حوادث

جـريـ مة تهز الشرقية: زوج يقــ تل زوجته بعد 16 عامًا من الزواج أمام أعين بناته

اصالة وطن

بحسب روايات أسرة الضحية، فقد بدأت قصة “يارا” قبل أكثر من 16 عامًا عندما تزوجت من أحد أبناء قريتها. أنجبت منه ثلاث بنات، أكبرهن تبلغ من العمر 17 عامًا وتستعد لخوض امتحانات الثانوية العامة، بينما لا تزال الشقيقتان الأصغر في مراحل التعليم الإعدادي والابتدائي.كانت “يارا” نموذجًا للزوجة الصابرة – بحسب والدتها – حيث تحملت ظروف زوجها المادية الصعبة، وساهمت بالعمل في أحد المصانع القريبة من القرية لتوفير نفقات المنزل وتعليم البنات. إلا أن استقرار حياتها كان على موعد مع الانهيار، بعد دخول شقيقة الزوج على خط النزاع الأسري.

شقيقة الزوج.. بداية الشرارة

أفادت والدة الضحية في تصريحات مؤلمة، أن نجلتها كانت تعيش في شقة مستقلة داخل منزل العائلة الكبير، لكن منذ قرابة الشهر، عادت شقيقة الزوج للإقامة في المنزل بعد انفصالها عن زوجها. وبدلاً من البحث عن مكان مستقل، أصرت على التعدي على خصوصية الأسرة الصغيرة، مطالبة بالعيش في شقة “يارا”.

وأضافت الأم أن هذه الخطوة كانت بداية الانهيار، حيث بدأت المشاحنات اليومية والمضايقات، واشتد الخلاف بين “يارا” وشقيقة الزوج، وسط تجاهل تام من الزوج، بل ومساندة صريحة لأخته ضد زوجته.


الطلاق قبل الجريمة بأيام

تصاعدت الأزمة بشكل كبير قبل وقوع الجريمة بخمسة أيام فقط، حين وقعت مشادة عنيفة بين الزوج و”يارا”، انتهت بأن قام الزوج بتطليقها شفهيًا. على إثر ذلك، تركت “يارا” شقتها، واصطحبت بناتها الثلاث لتقيم مؤقتًا في منزل والدها، بانتظار ما ستؤول إليه الأمور.

لكن بدلاً من التهدئة، قام الزوج وفقًا لشهادة الأسرة، بـتغيير مفروشات شقته بالكامل، وطرد متعلقات زوجته السابقة، واضعًا مكانها متعلقات شقيقته.


لحظة الجريمة.. أمام أعين البنات

بحسب ما روته الجدة المكلومة، فقد تلقت اتصالًا من حفيدتها الكبرى في صباح يوم الحادث، تخبرها فيه أن والدها قام بطرد كل متعلقات والدتها، ووضع بدلاً منها متعلقات عمّتها.

توجهت “يارا” فورًا إلى منزل الزوجية وهي في حالة انفعال شديد، مستنجدة بالجيران. وقبل أن يتمكن أحد من التدخل، وقعت الكارثة. نشب شجار عنيف بينها وبين الزوج وشقيقته، تطور إلى اعتداء جسدي عنيف أودى بحياتها، حيث انهالت عليها الضربات، وسط صرخات بناتها، دون أن يردع الجناة شيء.

توفيت “يارا” في الحال متأثرة بإصاباتها، وسط ذهول البنات اللاتي شهدن اللحظات الأخيرة من حياة والدتهن دون القدرة على حمايتها.


كفاح الأم.. ونهاية مأساوية

أكدت والدة الضحية أن ابنتها لم تكن مجرد زوجة وأم فقط، بل كانت سندًا حقيقيًا لزوجها في سنوات العسر، وكانت تعمل ليلًا نهارًا لتوفير نفقات تعليم البنات، دون أن تشكو أو تتذمر.

ورغم شدة الخلافات في الآونة الأخيرة، لم تتخيل الأم أن تصل الأمور إلى هذه النهاية المأساوية، حيث يتحول شريك الحياة إلى قاتل، ويُزهق روح أم لبناته أمام أعينهن.


مطالبات بالعدالة.. والقصاص السريع

أطلقت الأسرة، ومعهم مئات من أهالي القرية، نداءات عاجلة للنيابة العامة ووزارة الداخلية بسرعة التحقيق في الواقعة، والقبض على المتهمين وتقديمهم للعدالة.

وقالت الجدة، وهي تغالب دموعها، إن دم “يارا” لن يضيع، وإنها ستسعى بكل الوسائل القانونية لإثبات الحق، ومحاسبة الزوج وشقيقته، مؤكدة أن القصاص العادل هو السبيل الوحيد لتهدئة قلوب بناتها الثلاث، اللاتي أصبحن في لحظة يتيمات الأم، ومصدومات من تصرف والدهن.


تفاعل مجتمعي واسع.. وقصص مشابهة

أثارت الجريمة تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر كثيرون عن غضبهم من تنامي حوادث العنف الأسري، مشيرين إلى أن المجتمع بحاجة ماسة إلى إعادة النظر في تعامل الأسرة مع المرأة، وتكثيف حملات التوعية حول سبل حماية الزوجات من الانتهاكات النفسية والجسدية.

في الوقت ذاته، طالب حقوقيون بضرورة سن تشريعات أكثر صرامة لمواجهة جرائم العنف داخل الأسرة، خصوصًا تلك التي تقع في ظل تجاهل مجتمعي طويل لما يُعرف بـ”الخلافات العائلية”، التي قد تُخفي في طياتها جرائم كبرى.


موقف القانون المصري من الجريمة

وفقًا للقانون المصري، فإن جريمة القتل العمد التي تقع مع سبق الإصرار والترصد، كما في هذه الواقعة بحسب إفادات الشهود، تُعد من الجرائم التي تصل عقوبتها إلى الإعدام حال ثبوت التهمة. ومن المتوقع أن تقوم النيابة العامة في الأيام المقبلة بمباشرة التحقيقات، بعد انتهاء تقرير الطب الشرعي.

كما أن وجود شهود من داخل الأسرة – وهم البنات الثلاث – يمثل عاملًا قويًا في إثبات التهمة، بجانب شهادات الجيران وبيانات الاتصالات بين الجناة.


كلمة أخيرة

ما حدث في قرية السلطان حسن بأبو كبير ليس مجرد حادث عائلي أو شجار منزلي، بل هو جريمة مكتملة الأركان يجب أن تُواجه بمنتهى الحسم من كافة الجهات المسؤولة. فأمام أعين ثلاث فتيات، فقدن أمهن على يد أبيهن وعمتهن، هناك مجتمع بأكمله يجب أن يتوقف لحظة، ويفكر: كيف وصلنا إلى هذا المستوى من العنف داخل الأسرة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى