مدبولي يؤكد من إشبيلية: خارطة طريق شاملة لتمويل ميسر ومنخفض التكلفة للدول النامية ضرورة ملحّة لتحقيق التنمية المستدامة

أصالة وطن
خلال مشاركته نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في مؤتمر الأمم المتحدة الرابع لتمويل التنمية، المُنعقد في مقاطعة إشبيلية الإسبانية، ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة مصر أمام جلسة النقاش العام بالمؤتمر، بحضور أنطونيو جوتيريش، السكرتير العام للأمم المتحدة، وبيدرو سانشيز، رئيس الوزراء الإسباني، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وعدد من كبار المسؤولين الدوليين وصناع القرار في مجالات التنمية والتمويل الدولي.
وفي مستهل كلمته، نقل مدبولي تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جلالة الملك فيليبي السادس، ملك إسبانيا، وإلى رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، معرباً عن خالص الشكر والتقدير لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن التنظيم، مثمناً دور الأمم المتحدة وجهود السكرتير العام في الإعداد لهذا المؤتمر الدولي المحوري.
وأكد رئيس الوزراء أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في توقيت حساس يشهد تصاعد التوترات الجيوسياسية والأمنية عالميًا، في ظل تداعيات التغير المناخي وتراجع جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة، فضلاً عن الفجوة التمويلية المتزايدة بين الدول، مما يُحتم ضرورة إعادة النظر في النهج الدولي المتبع في دعم الدول النامية.
وشدد مدبولي على أن معالجة هذه التحديات تتطلب خطوات فاعلة تتضمن تعزيز العمل متعدد الأطراف، وصياغة رؤية واضحة لتعزيز نفاذ الدول النامية للتمويل الميسر ومنخفض التكلفة، بما يسهم في تسريع تنفيذ أجندة 2030 للتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الدول النامية، وعلى رأسها مصر، تواجه تحديات متفاقمة مثل ارتفاع معدلات الفقر، وتراجع الأمن الغذائي، واتساع الفجوة الرقمية، وارتفاع أعباء الديون، ما يهدد بمزيد من التدهور الاقتصادي ما لم تتوافر أدوات مالية مرنة ومنصفة.
وفي هذا السياق، نوّه مدبولي إلى توصيات مجموعة خبراء السكرتير العام للأمم المتحدة بإنشاء منصة لتبادل الخبرات والدعم الفني في مجال التمويل المبتكر، مؤكدًا نجاح مصر – كدولة متوسطة الدخل – في تطبيق هذه الرؤية من خلال المنصة الوطنية لبرنامج “نُـوَفِّي” التي أُطلقت في عام 2022، والتي تهدف إلى تعبئة التمويلات التنموية بمشاركة القطاع الخاص، خاصة في مشروعات التكيف مع التغير المناخي والتخفيف من آثاره.
وأضاف رئيس الوزراء أن مصر تمكنت من إبرام اتفاقيات لمبادلة الديون بقيمة تجاوزت 900 مليون دولار مع دول شريكة، كما نجحت في حشد نحو 15.6 مليار دولار لصالح تمويل القطاع الخاص في الفترة بين 2020 ومايو 2025، منها 4 مليارات دولار موجهة لمشروعات منصة “نُـوَفِّي”، وهو ما يعكس فعالية أدوات التمويل المبتكر في دعم التنمية.
وأكد استعداد مصر الكامل للمشاركة الفعّالة في المنصة الدولية لتبادل الخبرات وتقديم الدعم الفني، انطلاقًا من التزامها بتوصيات الأمم المتحدة ورؤيتها الراسخة تجاه التعاون الدولي.
وفي ختام كلمته، أرسل مدبولي ثلاث رسائل محورية:
1. ضرورة العمل على صياغة خارطة طريق واضحة لتعزيز نفاذ الدول النامية إلى التمويل الميسر ومنخفض التكلفة، من خلال إصلاح الهيكل المالي العالمي، ودعم المؤسسات المالية الدولية، وحث الدول المانحة على الوفاء بالتزاماتها.
2. أهمية اتخاذ خطوات عملية وملموسة لإصلاح هيكل الديون السيادية، واستحداث آليات لإدارة هذه الديون بشكل مستدام يراعي خصوصية الدول النامية.
3. توفير أدوات دعم شاملة للدول النامية، تشمل الدعم الفني، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات التنمية.
رسمياً.. الحكومة تلغي تخفيض أسعار الكهرباء للأنشطة الصناعية بدءًا من يوليو 2025
https://asaletwatan.com/archives/316266



