🇸🇩 قطارات العودة الطوعية: مصر تُواصل دعم الأشقاء السودانيين عبر تسيير الرحلة الـ16 إلى الوطن

اصالة وطن
في إطار مبادرة إنسانية تعكس عمق العلاقات بين الشعبين المصري والسوداني، أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر صباح اليوم الإثنين، 15 سبتمبر 2025، عن تسيير الرحلة رقم 16 ضمن قطارات العودة الطوعية للأشقاء السودانيين المقيمين في مصر، وذلك ضمن خطة حكومية شاملة لدعم العودة الآمنة والمنظمة للمواطنين السودانيين إلى وطنهم.
مصر تواصل تنفيذ مبادرة العودة الطوعية للأشقاء السودانيين
تأتي هذه المبادرة استجابة لتوجيهات الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، والذي شدد على ضرورة تقديم الدعم الكامل للأشقاء السودانيين الراغبين في العودة إلى بلادهم، في ظل التحديات التي يشهدها السودان خلال الفترة الراهنة.
وقد أعلنت هيئة السكة الحديد أن الرحلة رقم (16) التي تم تسييرها اليوم تأتي استمرارًا لسلسلة رحلات منتظمة بدأت منذ انطلاق المبادرة، حيث بلغ إجمالي عدد السودانيين الذين تم نقلهم حتى اليوم نحو 15,133 راكبًا، عبر قطارات مخصصة ومجهزة لتأمين عودة كريمة وآمنة.
تفاصيل الرحلة رقم 16 لقطارات العودة الطوعية
وفقًا للبيان الرسمي الصادر عن هيئة السكك الحديدية، فإن القطار من المقرر أن يصل إلى محطة السد العالي في تمام الساعة 11:40 مساءً، حيث يتم استقبال الركاب وإنهاء الإجراءات بالتنسيق مع الجهات المعنية، في مشهد إنساني يبرز التضامن المصري مع الشعب السوداني.
وفي إطار تحقيق أقصى استفادة من الموارد، سيُعاد استخدام القطار ذاته في رحلة عودة لخدمة جمهور الركاب من محطة أسوان، حيث يغادر في تمام الساعة 11:30 صباح اليوم التالي، ما يعكس حرص الهيئة على دمج البُعد الإنساني بالتشغيل الفعّال للقطارات.
مبادرة إنسانية تؤكد عمق العلاقات بين مصر والسودان
تشكل مبادرة العودة الطوعية واحدة من أبرز صور التعاون الإقليمي بين مصر والسودان، وتُجسد العلاقات التاريخية التي تربط الشعبين الشقيقين، حيث تحتضن مصر آلاف السودانيين الفارين من النزاعات والظروف الأمنية الصعبة، وتوفر لهم الدعم والرعاية، بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية والحكومية.
ويعكس تنظيم هذه الرحلات بانتظام مستوى الاهتمام الرسمي المصري بملف الإخوة السودانيين، إلى جانب التنسيق الكامل بين وزارات النقل والداخلية والخارجية والجهات المحلية في المحافظات، خاصة محافظة أسوان التي تمثل نقطة الانطلاق الرئيسية للرحلات باتجاه الأراضي السودانية.
تجهيزات متكاملة لضمان راحة وسلامة الركاب
تحرص الهيئة القومية لسكك حديد مصر على توفير كل وسائل الراحة والسلامة للركاب السودانيين المغادرين، حيث يتم تجهيز القطارات بمستلزمات الإعاشة، والمقاعد المناسبة، وتخصيص أطقم تشغيل مؤهلة للتعامل مع الحالات الإنسانية، إلى جانب توفير فرق طبية وفرق إغاثة بالتنسيق مع وزارة الصحة والهلال الأحمر المصري.
كما تتضمن العملية اللوجستية نقاط تفتيش وتسهيل للإجراءات الإدارية، بما يضمن سرعة وسلاسة إتمام عملية المغادرة، دون تحميل الركاب أي أعباء إضافية، وذلك ضمن منظومة متكاملة تستهدف صون الكرامة الإنسانية وتأكيد دور مصر الرائد في دعم القضايا الإنسانية.
15 ألف راكب حتى الآن… والمبادرة مستمرة
مع تسيير الرحلة رقم 16، يرتفع عدد السودانيين المستفيدين من المبادرة إلى أكثر من 15,133 راكبًا، ما يؤكد حجم الجهد المبذول من مختلف الجهات المصرية لتنفيذ المبادرة بكل دقة وانتظام. ومن المتوقع استمرار هذه الرحلات خلال الفترة المقبلة، بناءً على رغبات المواطنين السودانيين وتطورات الأوضاع داخل السودان.
وتؤكد الجهات المعنية أن هذه المبادرة ستستمر طالما كانت الحاجة قائمة، مع دراسة توسيع نطاقها لتشمل فئات أكثر، وتوفير خطوط جديدة أو نقاط تجميع إضافية لتسهيل العملية على جميع الراغبين.
دعم إنساني وموقف مشرّف
تُعد هذه المبادرة إحدى الصور الإنسانية المشرفة للدولة المصرية، وتأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات إنسانية وأمنية متزايدة. كما تؤكد مصر من خلالها التزامها الدائم بالوقوف إلى جانب الدول الشقيقة في أوقات الأزمات، بما يتماشى مع دورها الإقليمي ومسؤولياتها التاريخية.
وفي هذا السياق، ثمّن العديد من المسؤولين السودانيين واللاجئين في مصر جهود الحكومة المصرية، معربين عن امتنانهم للرعاية التي حظوا بها منذ دخولهم الأراضي المصرية، وحتى تسهيل عودتهم بطريقة منظمة وآمنة.
ختامًا: نموذج للتكامل الإقليمي والتضامن الإنساني
تبرز مبادرة العودة الطوعية للأشقاء السودانيين كنموذج يُحتذى به في التكامل الإقليمي والتضامن الإنساني، وتؤكد أن مصر ستظل دائمًا سندًا للأشقاء في أوقات الشدة، عبر مبادرات تتجاوز الدعم السياسي والاقتصادي إلى البُعد الإنساني الذي يُعد أساس العلاقات بين الشعوب.
وتواصل هيئة السكك الحديدية المصرية تنفيذ الرحلات المقبلة وفق خطة مدروسة، بالتعاون مع مختلف الشركاء، لتأكيد التزام الدولة تجاه كل من لجأ إليها طالبًا الأمان والدعم.



