أخبار عالمية

ترامب: لا إطلاق سراح للرهائن إلا إذا تمت تصفية حماس بالكامل

وكالات

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن شرطه الوحيد للإفراج عن الرهائن في قطاع غزة يتمثل في تدمير حركة حماس بالكامل. وشدد على أن إطلاق الرهائن لن يتحقق إلا عندما تُواجَه حماس وتُهزَم بشكل شامل. وأضاف أن تسريع هذا المسار سيُعزّز فرص النجاح في إتمام الصفقة وتحقيق الإفراج.

تفاصيل التصريحات الرسمية

وردت هذه التصريحات في منشور لرئيس الولايات المتحدة عبر منصته الخاصة “Truth Social” بتاريخ 18 أغسطس 2025، حيث قال: سنشهد إطلاق سراح باقي الرهائن فقط عندما تُلاقى حماس وتُدمّر بالكامل، مضيفاً أن “كلما أسرعنا في ذلك، ارتفعت فرص النجاح”

.

خلفية النزاع والموقف الأمريكي

جاء هذا بدءاً من موقف ترامب الحازم في دعم العملية العسكرية الإسرائيلية ضد غزة، ودعوته إلى تجديد المفاوضات لوقف إطلاق النار، رغم استمرار التصعيد
. وسبق أن وصف ترامب الأزمة الإنسانية في غزة بالمأساة، مشيراً إلى أن الأطفال هناك “يموتون جوعاً”، وأن الصور التي تظهر ذلك “لا يمكن تزييفها” .

تطورات مباحثات وقف إطلاق النار

في سياق ذلك، أكّد تقرير لـ وكالة أسوشيتد برس قبول حماس بمقترح وقف لإطلاق النار لمدة 60 يوماً، يتضمن تبادلًا للرُهائن والأسرى وضخ مساعدات إنسانية إلى غزة. إلا أن إسرائيل لم توافق بعد على هذا المقترح، وأصرت على استمرار العمليات العسكرية حتى تخلي حماس عن السلاح بالكامل
.

استمرار التوتر وتصعيد داخلي بإسرائيل

من جهتها، أعلنت إسرائيل الموافقة على إطلاق عملية عسكرية واسعة ضد مدينة غزة، رغم المحادثات الجارية بشأن وقف إطلاق النار. يأتي هذا في وقت يعبّر فيه سكان إسرائيل عن إرهاقهم من طول النزاع، بينما تُضغط العائلات للمطالبة بوقف الحرب مقابل إطلاق الرهائن

موقف ترامب وتأكيده للدعم العسكري

علاوة على التصريحات الاجتماعية، عبّر ترامب عن دعمه الكامل لإسرائيل، مؤكدًا أنها ستحصل على كل ما تحتاجه “لإتمام المهمة”، ومضيفًا أن لا عضو من حماس سيكون في مأمن إذا لم تُنفذ الأوامر

تحذيرات سابقة وانذار متكرر

ليست هذه المرة الأولى التي يهدّد فيها ترامب. في مارس 2025، أصدر إنذاراً نهائياً لحماس: “أفرجوا عن جميع الرهائن فوراً وإلا سيكون ما بعد ذلك كارثياً”، مؤكداً مباشرة التفاوض معها عبر وسيط أمريكي رغم تصنيفها تنظيمًا إرهابيًا

. كما سبق وأن توعّد خلال ولايته السابقة بأنه “سيكون هناك جحيم في الشرق الأوسط” إن لم يتم إطلاق سراح الرهائن قُبيل توليه المنصب

الجانب الإنساني والاقتصادي

وفي تصريحات منفصلة، لفت ترامب إلى الأزمة الإنسانية في غزة، مؤكداً أن الأطفال يعانون جوعاً فعلاً وأن المعاناة “لا يمكن تزييفها”، معلناً عن دعم أمريكي بما يقارب 60 مليون دولار لتسيير قوافل غذائية وإنسانية

تأثير التصريحات على الداخل الأمريكي والمفاوضات الإقليمية

تكتسب تصريحات ترامب أهمية بالغة في ظل تحوُّل الموقف الأمريكي من دور وسيط إلى دعم عسكري صريح لإسرائيل، ما قد يؤثر في ديناميات المفاوضات. إذ يُسلّط الضوء على أن مسار إنهاء النزاع لن يكون عبر المكاشفة إنما عبر فرض الشروط الصارمة. ويعد هذا التوجه ضغطًا مكثفًا على حماس، خصوصًا مع استمرار قبولها – حتى الآن – بوقف إطلاق النار الأمر الذي يضع إسرائيل والوسطاء الإقليميين أمام مأزق سياسي حقيقي

إن موقف ترامب الأخير يشكّل نقطة تحول حقيقية في نهج إدارة الأزمة، من مقاربة تفاوضية إلى سياسة الحزم العسكري. فربط إطلاق الرهائن بتدمير حماس يعكس رغبة في فرض معادلة “لا أمان بدون استسلام”، ما قد يُحدّد طبيعة المفاوضات المقبلة ويسهم في استمرار المواجهة إن لم تُقبل الأطراف بهذه الشروط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى