الإسكان

خبير عقاري يطالب بحوافز لتوسيع الإسكان بنظام الإيجار

الإيجار بدل التمليك.. خبير عقاري يقترح إعفاءات ضريبية وعقودًا تتجاوز 7 سنوات لتشجيع الاستثمار في شقق الإيجار

محمد جلال

أكد المهندس علاء فكري، نائب رئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال، أهمية التوسع في توفير الوحدات السكنية بنظام الإيجار، باعتباره أحد الحلول المطروحة لمواجهة الارتفاع المستمر في أسعار العقارات، مشددًا على ضرورة مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان الإيجاري إلى جانب الدولة.

وقال فكري، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «ON»، إن توجه الحكومة نحو توفير وحدات سكنية للإيجار يتماشى مع الظروف الاقتصادية الحالية ومستويات دخول الأسر المصرية، موضحًا أن امتلاك وحدة سكنية أصبح أكثر صعوبة بالنسبة لعدد من المواطنين بسبب الزيادة المتواصلة في أسعار العقارات.

وأشار إلى أن تكلفة وحدة الإسكان الاجتماعي ارتفعت، وفق تقديراته، من نحو 300 ألف جنيه في فترات سابقة إلى أكثر من مليون جنيه حاليًا، وهو ما يستدعي التوسع في بدائل سكنية أخرى، وفي مقدمتها نظام الإيجار.

القطاع الخاص شريك في مشروعات الإسكان الإيجاري

وأوضح فكري أن الإيجار كان نمطًا شائعًا في سوق الإسكان المصري قبل فترة السبعينيات، معتبرًا أن تدخل الدولة من خلال القوانين المنظمة لقطاع الإسكان أسهم، بحسب رؤيته، في تراجع ثقة بعض الملاك في منظومة التأجير، وما ترتب على ذلك من إحجام عن طرح وحداتهم للإيجار.

وشدد على أهمية تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في مشروعات الإسكان الإيجاري، من خلال حوافز تستهدف المستثمرين وأصحاب الأراضي في مختلف المحافظات، بما يشجعهم على إقامة مبانٍ سكنية مخصصة للتأجير، بدلًا من قصر المشاركة على شركات التطوير العقاري الكبرى.

وأضاف أن دور الدولة يتمثل في وضع السياسات المنظمة للمنظومة، إلى جانب الرقابة والمتابعة، بما يضمن تهيئة بيئة مناسبة للمستثمرين والملاك والمستأجرين.

حوافز ضريبية وعقود إيجار تتجاوز 7 سنوات

وأكد نائب رئيس لجنة التطوير العقاري أن توفير عقود إيجار طويلة الأجل يمثل أحد العناصر المهمة لنجاح منظومة الإسكان الإيجاري، موضحًا أن العقود التي تقتصر على سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات قد لا تمنح الأسر الاستقرار السكني المطلوب.

واقترح تقديم مزايا لأصحاب العقارات الذين يبرمون عقود إيجار طويلة الأجل، قد تتجاوز 7 سنوات، ومن بينها إعفاءات ضريبية مؤقتة، مشيرًا إلى أن تخفيف بعض الأعباء الضريبية على الملاك قد يشجعهم على طرح وحداتهم للإيجار.

وأوضح أن هذه الحوافز يمكن تطبيقها لفترة محددة، بهدف استعادة الثقة بين المالك والمستأجر وزيادة المعروض من الوحدات السكنية المخصصة للتأجير.

المطورون العقاريون والجدوى الاقتصادية للإسكان الإيجاري

وفيما يتعلق بمشاركة شركات التطوير العقاري ضمن مسؤوليتها المجتمعية، أوضح فكري أن الشركات تعمل وفق حسابات اقتصادية، وأن قراراتها الاستثمارية ترتبط بمدى تحقيق عائد مناسب يضمن استمرارية المشروع.

وأشار إلى أن شركات التطوير العقاري تواجه، بحسب تصريحاته، ضغوطًا مرتبطة بزيادة الرقابة والمتابعة، وتشديد الضوابط المصرفية المنظمة للتعامل مع القطاع، وهو ما قد يؤثر في حجم التمويل المتاح لبعض الشركات.

وأضاف أن مشاركة المطورين في المسؤولية المجتمعية قائمة، لكنه يرى أن مشروعات الإسكان الإيجاري تحتاج إلى نموذج اقتصادي واضح يحقق الجدوى والاستدامة، حتى تتمكن الشركات من التوسع فيها على المدى الطويل.

واختتم فكري تصريحاته بالتأكيد على أن تقديم حوافز للمستثمرين الراغبين في دخول سوق الإسكان الإيجاري قد يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات وزيادة المعروض من الوحدات، بما يدعم تنوع الخيارات السكنية أمام المواطنين.

اقرا ايضا:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى