ترامب يدرس إقالة سفيرة أمريكا باليونان بسبب مزاعم مالية

وكالات
تواجه كيمبرلي جيلفويل، السفيرة الأمريكية لدى اليونان، ضغوطًا متزايدة على خلفية تقارير إعلامية تحدثت عن تحقيق يتعلق بمزاعم طلب 100 ألف دولار من أحد الداعمين القدامى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط أنباء عن دراسة ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو إمكانية إقالتها من منصبها.
ووفقًا لما نقلته شبكة «NBC»، يشمل التحقيق السفيرة والسفارة الأمريكية في أثينا، فيما أفاد مسؤول أمريكي رفيع المستوى بأن ترامب وروبيو يشعران بغضب شديد إزاء التقارير المتداولة، مع توقعات بحسم الخطوات المقبلة خلال الأسبوع الجاري، دون تأكيد صدور قرار نهائي بالإقالة حتى الآن.
اتهامات بطلب 100 ألف دولار
بدأت القضية، بحسب التقارير، بعدما اتهم المستشار القانوني إريك ديترز، المعروف بدعمه للرئيس ترامب، السفيرة بمحاولة ابتزازه ماليًا بمبلغ 100 ألف دولار، قبل أيام من جلسات الاستماع الخاصة بتعيينها في منصبها عام 2025.
وقال ديترز إن المبلغ كان مطلوبًا لتغطية فاتورة لدى أحد البنوك، مقابل إتاحة الوصول إلى مسؤولين رفيعي المستوى في إدارة ترامب، مؤكدًا أنه لم يحول الأموال. كما قدم مراسلات نصية قال إنها جرت بينه وبين جيلفويل.
وأثارت بعض الرسائل المنسوبة إلى السفيرة جدلًا واسعًا، إذ أشارت التقارير إلى طلب تحويل الأموال مباشرة إلى حساب بطاقة «أمريكان إكسبريس»، مع حديث عن عدم ظهور المبلغ في أي مكان، فضلًا عن عبارات فُسرت باعتبارها وعودًا بإتاحة الوصول إلى دوائر صنع القرار في إدارة ترامب.
وتظل هذه التفاصيل جزءًا من مزاعم وتقارير إعلامية، ولا تعني في حد ذاتها ثبوت ارتكاب مخالفات.
السفيرة تنفي الاتهامات والسفارة تدافع عنها
في المقابل، رفض محامي جيلفويل الاتهامات الموجهة إليها، ووصفها بأنها تفتقر إلى الأساس، كما شكك في مصداقية الرسائل المنشورة، مشيرًا إلى أن أي مبالغ سابقة كانت مرتبطة بخدمات مشروعة.
من جانبها، دافعت السفارة الأمريكية عن السفيرة، مؤكدة التزامها بقواعد الأخلاقيات وإرشادات وزارة الخارجية الأمريكية، وواصفة المزاعم المتداولة بأنها غير مدعومة بأدلة، وفقًا لما ورد في التقارير.
ولم يُعلن، بحسب المعلومات المتاحة في التقرير، عن صدور قرار نهائي بإقالة جيلفويل، رغم الحديث عن دراسة هذا الخيار داخل الإدارة الأمريكية.
مزاعم بشأن شركات ورحلات فاخرة
وتطرقت التقارير الإعلامية إلى مزاعم أخرى تتعلق بأنشطة السفيرة، من بينها الترويج لمصالح شركة «أكتور» اليونانية العاملة في قطاعي الإنشاءات والطاقة، إلى جانب ادعاءات بشأن حضور ممثلين عن جماعات ضغط مرتبطة بها اجتماعات دبلوماسية خاصة.
كما تناولت التقارير رحلات على متن طائرات خاصة وترتيبات سفر فاخرة قيل إن رجال أعمال يونانيين تكفلوا بها، ومن بينهم ألكسندروس إكسارخو، رئيس شركة «أكتور»، ونيكولاس تساكوس، الناشط في قطاع الشحن.
وتحتاج هذه الادعاءات، شأنها شأن الاتهامات المالية، إلى التحقق من الوقائع والردود الرسمية، ولا يمكن اعتبارها مخالفات ثابتة بمجرد ورودها في تقارير إعلامية.
من «فوكس نيوز» إلى السفارة الأمريكية في أثينا
تبلغ كيمبرلي جيلفويل 57 عامًا، وعملت سابقًا مقدمة برامج في قناة «فوكس نيوز»، كما شغلت منصب مدعية عامة في ولاية كاليفورنيا. وارتبط اسمها أيضًا بعلاقتها السابقة بدونالد ترامب الابن، فضلًا عن زواجها السابق من جافن نيوسوم، حاكم كاليفورنيا الحالي.
وتولت جيلفويل منصب السفيرة الأمريكية لدى اليونان عام 2025، ولفتت الأنظار بحضورها في الفعاليات الإعلامية والاجتماعية في أثينا.
وتتابع «أصالة وطن» تطورات القضية وما قد يصدر بشأنها من مواقف رسمية، في ظل استمرار الجدل حول الاتهامات الموجهة إلى السفيرة ومستقبلها الدبلوماسي.
إقرأ أيضا





