مناشدات لإنقاذ “بيت المساجيري” التاريخي بالسويس بعد إغلاقه بالدبش الأبيض خلال أعمال تطوير الكورنيش

محتويات
اصالة وطن
خبراء: تشويه لمعالم أثرية عمرها 160 عامًا.. ومطالب بإعادة النظر في آليات التطوير
أثار قيام الأجهزة التنفيذية في محافظة السويس بإغلاق أسوار بيت المساجيري التاريخي بالدبش الأبيض، حالة من الاستياء والغضب بين الأهالي والمهتمين بالتراث، وذلك ضمن أعمال تطوير كورنيش السويس القديم وشارع بورسعيد.
ويُعد بيت المساجيري من أقدم وأهم معالم المدينة، إذ يتجاوز عمره 160 عامًا، ويعود تاريخه إلى القرن التاسع عشر، حيث بُني في عهد الخديوي إسماعيل ليكون استراحة للبحارة والملاحين الأجانب بعد افتتاح قناة السويس عام 1869.
تشويه مرفوض لمعالم أثرية
ناشد حسام الحريري، الباحث في تاريخ السويس، اللواء طارق حامد الشاذلي، محافظ السويس، بالتدخل العاجل لـ”إنقاذ بيت المساجيري من التشويه المرفوض”، مطالبًا بالحفاظ على الطابع التاريخي والمعماري الفريد للمبنى، لا سيما كونه أحد رموز الهوية المعمارية والثقافية للسويس.
وأوضح الحريري في تصريحات لموقع القاهرة 24، أن أبناء السويس يؤيدون تطوير الأماكن التراثية، لكن بشرط الحفاظ على ملامحها الأصلية وهويتها التاريخية، مضيفًا:
“لا يمكن تطوير التاريخ بالدبش الأبيض.. الترميم لا يعني الطمس”.
فنانون ومهندسون: ما حدث تشويه لا تطوير
من جانبه، عبّر الفنان التشكيلي والمهندس محمد كامل عن رفضه الكامل لما تم، مؤكدًا أن ما حدث هو “تشويه كامل لا يليق بقيمة المعلم”، وقال:
“بيت المساجيري ليس مجرد مبنى قديم، بل هو رمز لذاكرة السويس البحرية والتجارية، ويجب الحفاظ عليه كأحد كنوز المدينة”.
بيت المساجيري.. شاهد على تاريخ السويس
يُعتبر بيت المساجيري من الشواهد القليلة المتبقية على التراث العمراني البحري في السويس، وتم تشييده باستخدام الدبش الأبيض ومواد بناء تقليدية فريدة، وظل صامدًا رغم الحروب والتدمير الذي شهدته المدينة خلال القرن العشرين، خاصة خلال العدوان الثلاثي وحرب أكتوبر.
وطالب مثقفون ومهتمون بالتراث بـ:
- تشكيل لجنة تراثية عاجلة لفحص ما تم.
- وقف أي أعمال ترميم أو تطوير تخل بالهوية المعمارية.
- إعادة تأهيل المبنى تحت إشراف خبراء تراث.
- تسجيله رسميًا ضمن المباني ذات الطابع التاريخي.
هل يُنقذ “بيت المساجيري” من التشويه؟
وسط موجة من التطويرات الحضرية التي تشهدها محافظة السويس، يتساءل كثيرون:
هل يمكن تحقيق التوازن بين التنمية والحفاظ على التاريخ؟
وهل تتدخل الجهات المعنية لإنقاذ أحد أقدم بيوت المدينة قبل فقدان ملامحه الأصلية؟



