اقتصاد

مع ارتفاع الأسعار.. المستعمل يفرض نفسه على المصريين لتجهيز المنازل وتوفير النفقات

«بدل ما أجيب حاجة واحدة جديدة غالية، أجيب اتنين مستعمل».. لماذا اتجه المصريون إلى سوق المستعمل مع ارتفاع الأسعار؟

أصالة وطن

لم يعد شراء السلع المستعملة مجرد اختيار اضطراري للأسر الباحثة عن الأسعار الأقل، بل أصبح اتجاها متزايدا بين المواطنين في ظل ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية والأثاث وتكاليف تجهيز المنازل، إذ يسعى كثيرون إلى تلبية احتياجاتهم بأقل تكلفة ممكنة، مع الحرص على اختيار منتجات بحالة جيدة تضمن الاستفادة منها لفترة مناسبة.

ورصدت أصالة وطن التحول في نظرة المواطنين إلى سوق المستعمل، الذي بات يشمل الأثاث المنزلي والأجهزة الكهربائية والشاشات وغيرها من المنتجات، في محاولة لتحقيق التوازن بين الإمكانات المادية ومتطلبات الحياة اليومية.

فارق الأسعار يدفع الأسر إلى شراء المستعمل

قالت رانيا عدلي، ربة منزل، إن ارتفاع تكلفة شراء احتياجات المنزل الجديدة دفعها إلى البحث عن الأثاث المستعمل، موضحة أن فارق الأسعار أصبح عاملا أساسيا في اتخاذ قرار الشراء.

وأضافت أن شراء جميع مستلزمات المنزل جديدة يتطلب ميزانية كبيرة، بينما يتيح المستعمل فرصة الحصول على أكثر من قطعة بالمبلغ نفسه، بشرط التأكد من جودة المنتجات وحالتها قبل الشراء.

من جانبها، أوضحت سهام السيد، موظفة، أنها بدأت التفكير في شراء الأثاث المستعمل بعدما وجدت فارقا كبيرا بين أسعار القطع الجديدة والمستعملة، مؤكدة أن الحالة الفنية والشكل الخارجي للمنتج يمثلان عاملين مهمين عند الاختيار.

تغير نظرة المواطنين إلى سوق المستعمل

وقال خالد عبدالله، أحد المواطنين، إن نظرته إلى شراء السلع المستعملة تغيرت خلال العامين الماضيين، بعدما أصبح فارق السعر بين المنتجات الجديدة والمستعملة أكثر تأثيرا في قرارات الشراء.

وأشار إلى أن شراء المستعمل لم يعد أمرا مستغربا كما كان في السابق، بل أصبح خيارا مطروحا أمام كثير من الأسر التي تبحث عن تلبية احتياجاتها دون تحمل أعباء مالية كبيرة.

خبير اقتصادي: سوق السلع المستعملة يشهد نموا ملحوظا

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي علي الإدريسي إن سوق السلع المستعملة في مصر شهد زيادة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع ارتفاع معدلات التضخم وزيادة أسعار السلع والأجهزة الجديدة، وهو ما دفع شريحة من المواطنين إلى إعادة النظر في اختياراتهم الشرائية.

وأوضح أن سوق إعادة التجارة في مصر يشهد نموا ملحوظا، مشيرا إلى أن التقديرات الواردة تشير إلى وصول متوسط حجم السوق خلال العام الحالي إلى نحو 683 مليون دولار، بزيادة تتجاوز 20% مقارنة بمتوسط الفترة من 2021 إلى 2025.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الأجهزة والسلع الجديدة انعكس على الطلب في سوق المستعمل، خاصة في ظل الفارق السعري بين المنتجات الجديدة والمستخدمة، والذي يظهر بصورة أكبر في بعض أنواع الأثاث والأجهزة المنزلية.

المستعمل خيار اقتصادي.. لكن الفحص ضروري

ومع اتساع الإقبال على شراء السلع المستعملة، تظل المقارنة بين السعر والحالة الفعلية للمنتج خطوة مهمة قبل إتمام الشراء، خاصة عند التعامل مع الأجهزة الكهربائية التي قد تحتاج إلى صيانة أو تتسبب في نفقات إضافية لاحقا.

ويظل الهدف الأساسي للمشترين هو الحصول على منتج مناسب بسعر أقل، دون أن يتحول التوفير في البداية إلى تكلفة إضافية نتيجة الأعطال أو سوء الحالة، وهو ما يجعل الفحص الجيد والمقارنة بين البدائل من أهم خطوات الشراء.

اقرا ايضا:

أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر.. استقرار رغم ارتفاع الدولار

كشك حضاري في القاهرة 2026.. الأسعار والشروط وطريقة الترخيص

مؤشرات الاقتصاد المصري وتصنيف مصر الائتماني في 2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى