أستاذ علوم سياسية: محاولات إخوانية تستهدف تقويض الدور الإقليمي المصري لصالح قوى معادية

محتويات
كتب أحمد الريس
تحذير من حملات ممنهجة لتشويه الحضور المصري في قضايا المنطقة.. وموقف القاهرة من القضية الفلسطينية ثابت ولا يقبل المساومة
حذر الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، من محاولات ممنهجة تقودها جماعة الإخوان الإرهابية وبعض الأطراف الدولية، للنيل من الحضور المصري القوي على الساحة الإقليمية، معتبرًا أن بعض الأحداث الاحتجاجية التي شهدتها عواصم عربية وغربية مؤخرًا، تم تحوير مضمونها بشكل متعمد لخدمة أهداف مشبوهة.
وأوضح كمال، خلال حواره مساء الثلاثاء مع برنامج “ستوديو إكسترا” المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، أن بعض التظاهرات التي تم تصويرها على أنها موجهة ضد البعثات الدبلوماسية المصرية، كانت في الواقع موجهة للسفارات الأمريكية والإسرائيلية، إلا أن هناك من يعمل على إعادة صياغة المشهد لصالح الطعن في الدور المصري، وخلق انطباعات مغلوطة لدى الرأي العام الإقليمي والدولي.
استهداف متعمد للدور المصري في المنطقة
وقال أستاذ العلوم السياسية إن هناك جهات معادية تسعى إلى تحجيم الدور المصري المتنامي في القضايا الإقليمية، معتبرًا أن مصر أصبحت في السنوات الأخيرة محورًا مركزيًا في التعامل مع أزمات الشرق الأوسط، وعلى رأسها الملف الفلسطيني، والأمن الإقليمي، ومواجهة التمدد غير المشروع لبعض القوى الخارجية.
وأكد أن جماعة الإخوان الإرهابية تأتي على رأس الكيانات التي تعمل على تشويه الدور المصري، من خلال تحريك عناصرها في الخارج، والتحالف مع منصات إعلامية مدعومة من دول لا تضمر الخير للمنطقة، مضيفًا أن التقاطع بين مصالح قوى داخلية مأزومة، وأطراف دولية تسعى لإعادة رسم خرائط النفوذ في الإقليم، أدى إلى خلق مشهد إعلامي وسياسي مرتبك ومفتعل.
القاهرة والقدس.. موقف ثابت لا يتزحزح
وفي سياق حديثه عن القضية الفلسطينية، شدد الدكتور محمد كمال على أن الموقف المصري لم يتغير منذ عقود، وأن القاهرة ترفض تمامًا المساومة على الحقوق الفلسطينية، كما أنها لا تنجر وراء الأطروحات الجديدة التي تطرح تحت مسميات “الشرق الأوسط الجديد” أو “الواقع الإقليمي المتغير”، مشيرًا إلى أن تلك الأطروحات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية تدريجيًا.
وأكد أن مصر ترى أن أي حل عادل وشامل لا بد أن يشمل قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، موضحًا أن محاولات الالتفاف على هذا الثابت المصري لن تُثمر سوى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي.
كما أشار إلى أن مصر تلعب دورًا محوريًا في تثبيت التهدئة بقطاع غزة، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، وفتح قنوات اتصال بين الفصائل الفلسطينية، وهو ما جعلها تتعرض أحيانًا لحملات تضليل من أطراف تسعى لتقويض هذا الدور الإنساني والوسيط في آن واحد.
موقف مصر من أسلحة الدمار الشامل
وفي ملف أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، شدد كمال على أن القاهرة تتبنى رؤية شاملة لضرورة إخلاء المنطقة من كافة أشكال هذه الأسلحة، دون استثناءات أو انتقائية، مؤكدًا أن مصر لا تقبل تعامل المجتمع الدولي بمعايير مزدوجة، من خلال الضغط على بعض الدول والتغاضي عن ترسانة دول أخرى، في إشارة واضحة إلى البرنامج النووي الإسرائيلي الذي لا يخضع للرقابة الدولية.
وأضاف أن المقاربة المصرية تتسم بالاتزان والاتساق مع قواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية، وتستند إلى قناعة راسخة بأن تحقيق الاستقرار في المنطقة لن يتم إلا عبر مقاربة عادلة وشاملة، تضمن الأمن للجميع دون استثناء.
توحيد الجبهة الداخلية في مواجهة الحملات الخارجية
وفي ختام حديثه، دعا أستاذ العلوم السياسية إلى أهمية تماسك الجبهة الداخلية المصرية في وجه هذه الحملات الممنهجة، مشيرًا إلى أن الوعي الشعبي يلعب دورًا مهمًا في التصدي لمحاولات التشويه والتضليل، كما نوه إلى أهمية الدور الإعلامي الوطني في تفنيد الادعاءات الكاذبة، وتقديم صورة حقيقية للموقف المصري في كافة المحافل.
واعتبر أن النجاحات المتراكمة التي حققتها الدولة المصرية في السنوات الأخيرة على الصعيد السياسي والاقتصادي، جعلت منها هدفًا لأطراف لا ترغب في رؤية مصر قوية ومتماسكة، مضيفًا أن الشعب المصري أثبت عبر التاريخ أنه لا ينخدع بالحملات المغرضة، وأنه يقف دائمًا خلف مؤسسات الدولة في الأوقات الفارقة.
–



