محكمة أسيوط تقضي بالسجن المشدد لموظف أخفى 1113 قطعة أثرية بهدف الاتجار

أصالة وطن
قضت محكمة جنايات أسيوط الدائرة الثانية الاستئنافية بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات على موظف بمحكمة شمال أسيوط الابتدائية، بعد ثبوت تورطه في إخفاء 1113 قطعة أثرية داخل منزله وعرضها للبيع، في واحدة من أكبر قضايا الاتجار بالآثار التي شهدتها المحافظة مؤخرًا. كما أمرت المحكمة بمصادرة المضبوطات لصالح المجلس الأعلى للآثار حفاظًا على التراث المصري.
صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد أحمد عمران ، وعضوية المستشارين محمود الشربيني محمود و محمد سيف النصر محمد ، وأمانة سر محمد فاروق هاشم.
تفاصيل القضية:
تعود وقائع القضية رقم 5592 لسنة 2024 جنايات ثان أسيوط إلى ورود معلومات دقيقة للعميد إبراهيم حمدي يوسف ، مفتش مباحث منطقة وسط الصعيد بالإدارة العامة لشرطة السياحة والآثار، تفيد بقيام المتهم محمد جمال، 44 عامًا، موظف بمحكمة شمال أسيوط الابتدائية ، بحيازة كميات ضخمة من القطع الأثرية بهدف الاتجار بها.
وبناءً على هذه المعلومات، قاد العميد إبراهيم حمدي يوسف بالتنسيق مع المقدم أحمد أبو حطب ، رئيس وحدة مباحث ثان أسيوط، حملة أمنية مكثفة استهدفت منزل المتهم، حيث تم العثور على كنز أثري متنوع داخل إحدى الغرف الخاصة به، شمل:
- 1005 قطعة عملات معدنية مختلفة الأشكال والأحجام من الفضة والنحاس والبرونز.
- 24 قطعة من الخزف والفيانس على شكل أسد رابض.
- 7 قطع جعران من الفيانس عليها كتابات هيروغليفية.
- 20 قلادة أثرية تحتوي على خرز وتمائم وجعارين وصدف.
- تمائم وخواتم أثرية من الفيانس والمعدن، بعضها على شكل عين أو سمكة.
- مجموعة من التماثيل الفرعونية ، بينها تمثال لصقر برأس آدمية، وأوشابتي عليه نقوش فرعونية، ومجسم لتابوت الملك توت عنخ آمون بداخله مومياء.
- لوحات حجرية عليها كتابات هيروغليفية وقبطية، بالإضافة إلى موائد قرابين وتماثيل خشبية تحمل نقوشًا ورسومات دينية.
- أوانٍ كبيرة من الجرانيت الأسود ، وقطع حجرية تمثل بدن حيوان عليها زخارف ونقوش.
- تابوتان خشبيان على شكل رجل بداخلهما مومياء بطول 2 متر ، وارتفاع 60 سم ، مزينان بنقوش هيروغليفية.
إجراءات التحقيق والمحاكمة:
تمت إحالة المتهم إلى النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات وأحالت القضية إلى محكمة جنايات أسيوط ، حيث استندت هيئة المحكمة إلى الأدلة القاطعة التي قدمتها الإدارة العامة لشرطة السياحة والآثار ، والتي أكدت أن القطع المضبوطة تعود إلى حقب تاريخية مختلفة ، وتُعد ذات قيمة أثرية كبيرة.
وفي ختام المحاكمة، أصدرت المحكمة حكمها بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات ، مع مصادرة جميع المضبوطات لصالح المجلس الأعلى للآثار، لضمان الحفاظ على التراث المصري ومنع تهريبه أو الاتجار به.
ردود الفعل:
أثارت القضية اهتمامًا واسعًا في الأوساط القانونية والأثرية، حيث شدد خبراء الآثار على ضرورة تكثيف الرقابة لمنع تهريب القطع الأثرية، فيما أكدت الجهات الأمنية استمرار حملاتها لضبط أي محاولات مماثلة.



