سمير فرج يكشف سيناريوهات الدعم العسكري المصري المحتمل للسعودية

هل ترسل مصر قوات إلى السعودية؟.. سمير فرج يكشف 6 سيناريوهات للدعم العسكري المحتمل وتفاصيل الدفاع عن المنشآت الحيوية
أصالة وطن
كشف اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، عن مجموعة من السيناريوهات المحتملة للدعم العسكري الدفاعي الذي يمكن أن تقدمه مصر للمملكة العربية السعودية، موضحًا أن المساندة قد تشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتقديم الخبرات العسكرية، وتوفير الأسلحة والذخائر ومنظومات الدفاع الجوي، وصولًا إلى مشاركة القوات المسلحة، وفقًا للاحتياجات الفعلية والإمكانات المتاحة والإجراءات الدستورية المنظمة.
وأوضح فرج، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حضرة المواطن» المذاع عبر قناة «الحدث اليوم»، أن تقديم الدعم العسكري لا يعني بالضرورة إرسال قوات مصرية إلى الخارج، إذ تتعدد أشكال التعاون الممكنة وفقًا لطبيعة التهديدات والمواقع المطلوب تأمينها.
وتتابع «أصالة وطن» أبرز التصريحات المتعلقة بملف التعاون الدفاعي المصري السعودي، في ظل أهمية التنسيق الإقليمي وحماية المنشآت الحيوية.
لجنة عسكرية مشتركة لتحديد الاحتياجات الدفاعية
وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن تحديد أوجه الدعم المحتملة، وفق التصور الذي طرحه، يمكن أن يبدأ بالتنسيق بين الجانبين المصري والسعودي من خلال لجنة عسكرية مشتركة، تتولى دراسة الاحتياجات الدفاعية وتقييم التهديدات التي قد تواجه المواقع الاستراتيجية داخل المملكة، وذلك في إطار الإجراءات الرسمية اللازمة.
وأضاف أن تحديد المنشآت التي تحتاج إلى حماية خاصة، ودراسة الإمكانات الدفاعية المتاحة، يمثلان خطوة أساسية لتحديد أوجه المساندة الممكنة، سواء من خلال الخبرات الفنية أو المعدات والأنظمة الدفاعية.
وشدد على أن طبيعة الدعم تتوقف على نتائج التقييم العسكري والفني، ومدى الحاجة إلى استكمال القدرات الدفاعية في مجالات محددة.
الأماكن المقدسة والمنشآت النفطية ضمن المواقع الحيوية
واستعرض فرج عددًا من المواقع التي يمكن أن تحظى بأولوية في أي تصور للتنسيق الدفاعي، من بينها الأماكن المقدسة والمنشآت النفطية ومصافي التكرير والموانئ والمطارات، إلى جانب خطوط نقل النفط التي تربط شرق المملكة بغربها.
وأوضح أن لكل منشأة طبيعة مختلفة من حيث الأهمية الاستراتيجية ومتطلبات الحماية، ما يستلزم وضع تصورات دفاعية تتناسب مع طبيعة التهديدات المحتملة والإمكانات المتاحة.
وأشار إلى أن تأمين هذه المواقع قد يتطلب صورًا متنوعة من التعاون، تشمل تبادل المعلومات وتقديم الخبرات الفنية وتوفير المعدات الدفاعية، بحسب الاحتياجات التي يجري تحديدها.
الدفاع الجوي وتوفير الأسلحة والذخائر
وتطرق الخبير الاستراتيجي إلى إمكانية توفير منظومات دفاع جوي أو أسلحة وذخائر تلبي احتياجات الجانب السعودي، موضحًا أن أنظمة الدفاع الجوي تعتمد على مستويات مختلفة تتكامل فيما بينها للتعامل مع التهديدات الجوية المتنوعة.
وطرح فرج مثالًا افتراضيًا بشأن إمكانية استكمال قدرات دفاعية في أحد المستويات، إذا كانت المنظومات المتوافرة تغطي مستويات أخرى، مشيرًا إلى أن اختيار المعدات المناسبة يرتبط بتقييم طبيعة التهديد والإمكانات المتاحة.
وأكد أن المساندة العسكرية لا تقتصر على إرسال قوات مقاتلة، وإنما يمكن أن تشمل توفير أنظمة دفاعية ومعدات متخصصة وخبرات فنية، بما يدعم القدرات الدفاعية للدولة المستفيدة.
تبادل المعلومات والخبرات دون مشاركة مباشرة للقوات
وأكد فرج أهمية المعلومات الاستخباراتية والعسكرية في تقييم المواقف الأمنية واتخاذ القرارات المناسبة، مستشهدًا بالتعاون المعلوماتي الذي يقدمه حلف شمال الأطلسي «الناتو» لأوكرانيا بشأن التحركات العسكرية الروسية.
كما أشار إلى إمكانية الاستعانة بخبراء عسكريين لتقديم التدريب والمشورة والدعم الفني، مستحضرًا تجربة الخبراء السوفيت في مصر خلال عام 1967.
وأوضح أن تبادل المعلومات والخبرات وتوفير المعدات والذخائر يمثل مجموعة من الخيارات التي يمكن الاستعانة بها لدعم القدرات الدفاعية، دون أن يعني ذلك بالضرورة مشاركة مباشرة للقوات المسلحة في العمليات العسكرية.
اتساع مساحة السعودية يفرض تحديد الأولويات
ولفت الخبير الاستراتيجي إلى أن اتساع المساحة الجغرافية للمملكة العربية السعودية وتعدد منشآتها الحيوية يفرضان دراسة دقيقة للاحتياجات قبل تحديد حجم المساندة المطلوبة.
وأوضح أن تأمين المواقع الاستراتيجية يتطلب تحديد الأولويات، وتقييم الموارد البشرية والمعدات اللازمة، بما يتناسب مع طبيعة كل مهمة والأهداف المطلوب حمايتها.
وأضاف أن تقدير حجم الدعم لا يمكن فصله عن الاعتبارات العملياتية والفنية، وأن اختيار الوسائل المناسبة يرتبط بنتائج دراسة الموقف وليس بافتراض شكل واحد للمساندة مسبقًا.
المادة 152 من الدستور وضوابط مشاركة القوات المسلحة
وعلى صعيد الإجراءات الدستورية، أشار فرج إلى المادة 152 من الدستور المصري، التي تنظم إعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة، مؤكدًا أهمية الالتزام بالأطر الدستورية والمؤسسية المتعلقة بالقرارات المرتبطة بالأمن القومي.
وأوضح أن أي قرار بشأن مشاركة القوات المسلحة في مهام خارجية يستلزم مراعاة الإجراءات القانونية والدستورية ذات الصلة، إلى جانب دراسة الأبعاد السياسية والعسكرية والاستراتيجية.
كما شدد على ضرورة التمييز بين تقديم الدعم الفني والاستخباراتي والتسليحي وبين المشاركة المباشرة بالقوات، محذرًا من التعامل مع السيناريوهات المطروحة باعتبارها قرارات نهائية أو تأكيدًا على تنفيذ تدخل عسكري.
سمير فرج يستعيد مقترح الجيش العربي الموحد
واستعاد فرج مقترح الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن إنشاء جيش عربي موحد لتأمين الدول العربية، والذي طُرح قبل نحو 10 سنوات، مشيرًا إلى أنه لم يحظَ بالاستجابة التي كان يأملها آنذاك.
وربط الخبير الاستراتيجي بين هذا الطرح وأهمية تعزيز التعاون الدفاعي العربي، من خلال التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات والإمكانات العسكرية لمواجهة التحديات الإقليمية.
كما أشار إلى التصريحات المصرية السابقة التي أكدت ارتباط أمن دول الخليج بالأمن القومي المصري، وإلى استعداد مصر لتقديم المساعدة عند طلبها، في إطار القواعد والإجراءات المنظمة.
وأوضح أن التعاون العسكري بين الدول يمكن أن يشمل التدريب والتنسيق الدفاعي وتبادل المعلومات وتوفير المعدات، دون أن يقتصر على المشاركة الميدانية المباشرة.
تحرير الكويت.. تجربة يستشهد بها الخبير الاستراتيجي
وفي سياق حديثه عن الدور الإقليمي المصري، استشهد فرج بمشاركة القوات المسلحة المصرية في تحرير الكويت، مشيرًا إلى مشاركة الفرقة الثالثة مشاة ميكانيكا والفرقة الرابعة المدرعة ضمن القوات المصرية التي شاركت في تلك المرحلة.
وتطرق كذلك إلى وجود قوات سورية في منطقة حفر الباطن آنذاك، في إطار استعراضه لتجارب التعاون العسكري العربي السابقة.
وأشار إلى أن التفاعل مع المواقف المصرية المرتبطة بالمملكة العربية السعودية يعكس، بحسب تقديره، أهمية العلاقات بين البلدين والمكانة الإقليمية لمصر، فضلًا عن الروابط الدينية التي تجمع المصريين بالأماكن المقدسة في المملكة.
ما السيناريوهات المطروحة للدعم المصري المحتمل للسعودية؟
واختتم فرج حديثه بالتأكيد على أن تقييم أي دعم عسكري محتمل يجب أن يستند إلى الاحتياجات الفعلية والإمكانات المتاحة والإجراءات الدستورية المنظمة.
وتتنوع السيناريوهات التي طرحها بين تبادل المعلومات الاستخباراتية، والاستعانة بالخبرات العسكرية، وتوفير الأسلحة والذخائر ومنظومات الدفاع الجوي، وصولًا إلى المشاركة المباشرة بالقوات إذا اقتضت الظروف ذلك واستُوفيت الإجراءات اللازمة.
وتظل هذه السيناريوهات في إطار التصورات التي عرضها الخبير الاستراتيجي، ولا تعني بحد ذاتها صدور قرار رسمي بتقديم دعم عسكري محدد أو إرسال قوات مصرية إلى المملكة العربية السعودية.
اقرا ايضا:
- الخبير الاستراتيجي سمير فرج يؤكد : ٥ محطات اعلامية بتحارب مصر على مدار اليوم وإشاعة انشاء قاعدة عسكرية امريكيه في تيران وصنافير هدفها …..” .



