أخبار مصر

السيسي يحذر من تداعيات التصعيد بين إيران وأمريكا: أعطوا فرصة للحوار قبل فوات الأوان

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، في زيارة رسمية شهدت عقد مباحثات ثنائية وموسعة بين الجانبين، تناولت سبل تعزيز العلاقات المصرية السلوفينية، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك، وجه الرئيس السيسي رسالة إلى الولايات المتحدة وإيران، دعا خلالها الطرفين إلى إبداء المرونة وإعطاء مساحة للتفاهم والحوار، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على المنطقة والعالم.

مباحثات مصرية سلوفينية لتعزيز التعاون المشترك

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن مراسم الاستقبال تضمنت أداء حرس الشرف التحية، وعزف السلام الوطني لمصر وسلوفينيا، والتقاط صورة تذكارية بين الرئيسين، أعقبها لقاء ثنائي وجلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين.

ورحب الرئيس السيسي بزيارة رئيسة سلوفينيا، مؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات التي تجمع البلدين، وضرورة العمل على تطويرها في المجالات السياسية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب التعاون في الربط بين الموانئ والهجرة المنظمة والتعليم والبحث العلمي والسياحة.

كما شدد على أهمية مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، من خلال تعميق التعاون المصري السلوفيني.

من جانبها، أعربت رئيسة سلوفينيا عن تقديرها لحفاوة الاستقبال، مؤكدة حرص بلادها على توسيع آفاق التعاون مع مصر، خاصة في مجالات إدارة الموارد المائية والتعليم والبحث العلمي والذكاء الاصطناعي وتدوير المخلفات والاقتصاد الأخضر.

السيسي يشيد بمواقف سلوفينيا تجاه القضية الفلسطينية

وتناولت المباحثات عددًا من الملفات الإقليمية والدولية، حيث استعرض الرئيس السيسي جهود مصر الرامية إلى تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، معربًا عن تقديره للمواقف التي تتخذها الرئيسة السلوفينية دعمًا للقضية الفلسطينية.

وثمنت الرئيسة السلوفينية الدور المصري في دعم الاستقرار بالمنطقة، مؤكدة تطلع بلادها إلى مواصلة التشاور السياسي مع القاهرة بشأن القضايا الإقليمية والدولية، والالتزام بالقانون الإنساني الدولي وموقف سلوفينيا تجاه القضية الفلسطينية.

ربط الموانئ المصرية بميناء كوبر السلوفيني

وخلال كلمته بالمؤتمر الصحفي، أكد الرئيس السيسي أهمية إحداث نقلة نوعية في العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، من خلال وضع برنامج عمل بجداول زمنية محددة لتطوير التعاون التجاري والاستثماري، وتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين.

وأشار إلى أهمية توسيع التعاون في مجالات الطاقة والصناعات المرتبطة بها والنقل والسياحة والثقافة والاتصالات والتحول الرقمي.

كما أكد ضرورة تعزيز التعاون اللوجيستي والنقل البحري، والعمل على ربط الموانئ المصرية بميناء «كوبر» السلوفيني، وتكامل سلاسل الإمداد، مستفيدين من البنية التحتية والموانئ والممرات اللوجيستية المصرية التي تتيح الوصول إلى الأسواق العربية والإفريقية.

السيسي يؤكد رفض تهديد أمن السعودية ودول الخليج

وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، جدد الرئيس السيسي موقف مصر الداعي إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية، محذرًا من مخاطر اتساع دائرة الصراع وتأثيراتها على الاستقرار وسلاسل إمداد الطاقة والغذاء.

وأكد رفض مصر القاطع لأي تهديد يمس أمن واستقرار المملكة العربية السعودية أو الدول الخليجية الشقيقة، مشددًا على تضامن القاهرة الكامل مع الدول العربية، انطلاقًا من أن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ.

موقف مصر من القضية الفلسطينية وخطة السلام في غزة

وشدد الرئيس السيسي على أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، مؤكدًا أهمية التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسلسة.

كما أكد ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مشيرًا إلى أن تحقيق السلام الدائم يتطلب تسوية سياسية عادلة تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين.

وتطرقت المباحثات كذلك إلى تطورات الأوضاع في القرن الإفريقي والأزمة الأوكرانية، وأهمية دعم التسويات السياسية واحترام القانون الدولي وإرادة الشعوب.

رسالة السيسي إلى إيران وأمريكا: امنحوا الحوار فرصة قبل فوات الأوان

وفي ختام كلمته، وجه الرئيس السيسي نداءً إلى الولايات المتحدة وإيران، دعا خلاله الطرفين إلى إفساح المجال أمام التفاهم والحوار، والتوصل إلى توافق سياسي يراعي المطالب الرئيسية لكل طرف ويعالج مخاوفه.

وقال الرئيس إن المرحلة الحالية تتطلب إبداء أكبر قدر ممكن من المرونة، محذرًا من أن البديل قد تكون له آثار ونتائج كارثية على المنطقة والعالم، في ظل الأزمات المتلاحقة التي يشهدها العالم.

وأعرب السيسي عن ثقته في إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية، داعيًا إلى دعم جهود الوسطاء وتوفير الظروف اللازمة لإنجاح مساعيهم، بما يجنب شعوب المنطقة مزيدًا من المعاناة والتداعيات الإنسانية والاقتصادية.

وأكد أن مصر ستواصل جهودها، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل خفض التصعيد والتوصل إلى حل سلمي للأزمة، وتجنب استئناف العمليات العسكرية وما قد يترتب عليها من آثار على شعوب المنطقة والعالم.

وفي أعقاب المؤتمر الصحفي، أقام الرئيس عبد الفتاح السيسي مأدبة غداء تكريمًا لرئيسة سلوفينيا والوفد المرافق لها.

أقرا أيضا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى