غير مصنف

قصص واقعية من محاكم الأسرة: “شخير وعقم وبلايستيشن”

اصالة وطن

داخل جدران محاكم الأسرة تتجسد يوميًا عشرات القصص التي تتجاوز الخيال السينمائي، وتكشف كيف يمكن أن تتحول تفاصيل بسيطة إلى شرارة تُشعل الخلافات الزوجية. من “شخير” مزمن أنهى زواجًا، إلى زوجٍ طرد زوجته لعدم قدرتها على الإنجاب، وصولاً إلى مأساة زوجة فقدت بيتها بسبب “البلايستيشن”!

القضية الأولى: “شخيره دمر حياتي!”

داخل محكمة الأسرة بالتجمع الخامس، وقفت ضحى (25 عامًا) تروي حكايتها التي بدت في بدايتها قصة حب حالمة، انتهت بمشهد مأساوي في أروقة القضاء.
تقول الزوجة إنها عاشت ثلاث سنوات من الزواج السعيد، قبل أن تتحول الليالي إلى كابوس بسبب صوت شخير زوجها المزعج الذي لم يتوقف رغم محاولاتها المتكررة لإقناعه بالعلاج.
وتضيف في دعواها:

“كنت بنام وأنا بسمع صوت شخيره كأنه منشار كهربا.. جربت كل حاجة، بس حياتي بقت جحيم”.
تفاقمت الأزمة حتى وصلت إلى انفصال عاطفي تام، لتقرر في النهاية رفع دعوى خلع بعد أن فشلت كل محاولات الصلح، مؤكدة أن “الشخير” لم يكن مجرد صوت، بل بداية انهيار حياة زوجية كاملة.

القضية الثانية: “طردني بعد ما عرف إني مش هخلف”

وفي محكمة الجيزة، روت زوجة أخرى مأساة إنسانية قاسية بعد أن طردها زوجها من المنزل حين اكتشف أنها لا تستطيع الإنجاب.
قالت الزوجة إنهما عاشا قصة حب امتدت لسنوات قبل الزواج، لكنها تحولت إلى مأساة بعد عامين فقط من الحياة المشتركة.

“قالي مش قادر أعيش مع واحدة مش هتجبلي عيال، ورفض يديني أي حقوق”.
تقدمت الزوجة بدعوى قضائية تطالب فيها بحقوقها الشرعية والنفقة، مؤكدة أنها لم تقصر يومًا في واجباتها، لكن زوجها اختار أن ينهي العلاقة بلا رحمة.

القضية الثالثة: “البلايستيشن أنهى الزواج”

أما في محكمة الأسرة بالهرم، فرفعت سهام (27 عامًا) دعوى إثبات طلاق ضد زوجها الذي كان يقضي ساعات طويلة أمام جهاز البلايستيشن، متجاهلًا حياتهما الزوجية بالكامل.
تقول سهام إن زوجها كان يتحول إلى شخص آخر حين يخسر في اللعبة، مشيرة إلى أنه اعتدى عليها لفظيًا وجسديًا أكثر من مرة بسبب عصبيته المفرطة أثناء اللعب.

“كان ممكن يقعد طول الليل يلعب، وأنا قاعدة لوحدي، وكل ما أكلمه يقولي: دوري على حاجة تشغلك!”
انتهت القصة سريعًا بعد أقل من شهر من الزواج، حين طلبت الطلاق رسميًا لتضع نهاية لعلاقة بدأت بالحب وانتهت بـ”عصبية بلايستيشن”.

تشهد محاكم الأسرة في مصر ارتفاعًا ملحوظًا في قضايا الخلع والطلاق خلال السنوات الأخيرة، حيث تُسجل آلاف القضايا سنويًا لأسباب تتنوع بين الخيانة والإهمال والعنف الأسري، وأحيانًا — كما في هذه القصص — لأسباب تبدو “تافهة” لكنها تكشف عن أزمة تواصل حقيقية داخل الأسر المصرية الحديثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى