أخبار عالمية

استدعاء مفاجئ: وزير الدفاع الأميركي يطلب اجتماعًا عاجلًا لـ800 جنرال وأدميرال

وكلات

في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة، كشفت صحيفة واشنطن بوست أن وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسث، وجّه تعليمات عاجلة إلى نحو 800 من كبار القادة العسكريين في الجيش الأميركي، للحضور الأسبوع المقبل إلى قاعدة كوانتيكو التابعة لسلاح مشاة البحرية في ولاية فرجينيا، دون تقديم أسباب واضحة لهذا التجمع المفاجئ.

قلق وارتباك داخل المؤسسة العسكرية

وبحسب الصحيفة، أثار القرار قلقًا واسعًا داخل البنتاغون، خصوصًا أنه يأتي بعد سلسلة من التغييرات المثيرة للجدل أجرتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، شملت إقالة عدد كبير من القادة العسكريين.

وقد تم توجيه الاستدعاء إلى كبار القادة العسكريين المنتشرين داخل الولايات المتحدة وخارجها، بما في ذلك قادة في مناطق النزاع حول العالم، مثل الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا. ويشمل الحضور الضباط برتبة عميد فما فوق، إضافة إلى كبار المستشارين العسكريين.

غموض غير معتاد

مصادر مطلعة داخل المؤسسة العسكرية أكدت للصحيفة أنه لم يُسبق في تاريخ البنتاغون الحديث استدعاء هذا العدد الكبير من القيادات العليا في وقت واحد، ومن دون إعلان واضح عن جدول الأعمال أو طبيعة الاجتماع.

عدد من القادة عبّروا عن استيائهم من القرار، لا سيما أولئك المكلفين بمهام حساسة في ساحات الانتشار، حيث قد يؤدي غيابهم إلى إرباك عمليات عسكرية قائمة.

تغييرات هيغسث المثيرة للجدل

يُذكر أن الوزير هيغسث بدأ منذ توليه منصبه حملة إعادة هيكلة واسعة داخل الجيش الأميركي، شملت تقليصات كبيرة في عدد الجنرالات والأدميرالات، بما يصل إلى 20% من أصحاب أعلى الرتب. وفي مايو الماضي، قرر خفض نحو 100 منصب قيادي، مع وعود بتقليص إضافي بنسبة لا تقل عن 10% خلال الفترة المقبلة.

تكهنات حول “الدفاع أولًا”

يرى مراقبون أن الاجتماع قد يكون مرتبطًا بإعادة صياغة استراتيجية الدفاع الوطني الأميركية، حيث تسعى الإدارة إلى إعادة ترتيب أولوياتها العسكرية، بما يجعل “الدفاع عن الوطن” الهدف الأول، بدلاً من التركيز الحصري على التهديدات الخارجية كالصين.

لكن توقيت الاجتماع، الذي يتزامن مع مخاوف من إغلاق حكومي محتمل، زاد من حدة التساؤلات حول أهداف الاجتماع، وما إذا كان يمهد لتحولات عسكرية أو سياسية كبرى في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى