محافظات

من المدرجات إلى العالمية.. رئيس جامعة سوهاج يكشف كيف يصنع طلاب الصعيد مستقبلهم

تشهد منظومة التعليم العالي في مصر خلال السنوات الأخيرة تطورًا متواصلًا في مجالات التعليم والبحث العلمي والخدمات الطبية والابتكار والاستدامة، بالتوازي مع الاهتمام ببناء الإنسان وتمكين الشباب ودعم ذوي الهمم، بما يعزز دور الجامعات المصرية في خدمة المجتمع والمشاركة في جهود التنمية.

وفي قلب صعيد مصر، تواصل جامعة سوهاج تنفيذ خططها لتطوير منظومتها التعليمية والبحثية والطبية، وتعزيز حضورها في ملفات الاستدامة والابتكار والأنشطة الطلابية وخدمة المجتمع، بالتوازي مع الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للطلاب والمواطنين.

وفي هذا الحوار، يتحدث الأستاذ الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، عن أبرز ملامح رؤية الجامعة خلال المرحلة الراهنة، وما تحقق في عدد من الملفات، إلى جانب رؤيته لمستقبل الجامعة ودورها في خدمة أبناء الصعيد.

ما تشهده الجامعات المصرية من تطوير يأتي في إطار رؤية الدولة التي تضع التعليم العالي والبحث العلمي وبناء الإنسان ضمن أولوياتها.

وفي جامعة سوهاج، حرصنا على ترجمة هذه الرؤية إلى خطط وبرامج تنفيذية تستهدف تطوير العملية التعليمية والبحثية والخدمية، بحيث لا يقتصر دور الجامعة على تقديم التعليم الأكاديمي، وإنما يمتد إلى المشاركة الفاعلة في التنمية وخدمة المجتمع.

ونعمل على تعزيز دور الجامعة كمؤسسة علمية ومجتمعية قادرة على إنتاج المعرفة ودعم الابتكار وتأهيل الطلاب لسوق العمل، إلى جانب المشاركة في المبادرات الوطنية والاهتمام بملفات الاستدامة وتمكين الشباب ودمج ذوي الهمم.

حرصنا على أن تحمل بداية العام الدراسي رسالة تتجاوز الشكل الاحتفالي إلى مضمون وطني وتربوي واضح.

فتحية العلم تعكس قيم الانتماء والاعتزاز بالوطن، وتؤكد أن الطالب الجامعي ليس مجرد متلقٍ للعلم، وإنما شريك في بناء المستقبل.

كما أكدنا منذ اليوم الأول أهمية الانضباط والانتظام في العملية التعليمية، وضرورة التواصل المستمر بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والقيادات الأكاديمية.

وهدفنا أن يتخرج الطالب وهو يمتلك المعرفة والمهارات والقدرة على التفكير والإبداع، وقادرًا على المنافسة في سوق العمل والمشاركة الإيجابية في المجتمع.

طلاب الجامعة يمتلكون قدرات كبيرة في مجالات الإبداع والابتكار، وما يقدمونه في المحافل المختلفة يؤكد أن طالب الصعيد لديه من القدرات ما يؤهله للمنافسة والتميز.

ولذلك نحرص على دعم الأنشطة الطلابية والمعارض العلمية والفنية، وتهيئة الإمكانات اللازمة أمام الطلاب لاكتشاف مواهبهم وصقلها.

كما نعمل على توفير بيئة تساعد الطالب على الانتقال من الفكرة إلى التطبيق، من خلال المعامل والورش والبرامج التدريبية، وربط الابتكار باحتياجات المجتمع.

فالجامعة ليست قاعات دراسية فقط، وإنما مساحة متكاملة لبناء شخصية الطالب وتنمية قدراته العلمية والثقافية والرياضية والفنية.

ملف الاستدامة أصبح جزءًا أساسيًا من استراتيجية الجامعة، وننظر إليه باعتباره مسؤولية مؤسسية ومجتمعية، وليس مجرد منافسة في تصنيف دولي.

وعملنا على عدد من المحاور، من بينها ترشيد استخدام الطاقة والمياه، وإدارة الموارد، والتوسع في المساحات الخضراء، ودعم الوعي البيئي لدى الطلاب.

ومن المشروعات التي نفذناها في هذا الإطار افتتاح المزرعة الثانية للأشجار المثمرة بمساحة 13 ألف متر مربع، والتي تضم آلاف الأشجار، بمشاركة أبنائنا الطلاب، وذلك في إطار المبادرات الوطنية للتوسع في التشجير.

والحصول على مركز متقدم في تصنيف الاستدامة يمثل حافزًا لمواصلة العمل، كما يعكس جهدًا جماعيًا شاركت فيه قطاعات مختلفة من الجامعة.

نضع البحث العلمي في مقدمة أولوياتنا، لأن الجامعة التي تريد أن يكون لها حضور حقيقي يجب أن تمتلك إنتاجًا بحثيًا قادرًا على المنافسة والتأثير.

وقد عملنا على دعم الباحثين وتوفير الإمكانات اللازمة للبحث العلمي، والارتقاء بمستوى المجلات العلمية، وربط الأبحاث باحتياجات المجتمع ومشكلاته.

وحصول 23 مجلة علمية بالجامعة على الدرجة النهائية «7/7» يمثل مؤشرًا مهمًا على ما تحقق في هذا الملف، إلى جانب ما حققه الباحثون من نتائج وجوائز في مجالات علمية وطبية متعددة.

ونركز خلال المرحلة المقبلة على زيادة الأبحاث التطبيقية، وتعزيز التعاون البحثي، وتحويل المعرفة العلمية إلى حلول يمكن أن يستفيد منها المجتمع.

الخدمات الطبية تمثل أحد أهم أدوار الجامعة تجاه المجتمع، ولذلك كان تطوير المستشفيات الجامعية محورًا أساسيًا في خطتنا.

وشهد القطاع الطبي توسعًا في عدد من التخصصات والمنشآت والتجهيزات، مع العمل على تطوير الإمكانات الطبية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمرضى.

كما حرصنا على دعم وحدات الغسيل الكلوي والعناية المركزة، وإنشاء عيادة متخصصة لخدمة ذوي الإعاقة، إلى جانب استكمال وتجهيز عدد من المنشآت الطبية والتخصصية، ومن بينها مستشفى الجراحات المتخصصة.

ونعمل باستمرار على تحسين مستوى الخدمة الطبية، وتوفير الإمكانات اللازمة للتعامل مع الحالات المختلفة، والمساهمة في تقليل قوائم الانتظار، بما يتناسب مع احتياجات أبناء سوهاج ومحافظات الصعيد.

ننظر إلى الطلاب ذوي الهمم باعتبارهم جزءًا أصيلًا من المجتمع الجامعي، ومن حقهم الحصول على بيئة تعليمية وخدمية تساعدهم على تحقيق طموحاتهم.

ولذلك نعمل على تطوير الخدمات المقدمة لهم، وتوفير سبل الدعم والتيسير، إلى جانب الاهتمام بالأنشطة والمشاركة المجتمعية.

كما أن إنشاء عيادة متخصصة لخدمة ذوي الإعاقة يأتي في إطار هذا الاهتمام، ونستهدف خلال المرحلة المقبلة توسيع نطاق الخدمات والدعم المقدم لهذه الفئة.

  • جامعة سوهاج أصبحت حاضرة في ملفات التعليم والبحث العلمي والصحة والاستدامة وخدمة المجتمع. كيف ترون موقع الجامعة خلال المرحلة المقبلة؟

طموحنا أن تكون جامعة سوهاج مؤسسة علمية متكاملة، لا تكتفي بدورها التعليمي، وإنما تكون شريكًا حقيقيًا في التنمية داخل المحافظة والصعيد.

ونسعى إلى مواصلة تطوير البرامج الأكاديمية، ودعم البحث العلمي والابتكار، والارتقاء بالمستشفيات الجامعية، وتوسيع الشراكات، وتعزيز قدرة الخريجين على المنافسة في سوق العمل.

كما نعمل على ترسيخ مفهوم الجامعة المستدامة والجامعة الذكية، وربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات المجتمع.

وأؤكد أن ما تحقق هو نتيجة عمل جماعي شارك فيه أعضاء هيئة التدريس والعاملون والطلاب، وأن المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من العمل والابتكار للحفاظ على ما تحقق والبناء عليه.

في ختام الحوار، ماذا تقولون لأعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب؟ وما رسالتكم للقيادة السياسية؟

أوجه التحية والتقدير إلى جميع أعضاء هيئة التدريس والجهاز الإداري والطلاب، لأن ما تحقق لم يكن ليتحقق إلا بجهودهم وإخلاصهم وعملهم المتواصل.

وأؤكد أن الجامعة ستواصل العمل على تطوير منظومتها التعليمية والبحثية والطبية والخدمية، وأن هدفنا هو أن تظل مؤسسة علمية رائدة تؤدي دورها تجاه أبنائها ومجتمعها ووطنها.

كما أتوجه بخالص التقدير إلى القيادة السياسية، وعلى رأسها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لما شهدته منظومة التعليم العالي والجامعات المصرية من دعم وتطوير خلال السنوات الماضية، وهو ما انعكس على جامعات الصعيد بصورة واضحة.

ونعاهد أبناء الجامعة على مواصلة العمل، ودعم الشباب، وتشجيع الابتكار، وتعزيز الانتماء الوطني، وأن تظل جامعة سوهاج منارة للعلم والمعرفة وخدمة المجتمع.

في ختام الحوار، نتوجه بخالص الشكر والتقدير لرئيس الجامعة على إتاحة هذه المساحة الحوارية، وما طرحه من رؤى حول مستقبل الجامعة ومسارات التطوير والعمل خلال المرحلة المقبلة.

ويظل استمرار العمل وتكامل الأدوار بين التعليم والبحث العلمي والابتكار وخدمة المجتمع، أحد المسارات المهمة لتعزيز الدور الأكاديمي والتنموي للجامعة في صعيد مصر.

توزيع 600 شنطة مدرسية مجانًا على طلاب الأولى بالرعاية بسوهاج

محافظ سوهاج يوجه بتوفير كشك بديل لبائعة في طهطا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى