الزراعة توافق على 599 تسجيلة أعلاف و20 مشروعًا جديدًا بالظهير الصحراوي

محتويات
كيرلس نادى
751 ترخيصًا وتشغيلًا جديدًا لمشروعات الثروة الحيوانية خلال يوليو.. وتمويل 2140 رأس بتلو بـ149.8 مليون جنيه
في دفعة قوية جديدة لتعزيز الأمن الغذائي وتشجيع الاستثمار الزراعي والحيواني في مصر، أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، عن إصدار عدد كبير من التراخيص والموافقات الفنية المتعلقة بمشروعات الأعلاف والثروة الحيوانية والداجنة، خلال شهر يوليو 2025.
وكشف تقرير رسمي تلقاه السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، من الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، عن تفاصيل تلك الجهود التي تُعَدّ امتدادًا لسياسة الدولة في دعم مشروعات الإنتاج الحيواني، وتسهيل الإجراءات أمام صغار المربين، والمصنعين المحليين، والمستثمرين في هذا القطاع الحيوي.
751 ترخيصًا جديدًا خلال شهر واحد
وأكد الدكتور طارق سليمان، أن القطاع أصدر خلال شهر يوليو وحده 751 ترخيص تشغيل، تنوعت بين تجديد وأول مرة، وذلك لأنشطة متنوعة تشمل:
مشروعات الثروة الحيوانية
مشروعات الإنتاج الداجني
مصانع الأعلاف
مراكز تجميع الألبان
وأوضح أن هذا العدد يعكس التحرك النشط نحو التوسع في إقامة مشروعات متكاملة تدعم سلسلة الإنتاج الغذائي من المزرعة إلى المستهلك، وتتماشى مع توجه الدولة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوانية والداجنة، والحد من فاتورة الاستيراد، بل والعمل على زيادة الصادرات.
من بين تلك التراخيص، تم إصدار 283 تصريح مزاولة نشاط تربية ماشية لصغار المربين، ضمن استراتيجية دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة للمزارعين في المناطق الريفية، خصوصًا في قرى مبادرة “حياة كريمة”، التي أطلقها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
تسجيلة أعلاف جديدة.. وتوسع في السوق المحلي والمستورد
وفي جانب الأعلاف، وافق قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، بالتعاون مع المركز الإقليمي للأغذية والأعلاف، ومعهد بحوث الإنتاج الحيواني، على تسجيل 599 تسجيلة جديدة، ما بين أعلاف محلية ومستورة.
وشملت هذه التسجيلات:
395 تسجيلة محلية لمخاليط أعلاف وإضافاتها
204 تسجيلة مستوردة خضعت للضوابط والمعايير العلمية والمواصفات القياسية
وتُعد هذه الخطوة مهمة لدعم جودة الأعلاف المتداولة في السوق المحلي، ورفع كفاءة الإنتاج، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، وارتفاع أسعار مكونات الأعلاف عالميًا. كما تهدف إلى الحد من الغش التجاري في الأعلاف، وضمان استخدام تركيبات علمية مدروسة تحقق أعلى معدلات أداء إنتاجي وصحي للماشية والدواجن.
20 موافقة فنية لمشروعات جديدة في الظهير الصحراوي
وأشار “سليمان” في التقرير إلى إصدار 20 موافقة فنية جديدة خلال نفس الشهر لإقامة مشروعات ثروة حيوانية وداجنة في مناطق الظهير الصحراوي، وهي مناطق تُوليها الدولة اهتمامًا خاصًا في ملف التوسع العمراني والزراعي خارج الوادي والدلتا.
وتأتي هذه الموافقات في إطار الالتزام بتطبيق معايير البعد الوقائي والأمان الحيوي، من خلال إنشاء وحدات إنتاجية بعيدة عن الكتل السكانية، للحد من انتشار الأمراض، وتحقيق أعلى معدلات أمان واستدامة.
دعم فني وتراخيص لمصانع الأعلاف
وفيما يتعلق بدعم الصناعة المحلية، أوضح رئيس القطاع أن الوزارة استمرت في تقديم الدعم الفني الكامل لعدد من مصانع الأعلاف، بالتعاون مع مديريات الزراعة في مختلف المحافظات.
وشمل ذلك إجراء تجارب تجانس الأعلاف لـ47 مصنعًا، بعدد 83 وحدة إنتاجية (تشمل خطوط إنتاج للدواجن، والمواشي، والأسماك)، تمهيدًا للحصول على تراخيص التشغيل الرسمية، بشرط التوافق مع المواصفات القياسية المعتمدة من الجهات المختصة.
يُذكر أن مصانع الأعلاف تُعد ركيزة أساسية في تحسين جودة الإنتاج الحيواني، خصوصًا مع توجه الدولة نحو إنتاج أعلاف محلية متكاملة تعتمد على خامات متوفرة داخليًا، مما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج وزيادة الربحية.
المشروع القومي لإحياء البتلو.. تمويل جديد ودعم متواصل
في سياق متصل، استعرض التقرير تطورات المشروع القومي الهام لإحياء البتلو، والذي يحظى بمتابعة مستمرة من القيادة السياسية والحكومة.
وخلال يوليو فقط، تم:
اعتماد تمويل جديد بقيمة 149.8 مليون جنيه
استفادة 107 مربين من صغار المزارعين والشباب
شراء وتسمين 2140 رأس ماشية
وبذلك، ارتفع إجمالي التمويل التراكمي للمشروع منذ انطلاقه إلى أكثر من 9.7 مليار جنيه، استفاد منه نحو 44.9 ألف مستفيد، وتم توزيع أكثر من 520 ألف رأس بتلو في أنحاء الجمهورية، بما في ذلك قرى حياة كريمة.
دعم متكامل.. وتوجيهات واضحة
ويُعد هذا المشروع من أنجح المبادرات التنموية في مجال الزراعة والإنتاج الحيواني، حيث ساهم في توفير فرص عمل، وتحسين دخول الأسر الريفية، وتقليل الفجوة الغذائية في اللحوم الحمراء.
وأكد الدكتور طارق سليمان أن جميع هذه الجهود تأتي بتوجيه مباشر من وزير الزراعة علاء فاروق، ونائب الوزير لشؤون الثروة الحيوانية المهندس مصطفى الصياد، اللذان يشددان على ضرورة تذليل العقبات أمام المربين والمستثمرين، وتحقيق التكامل بين جهات الوزارة المختلفة.
كما يتم تنفيذ هذه الأعمال بالشراكة مع:
الهيئة العامة للخدمات البيطرية
المركز الإقليمي للأغذية والأعلاف
معهد بحوث الإنتاج الحيواني
مديريات الزراعة بالمحافظات
الزراعة والتنمية المستدامة.. مسار متواصل
إن هذه الإنجازات المتلاحقة تعكس حرص وزارة الزراعة على تحقيق التنمية المستدامة في قطاع الثروة الحيوانية والداجنة، باعتباره أحد محاور الأمن القومي المصري، ومصدرًا رئيسيًا للدخل والغذاء، وركيزة في دعم الاقتصاد القومي.
كما تعزز من قدرة مصر على مواجهة تحديات الأمن الغذائي العالمي، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية المتعاقبة، وارتفاع أسعار الغذاء عالميًا، وتأثر سلاسل الإمداد.
ويُنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التيسيرات والدعم الفني والمادي من جانب وزارة الزراعة، استجابة لتوجيهات القيادة السياسية، وفي إطار رؤية “مصر 2030” للتنمية المستدامة.



