
أصالة وطن
أثارت تصريحات الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، حول الحجامة جدلًا واسعًا بعدما وصفها بأنها “ليست من السنن” وأن انتشارها في الشوارع يعد “استغلالًا للبشر”، مشيرًا إلى أن البعض يقوم بتشريح “القفا” ومصّ الدم تحت غطاء العلاج.
وفي المقابل، أكدت دار الإفتاء المصرية أن الحجامة مشروعة وثابتة في السنة النبوية الصحيحة، موضحة أنها من وسائل العلاج الموروثة التي استخدمها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، إلا أن ممارستها ينبغي أن تتم وفق شروط واضحة، أهمها الإشراف الطبي والتقيد بالقوانين المنظمة حفاظًا على الصحة العامة.
وقالت دار الإفتاء إن الحجامة نوع من التداوي الذي يجب أن يُمارَس على يد أطباء متخصصين مرخصين من قبل الجهات الرسمية، خاصة مع التطور الكبير في العلوم الطبية، وشددت على ضرورة الرجوع لرأي الأطباء الثقات لتحديد مدى مناسبتها للحالة المرضية، لتفادي أي مضاعفات قد تنجم عن استخدامها بشكل غير علمي أو غير معقم.
من جانبه، أوضح الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، أن الحجامة رغم ورودها في السنة النبوية، إلا أنها ليست وسيلة استشفاء تصلح لكل زمان ومكان، مؤكدًا أن اختلاف الأمراض وتطور العلاج يتطلب الحذر والاعتماد على رأي الأطباء المؤهلين لتحديد مدى جدواها.
وأشار علام إلى أن الحجامة لها تاريخ طبي عريق، وقد عُرفت في حضارات مثل الفراعنة والإغريق، ووثّق استخدامها كبار علماء الطب في العالم الإسلامي، لكن مع ذلك يجب ألا تُمارس اليوم إلا تحت إشراف طبي متخصص ووفقًا للمعايير الطبية الحديثة.
الخلاصة:الحجامة مشروعة دينيًا ومورّثة طبيًا، لكن استخدامها يجب أن يُنظَّم قانونيًا وطبّيًا، ويُمنع من ممارستها غير المتخصصين، لما قد يسببه ذلك من أضرار صحية محتملة، خاصة في ظل وجود وسائل علاج حديثة أكثر أمانًا وفعالية.



