محافظات

رئيس جامعة سوهاج:يفتتح معرض “أهلاً مدرستي” بجامعة سوهاج لتخفيف الأعباء عن منسوبي الجامعة وأهالي المحافظة

متابعة أصالة وطن

افتتح الدكتور حسان النعماني رئيس جامعة سوهاج، صباح اليوم، فعاليات معرض “أهلاً مدرستي” بالحرم الجامعي القديم، والذي ينظمه مركز الحرف اليدوية والصناعات البيئية بالجامعة، في إطار دور الجامعة المجتمعي والتنموي الهادف إلى خدمة أبنائها ومنسوبيها وأهالي محافظة سوهاج، خاصة في ظل الأعباء الاقتصادية المتزايدة التي تواجهها الأسر المصرية مع بداية كل عام دراسي جديد.

شارك في افتتاح المعرض كل من اللواء طارق حافظ مدير الأمن الجامعي، والدكتور فهيم حجازي عميد كلية الآثار، والدكتورة ريهام محمد علي مدير مركز الحرف اليدوية، والدكتور محمد كمال منسق عام الأنشطة الطلابية، إلى جانب نخبة من أعضاء هيئة التدريس ومديري الإدارات بالجامعة، وعدد كبير من العاملين والطلاب.


دعم مجتمعي تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية

وخلال جولته بأجنحة المعرض، أكد الدكتور حسان النعماني أن تنظيم هذا الحدث يأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية التي شددت على أهمية إطلاق المبادرات المجتمعية والتنموية التي تخفف الأعباء عن كاهل المواطن المصري، وتوفر احتياجات الأسر محدودي الدخل بأسعار مناسبة.

وأشار النعماني إلى أن إدارة الجامعة تسعى دوماً إلى أن تكون نموذجاً يحتذى به في مجال المسؤولية المجتمعية، ليس فقط تجاه الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعة، بل تجاه المجتمع السوهاجي بأكمله. وأضاف:

“جامعة سوهاج مؤسسة تعليمية وبحثية، لكنها أيضاً مؤسسة مجتمعية تنموية، دورها يتجاوز حدود القاعات الدراسية والمختبرات ليشمل دعم المواطن البسيط ومساندته في مواجهة الظروف الاقتصادية”.


تنوع المنتجات وجودة مضمونة

وأشاد رئيس الجامعة بما تضمنه المعرض من منتجات متنوعة تراعي مختلف الفئات العمرية، حيث شملت المستلزمات المدرسية مثل الحقائب والكشاكيل والأقلام والأدوات المكتبية، إلى جانب الملابس والأحذية للأطفال والكبار، والمفروشات المنزلية، بالإضافة إلى ركن خاص بالمشغولات اليدوية المتميزة التي تعكس إبداع الحرفيين، فضلاً عن توفير بعض السلع الغذائية الأساسية بأسعار مخفضة.

وأوضح النعماني أن أسعار المعرض جاءت أقل من مثيلاتها في الأسواق الخارجية بنسب تراوحت بين 20 إلى 30%، وهو ما يضمن قدرة الأسر على شراء ما يحتاجه أبناؤهم من أدوات مدرسية دون أن يشكل ذلك عبئاً ثقيلاً على ميزانية الأسرة.


جهود لضمان استمرارية المبادرات

كما شدد رئيس الجامعة على ضرورة استمرار مثل هذه المعارض بصورة دورية، وعدم اقتصارها على موسم واحد فقط، لافتاً إلى أن إدارة الجامعة تعمل على تعميم فكرة الأسواق والمعارض المجتمعية لتشمل مناسبات مختلفة، سواء مع بداية العام الدراسي أو خلال شهر رمضان أو الأعياد، بحيث يجد المواطن منفذاً دائماً يوفر له احتياجاته بجودة عالية وسعر مناسب.

وأكد أيضاً على أهمية الرقابة على الأسعار داخل المعرض، والتأكد من التزام العارضين بالخصومات المعلنة مسبقاً، إلى جانب الاهتمام بمعايير الجودة في كافة المنتجات المعروضة.


مشاركة واسعة من العارضين

من جانبها، أوضحت الدكتورة ريهام محمد علي مدير مركز الحرف اليدوية والصناعات البيئية، أن المعرض يضم هذا العام أكثر من 25 عارضاً، يمثلون عدداً من الشركات والمحلات التجارية وأصحاب المشغولات اليدوية، حيث قدموا منتجات متعددة تشمل كل ما تحتاجه الأسرة مع بداية العام الدراسي.

وأضافت أن الإقبال على المعرض منذ اللحظات الأولى للافتتاح كان لافتاً، مشيرة إلى أن كثيراً من منسوبي الجامعة والطلاب وأسرهم وجدوا ضالتهم في تنوع المنتجات وجودة الخامات والأسعار المناسبة.

وأكدت أن المركز يسعى دوماً لتقديم مبادرات مبتكرة تدعم فكرة الإنتاج المحلي وتشجع الصناعات اليدوية، بما يساهم في الحفاظ على التراث من جهة، ويدعم الاقتصاد الوطني من جهة أخرى.


أهمية المعرض للأسر السوهاجية

ويعد معرض “أهلاً مدرستي” بجامعة سوهاج واحداً من الفعاليات المهمة التي ينتظرها العاملون بالجامعة والمواطنون بالمحافظة مع كل عام دراسي، حيث يوفر بديلاً اقتصادياً للأسواق التجارية التي شهدت في الفترة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار.

ويرى عدد من أولياء الأمور أن إقامة مثل هذه المعارض داخل الجامعة يعكس وعياً حقيقياً من إدارة الجامعة باحتياجات المواطن السوهاجي، خاصة أن كثيراً من الأسر تجد صعوبة في تغطية نفقات شراء مستلزمات المدارس لأبنائها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.


امتداد لدور الجامعة المجتمعي

الجدير بالذكر أن جامعة سوهاج لم تقتصر على دورها الأكاديمي والتعليمي فحسب، بل تبنت على مدار السنوات الماضية عدداً من المبادرات التنموية والمجتمعية، مثل القوافل الطبية المجانية التي تجوب قرى ومراكز المحافظة، ومعارض “أهلاً رمضان” لتوفير السلع الغذائية بأسعار مخفضة، إلى جانب الأنشطة الطلابية التي تستهدف خدمة المجتمع المحلي.

ويؤكد مسؤولو الجامعة أن هذا النهج يأتي إيماناً منهم بأن التعليم لا ينفصل عن المجتمع، وأن الجامعة هي قلب المحافظة النابض، ولا بد أن تكون جزءاً من الحلول التي تساعد المواطن على مواجهة التحديات.


ختام

في النهاية، يمثل معرض “أهلاً مدرستي” نموذجاً حياً على تلاقي الدور التعليمي بالدور المجتمعي، ويعكس حرص جامعة سوهاج على أن تكون حاضرة بقوة في حياة المواطنين اليومية، لا سيما في الأوقات التي يشتد فيها العبء الاقتصادي.

ومع استمرار فعاليات المعرض خلال شهري أغسطس وسبتمبر، يتوقع أن يحظى بإقبال واسع من منسوبي الجامعة والأسر السوهاجية، ليصبح منصة سنوية ثابتة تخفف الأعباء وتدعم روح التكافل والتعاون بين الجامعة والمجتمع المحلي.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى