مؤشر يعكس عودة تدريجية لاستقرار حركة التجارة العالمية، أعلنت هيئة قناة السويس عن تحقيق رقم قياسي في عدد السفن العائدة للعبور خلال شهر أكتوبر الماضي، حيث سجلت القناة مرور 229 سفينة مجدداً، وهو أعلى معدل شهري يتم رصده منذ بدء الأزمة التي أثرت على الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

اجتماع موسّع لمواجهة تحديات البحر الأحمر
ترأس الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، اجتماعاً موسعاً ضم ممثلين عن 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية العالمية، لبحث المستجدات في البحر الأحمر وباب المندب وتأثيرها على حركة التجارة الدولية وسوق النقل البحري.
وأكد ربيع خلال الاجتماع حرص الهيئة على الحفاظ على تواصل مباشر ودائم مع عملائها من الخطوط الملاحية، بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة وخدمة المجتمع الملاحي الدولي في ظل الظروف المتغيرة.

تحسن ملحوظ في أعداد السفن وحمولاتها
وأشار رئيس الهيئة إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تحسناً تدريجياً في مؤشرات الملاحة، سواء على مستوى عدد السفن أو إجمالي الحمولات. فقد سجلت قناة السويس خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر 2025 عبور 4405 سفن بحمولات بلغت 185 مليون طن، مقارنةً بـ 4332 سفينة بحمولات 167.6 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مما يعكس نمواً واضحاً في حجم التجارة العابرة للقناة.

مشروعات تطوير لتعزيز الأمان والكفاءة التشغيلية
وأوضح ربيع أن الهيئة مستمرة في تنفيذ خطتها الاستراتيجية لتطوير مرافق القناة، مشيراً إلى الانتهاء من مشروع تطوير القطاع الجنوبي، بالإضافة إلى تعميق التفريعة الغربية لبورسعيد بطول 17 كيلومتراً، ما يعزز من كفاءة الملاحة ويتيح مساراً بديلاً آمناً للتفريعة الشرقية في حالات الطوارئ.

رسائل طمأنة للخطوط الملاحية العالمية
ودعا ربيع التوكيلات الملاحية إلى توجيه رسائل طمأنة لعملائها حول جاهزية قناة السويس لاستقبال مختلف أنواع السفن بأمان وكفاءة. كما أشاد بعودة سفينتين تابعتين للخط الملاحي الفرنسي “CMA CGM”، بحمولات تجاوزت 170 ألف طن لكل منهما، معتبراً ذلك تأكيداً على ثقة الشركات العالمية في قدرات القناة.

وفي ظل هذه المؤشرات الإيجابية، تواصل قناة السويس تعزيز مكانتها كأحد أهم الشرايين الملاحية في العالم، مستفيدة من مشروعات التطوير الحديثة وتعاونها المستمر مع كبار اللاعبين في صناعة النقل البحري، مما يمكّنها من دعم الاقتصاد العالمي ومواصلة دورها المحوري في تسهيل حركة التجارة الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى