أصالة وطن
تسارعت وتيرة المقترحات البرلمانية المتعلقة بتعديل قانون الأحوال الشخصية، بالتزامن مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة الانتهاء من مشروعات القوانين المنظمة لشؤون الأسرة وإحالتها إلى مجلس النواب.
وشهدت الساحة البرلمانية طرح عدد من المقترحات التي أثارت نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والمجتمعية، نظرًا لارتباطها المباشر بحقوق الزوجين والأبناء وإعادة تنظيم العلاقات الأسرية بعد الانفصال.
وفي هذا السياق، كشف النائب عمرو فهمي، عضو مجلس النواب، عن تعديل مقترحه السابق بشأن حصول الزوجة على ثلث ثروة الزوج بعد الطلاق، ليصبح المقترح الجديد قائمًا على حصول الزوجة المطلقة على ثلث الدخل الشهري للزوج، على أن يتم اللجوء إلى القضاء مع إثبات القدرة المالية للزوج، وفي حال عدم وجود دخل ثابت يتم تقدير النفقة وفقًا لظروف كل حالة.
ويأتي هذا التعديل في إطار السعي لتحقيق توازن أكبر في ملف النفقة، بعد الجدل الذي أُثير حول ربطها بتقسيم الثروة.
وفي سياق متصل، تقدمت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب، بمشروع قانون يتضمن إنشاء كيان متخصص تحت اسم “شرطة الأسرة”، يتولى تنفيذ أحكام الرؤية والاستضافة، والحد من حالات النزاع حول الأطفال بعد الانفصال.
ويهدف المقترح إلى تعزيز آليات تنفيذ أحكام الأسرة، خاصة في ظل الشكاوى المتكررة من عدم الالتزام بأحكام الرؤية.
كما تضمن المشروع مقترحًا يقضي بفرض عقوبات في حال الامتناع عن تنفيذ أحكام الرؤية، من بينها حرمان الأم من الحضانة لمدة تتراوح بين 6 أشهر وعام، مع انتقال الحضانة إلى الأب خلال تلك الفترة، بهدف ضمان الالتزام بالأحكام القضائية.
كما دعا المشروع إلى تطوير نظام الرؤية التقليدي عبر التوسع في نظام الاستضافة المنظمة، بما يتيح للطفل قضاء وقت أطول مع الطرف غير الحاضن في إطار قانوني منظم، بما يحقق استقرارًا نفسيًا وأسريًا.
وأكدت النائبة أن هذه التعديلات تستند إلى تجارب دولية مقارنة، بهدف الوصول إلى صيغة متوازنة تراعي مصلحة الطفل وتضمن العدالة بين طرفي النزاع الأسري.
اقرا ايضا



