غير مصنف

فرع ثقافة أسيوط يعقد اجتماعًا موسعًا لمناقشة آليات تطوير العمل الثقافي وتحقيق العدالة الثقافية

كتبت رشا العطيفي

في إطار حرص وزارة الثقافة المصرية والهيئة العامة لقصور الثقافة على تعزيز دور الفعل الثقافي في مختلف محافظات الجمهورية، شهد قصر ثقافة أسيوط اجتماعًا موسعًا برئاسة خالد خليل مدير عام فرع ثقافة أسيوط، وبحضور مديري القصور والبيوت والمكتبات الثقافية التابعة للفرع، إلى جانب مديري الإدارات الفرعية، وذلك لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ الأنشطة والفعاليات الثقافية بمختلف المواقع، وطرح آليات عملية لتطوير العمل وضمان استمرارية الفعاليات بجودة عالية.

أهداف الاجتماع

استهدف الاجتماع فتح حوار مباشر بين إدارة الفرع ومسؤولي المواقع الثقافية، من أجل وضع حلول واقعية للتحديات التي تواجه العاملين، سواء على المستوى الإداري أو الفني أو اللوجيستي، بما يضمن تحقيق أهداف خطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، والإدارة المركزية لإقليم وسط الصعيد الثقافي برئاسة جمال عبد الناصر.

وأكد خالد خليل في كلمته الافتتاحية أن فرع ثقافة أسيوط يسعى بشكل دائم لتطوير آليات العمل وتكثيف الجهود لتفعيل الأنشطة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد متابعة دورية لجميع المواقع للوقوف على احتياجاتها وتقديم الدعم اللازم، مع التشديد على أن الثقافة رسالة سامية يجب أن تصل إلى كل مواطن.

كلمات قيادات الفرع

ألقى الشاعر محمد شافع، مدير إدارة الشئون الثقافية بالفرع، كلمة أوضح فيها أن الثقافة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات المجتمعية، داعيًا إلى ضرورة تكثيف الفعاليات الإبداعية وتنويع البرامج بما يتناسب مع احتياجات الجمهور، مع التأكيد على ربط الأنشطة بالقضايا الوطنية وتعزيز الهوية المصرية.

كما طرح عدد من مديري الإدارات بالفرع رؤى مهمة خلال النقاش، من بينهم حسن حلمي مدير إدارة التخطيط ومسؤول ملف التنمية المستدامة، ووائل إبراهيم فهمي مدير إدارة المتابعة، وخالد عبد العزيز مدير مكتب المدير العام، ورشا العطيفي مدير إدارة الإعلام، وأحمد الشريف مدير إدارة الشئون الفنية، وآدم توفيق مدير إدارة المكتبات، وسحر مراد مدير إدارة الدراسات والبحوث، وحسين عبد المعطي مدير إدارة المخازن، وأسامة عبد الحي مدير إدارة شئون العاملين.

أبرز المحاور التي نوقشت

خلال الاجتماع تم طرح مجموعة من القضايا التي تمثل تحديات حقيقية أمام سير العمل الثقافي في أسيوط، جاء من أبرزها:

البنية التحتية للمواقع الثقافية: ضرورة تعزيز الإمكانيات وصيانة المباني وتوفير المستلزمات الأساسية لضمان تقديم خدمات ثقافية مستمرة.

التعاون مع المؤسسات: التأكيد على تكثيف الأنشطة المشتركة مع المدارس والجامعات والمؤسسات الدينية والمجتمع المدني.

المبادرات الشبابية: فتح المجال أمام الطاقات الإبداعية للشباب ومنحهم مساحة للتعبير داخل المواقع الثقافية.

الوصول للقرى والنجوع: التأكيد على أن العدالة الثقافية تتحقق من خلال وصول الفعاليات إلى المناطق الأكثر احتياجًا.

تنوع الأنشطة: المزج بين البرامج التثقيفية والفنية والترفيهية لجذب مختلف الفئات العمرية.

التوصيات النهائية

اختتم الاجتماع بعدد من التوصيات المهمة، التي من شأنها دفع عجلة العمل الثقافي في المرحلة المقبلة، ومنها:

تفعيل التعاون بين المواقع الثقافية والمؤسسات التعليمية والدينية والمجتمع المدني.

الاهتمام بالأنشطة النوعية التي تستهدف الأطفال والشباب بوصفهم قاعدة الحراك الثقافي المستقبلي.

توثيق الفعاليات إعلاميًا بشكل منظم يضمن انتشارها على نطاق واسع.

توفير برامج تدريبية للعاملين بالمواقع الثقافية لتنمية قدراتهم الإدارية والفنية.

التركيز على الأنشطة الميدانية في القرى والنجوع للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا للثقافة.

متابعة تنفيذ الخطط بشكل دوري ووضع آليات للتقييم المستمر.

وضع خطة زمنية واضحة تتناسب مع المبادرات التي تطلقها وزارة الثقافة مع الالتزام بجداولها.

تشجيع المبادرات الإبداعية الفردية للعاملين بالمواقع الثقافية وإتاحة مساحة لعرض أفكارهم.

تعزيز دور المكتبات من خلال تزويدها ببرامج للقراءة والأنشطة البحثية وربطها بمدارس التعليم الأساسي.

الاهتمام بذوي الهمم عبر أنشطة نوعية تناسب قدراتهم وتبرز مواهبهم.

التنسيق مع الأجهزة التنفيذية بالمحافظة لتذليل المعوقات اللوجستية مثل النقل أو الصيانة.

استحداث أنشطة مبتكرة مرتبطة بالتحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة لجذب الشباب.

تفعيل دور المسرح ونوادي الأدب والفنون التشكيلية والموسيقى بوصفها منصات أساسية لاكتشاف المواهب.

رؤية مستقبلية

أكد الحضور أن المرحلة القادمة ستشهد دفعًا أكبر للأنشطة الثقافية في أسيوط، مع الالتزام بمبدأ المشاركة الفعالة من جميع العاملين. كما شددوا على أن الثقافة حق أصيل لكل مواطن، وأن العدالة الثقافية لن تتحقق إلا بوصول الأنشطة إلى جميع الفئات دون استثناء.

ويأتي هذا الاجتماع ليعكس التوجه الاستراتيجي لقصور الثقافة نحو جعل الثقافة أداة حقيقية لبناء الإنسان المصري وتعزيز قيم الانتماء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى