بعد سنوات من الاختفاء.. عودة الطفلة ندى لأسرتها والمتهمة تواجه المؤبد

أحمد الريس
تستكمل محكمة جنايات القاهرة المستأنفة نظر استئناف المتهمة بخطف الطفلة «ندى» على حكم السجن المؤبد، بعد إدانتها بخطف الطفلة وتعذيبها واستغلالها في التسول وجمع الأموال من المواطنين والجمعيات الخيرية بمنطقة الوايلي.
وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2014، عندما اختفت «ندى»، التي لم تكن قد تجاوزت السابعة من عمرها، بعدما خرجت من منزل أسرتها بمنطقة الظاهر في القاهرة لشراء زجاجة مياه غازية، لكنها لم تعد، لتبدأ رحلة طويلة من البحث عنها.
تزوير أوراق لإخفاء هوية الطفلة
وكشفت تحقيقات النيابة العامة، وفقًا لأوراق القضية، أن المتهمة، التي تعمل عاملة نظافة وتقيم بمنطقة الوايلي، أخفت هوية الطفلة من خلال تزوير أوراق ثبوتية ونسبها إلى زوجها، في محاولة لمنع الوصول إلى أسرتها الحقيقية.
وأضافت التحقيقات أن المتهمة استخرجت شهادة وفاة مزورة لزوجها، لإظهار الطفلة باعتبارها يتيمة، واستغلت ذلك في استدرار تعاطف المواطنين والجمعيات الخيرية والحصول على أموال دون وجه حق.
التحريات تكشف مكان الطفلة
وأشارت المعلومات الواردة في القضية إلى أن الطفلة عاشت محرومة من التعليم والحرية، إذ احتُجزت داخل المنزل لنحو ثلاث سنوات، قبل استغلالها في التسول برفقة طفلة أخرى.
وبدأت خيوط الواقعة تتكشف عقب تداول منشورات واستغاثات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بشأن اختفاء الفتاة، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف التحريات حتى تمكنت من تحديد مكانها وضبط المتهمة.
تحليل الحمض النووي يعيد ندى إلى أسرتها
وتمكنت التحريات من الوصول إلى والدي الطفلة الحقيقيين، المقيمين بدائرة قسم شرطة الظاهر، وأُجريت تحاليل الحمض النووي للتأكد من صحة النسب، قبل تسليم الفتاة إلى أسرتها، لتنتهي سنوات من الغياب والبحث.



