
أيمان محمد
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن تركز السكان والعمران في نحو 7% فقط من إجمالي مساحة مصر يمثل أحد أبرز التحديات التي واجهت الدولة عبر تاريخها، مشيرًا إلى استمرار هذا التركز منذ العصور المصرية القديمة وحتى بداية القرن الحادي والعشرين.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «التنمية المتكاملة وجودة حياة المواطن»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، المنعقد بالعاصمة الجديدة.
110 ملايين نسمة وتحديات التكدس العمراني
وأوضح رئيس الوزراء أن عدد سكان مصر يقترب من 110 ملايين نسمة، لافتًا إلى أن استمرار تركز السكان في نطاق عمراني محدود كان من شأنه زيادة الضغوط على المناطق المأهولة، وارتفاع معدلات الكثافة السكانية، إلى جانب التوسع في المناطق العشوائية والتعدي على الأراضي الزراعية.
وأشار إلى أن الدولة اتجهت إلى التوسع في إنشاء المدن الجديدة، بالتوازي مع إقامة مناطق وقلاع صناعية في عدد من المدن، من بينها السادس من أكتوبر وبرج العرب والعبور، بهدف توسيع نطاق النشاط الاقتصادي وتوفير مجتمعات عمرانية خارج مناطق التكدس التقليدية.
المدن الجديدة وسيلة للحد من التعديات على الأراضي الزراعية
وأضاف مدبولي أن تعمير الأراضي غير المستغلة يمثل ضرورة في مواجهة التحديات العمرانية، مؤكدًا أهمية الحد من البناء المخالف والتعديات على الأراضي الزراعية، وتقليل انتشار المناطق العشوائية.
وأوضح أن التوسع في إنشاء المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة جاء استجابة لهذه التحديات، مع التأكيد على ضرورة تنفيذ المشروعات وفق أسس علمية وتخطيط مدروس، بما يدعم التنمية العمرانية المتكاملة.
المخطط القومي للتنمية العمرانية حتى عام 2052
ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى الانتهاء من إعداد المخطط القومي للتنمية العمرانية حتى عام 2052، موضحًا أن إعداد هذه الرؤية استند إلى الاستعانة بالخبرات والعقول المصرية لوضع تصور متكامل لمستقبل العمران في البلاد.
وأشار إلى أن المخطط يستهدف إعادة توزيع السكان والأنشطة الاقتصادية على نطاق جغرافي أوسع، ودعم التنمية المستدامة بمختلف أنحاء الجمهورية.
إقرأ أيضا





